الرئيسية / عالمية/

أطفال قطر يحيون غداً ليلة "القرنقعوه" رغم كورونا

قرنقعوه كتارا4 - أطفال قطر يحيون غداً ليلة "القرنقعوه" رغم كورونا

يحيي أطفال قطر مساء غدٍ الإثنين ليلة “القرنقعوه”، وما إن ينتهي الأهل من موائد الإفطار، حتى يخرج الأطفال ليطوفوا على بيوت الفريج (الحي) محتفلين بالمناسبة.

ويردد الأطفال أهزوجة خاصة بهذه المناسبة الرمضانية الشعبية التراثية “قرنقعوه قرقاعوه… عطونا الله يعطيكم… بيت مكة يوديكم… يا مكة يا المعمورة… يا أمّ السلاسل والذهب يا نورة”.

وبعد الجولة التي تنتهي عند العشاء يعودون إلى منازلهم وقد امتلأت أكياسهم التي يحملونها في أعناقهم، بأنواع من المكسرات والحلوى التي جهزها الأهالي خاصة للمناسبة. 

لكن احتفال الغد، سيكون مختلفاً، نظراً للإجراءات الوقائية التي اتخذتها السلطات في قطر لمواجهة انتشار فيروس كورونا، ومنها منع التجمعات لأكثر من خمسة أشخاص، ولذلك سيكون الاحتفال بهذا الموروث الشعبي أسرياً فقط، ولن يخرج الأطفال خارج أسوار منازلهم.

وتقول الباحثة ميرفت إبراهيم، لـ”العربي الجديد”، إن الاحتفال بليلة “القرنقعوه” يحمل عبق الماضي الجميل والتراث الشعبي في قطر ، مشيرة إلى أنه من أجل مشاركة الجميع في مواجهة انتشار فيروس كورونا، فإن الأسر القطرية ستحتفل في نطاق الأسرة وستجري ممارسة الطقوس والعادات المتعلقة بهذه الليلة باستثناء طواف الأولاد على بيوت الجيران.

وتضيف أن الأهالي جهزوا لأطفالهم الملابس التقليدية، إذ يلبس الأولاد الذكور الثياب البيضاء الجديدة، ويعتمرون فوق رؤوسهم “القحفية”، وهي طاقية مطرزة بخيوط فضية، إضافة إلى “السديري” المطرز، وهو رداء شعبي يوضع على الثوب، ويتدلى حتى الخصر.

وترتدي الفتيات “الثوب الزري” وهو ثوب يشع بالألوان ومطرز بخيوط ذهبية، ويضعن “البخنق” لتغطية رؤوسهن، وهو قماش أسود تزينه خيوط ذهبية في الأطراف، ويحمل كل طفل وطفلة كيسا مصنوعا من القماش يسمى “خريطة” وهي تشبه المخلاة أو الخرج زاهية الألوان ومختلفة الأشكال والأحجام.

منذ بداية رمضان تبدأ الأسر القطرية استعداداً لليلة القرنقعوه تحضير سلال كبيرة تسمى باللهجة القطرية “الجفير” وتكون ممتلئة بالمكسرات والحلويات

وتشير كتب التراث إلى  ثلاثة آراء في معنى” قرنقعوه” التي يحتفل فيها في منتصف شهر رمضان كل عام، الأول يرى أنها مشتقة من قرقعة الحصى.

فقديماً كانت الأمهات عندما يذهبن في الربيع إلى البر، يجلبن معهن حصوات ملساوات ويحتفظن بهن لهذه الليلة، فتعطي الأم كل طفل سواء صبي أو بنت حصى أملس على شكل بيضاوي يسمى “الصمية”، وهو من حجر الصوان كل واحد منهم يأخذ معه حصاتين يقرعهما في بعضها البعض لتحدثا صوتاً يشبه “القرقعة” وهي تسمية هذه المناسبة التي يستعملونها إيقاعاً لأغنيتهم الشهيرة في هذه الليلة. وثمة قولان آخران في التسمية: “قرنقعوه” كناية عن قرع الأطفال لأبواب البيوت، ونسبة إلى “قرة العين في هذا الشهر”.

ومنذ بداية رمضان تبدأ الأسر القطرية تحضير سلال كبيرة تسمى باللهجة القطرية “الجفير” وتكون ممتلئة بالمكسرات والحلويات، من البيذان، والزبيب، واللوز، والجوز، وعين الجمل، والنخي والملبس وغيرها.

تجدر الإشارة إلى أن “القرنقعوه” تقليد خليجي على نطاق دول مجلس التعاون، وتختلف الأهازيج والمسميات في هذه الليلة، فتسمى في قطر والكويت والمنطقة الشرقية في السعودية بـ”القرنقعوه”، وتسمى في البحرين “القرقاعون”، ويطلق عليها أهل سلطنة عمان “القرنقشوه”، أما في الإمارات فتسمى “حق الليلة”.

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة