منظمة تنتقد صمت بريطانيا عن انتهاكات بحق نساء وأطفال بشمال شرق سورية

قالت منظمة هيومن رايتس آند سيكيوريتي إنترناشونال (RSI) في تقرير صدر عنها الأربعاء، أن الأطفال والنساء البريطانيين يعيشون في ظروف اعتقال سيئة ويتعرضون لخطر الموت في مخيمي الهول والروج شمال شرقي سورية.

ووفقاً لـ هيومن رايتس، يعيش ما يقدر بنحو 12000 طفل وامرأة، ليسوا أصلاً من العراق وسورية، في معسكرات اعتقال لأفراد عائلات مقاتلي تنظيم داعش، والتي تأوي أيضاً لاجئين يعيشون تحت سلطة “داعش”، وقال التقرير إن معظم الأطفال المحتجزين تقل أعمارهم عن 12 عاماً وكثير منهم دون الخامسة.

وأكدت المنظمة أن النساء والأطفال المحتجزين في المخيمات معرضون باستمرار لخطر العنف والاستغلال والحريق والمرض والموت أثناء “الاحتجاز التعسفي”، دون توجيه تهم إليهم.

ونقل التقرير عن جماعة مناصرة مقرها لندن قولها إن سوء الصرف الصحي والظروف المعيشية غير الملائمة يهددان حياة كل من يعيش في المخيمات، وخاصة الأطفال، مضيفة أن الوفيات المرتبطة بسوء التغذية والجفاف والإسهال يمكن الوقاية منها.

وقالت سارة سانت فينسنت، وهي المديرة التنفيذية لـ RSI، “لا ينبغي التخلي عن أي شخص للتعذيب والموت، ناهيك عن الصور النمطية المعادية للإسلام أو الافتراضات غير المثبتة”.

ونوهت المنظمة إلى وفاة 13 طفلاً في الهول بين يناير وسبتمبر 2021 بسبب إصابات ناجمة عن الحرائق، كما أشارت إلى أن منظمة “أنقذوا الأطفال” أكدت في تقرير لها بشهر أيلول أن طفلين في المتوسط يموتان كل أسبوع في المخيمات.

وأكد التقرير أن الافتقار إلى التعليم والرعاية الصحية والتغذية وفرص نمو الأطفال ينتهك حقوقهم، وعبرت المنظمة عن مخاوفها بشأن الفصل القسري للأطفال عن أمهاتهم أو القائمين على رعايتهم، ونقلت عن عامل في المجال الإنساني تأكيده أن ما بين 300 و350 مراهقاً قد تم إبعادهم قسراً من مخيم الهول، مما أدى إلى فصلهم عن أمهاتهم ومقدمي الرعاية لهم.

وأضاف أنه على الرغم من معرفة الحكومة البريطانية بهذه الظروف، والقدرة على إبعاد الناس عنها، إلا أن الحكومة رفضت إعادة الأطفال والنساء إلى أوطانهم، وبدلاً من ذلك، جردت النساء من جنسيتهم البريطانية وحرمتهن وأطفالهن من المساعدة. 

وحذرت المنظمة من أن الحكومة البريطانية تخاطر بفقدان مصداقيتها بشأن هذه القضايا بالتخلي عن الأشخاص، بمن فيهم الأطفال الصغار، في ظروف مؤلمة ومهددة للحياة لسنوات.