Business is booming.

السيسي يدعو البرلمان إلى إصدار تشريع يمنع الزواج المبكر

وجّه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مجلس النواب، الأحد، إلى سرعة إصدار تشريع مستقل يمنع الزواج المبكر من خلال النص صراحةً فيه على السنّ القانونية للزواج، واعترف بأن مبادرة “حياة كريمة” التي أطلقها قبل عامين “لم تحقق الهدف المرجو منها حتى الآن”، ولا سيما أن السيدات في مناطق الريف ما زلن يعانين من نقص الخدمات، مدعياً أن “الدولة المصرية حريصة على تطوير الريف بشكل جاد خلال الفترة المقبلة”.
وقال السيسي، في كلمة بمناسبة احتفالية تكريم المرأة المصرية والأم المثالية، إنه وجه وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمجلس القومي للمرأة، بدراسة وضع المرأة في مراكز دعم واتخاذ القرار التابعة للدولة، ووجه وزارة المالية باتخاذ ما يلزم من إجراءات للقضاء على ظاهرة الغارمات في مصر، وتسهيل الإجراءات المتعلقة بمبادرات دعم هؤلاء النسوة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وطالب الرئيس المصري أهالي المناطق الريفية بعدم المغالاة في تجهيز الأبناء في أثناء الزواج، قائلاً: “فوجئت بأن بعض الأسر تجهز أبناءها بثلاجتين وغسالتين وتلفزيونين، لماذا كل ذلك؟ ولماذا لا يكتفي الآباء والأمهات بشراء السلع الأساسية الضرورية فقط، والبعد عن الاستدانة لتجهيز أبنائهم، خصوصاً أن البعض منهم يتحول إلى غارم أو غارمة بسبب هذه المغالاة؟”.
وتطرق السيسي، الأحد، إلى أزمة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره، وما واجهه من رفض مجتمعي واسع بسبب نصوصه المجحفة لحقوق المرأة، قائلاً: “كنت في زيارة لحديقة في مدينة نصر (شرقيّ القاهرة) منذ عدة أيام، واستوقفتني سيدة للحديث عن قانون الأحوال الشخصية، معربة عن مخاوفها بألا يخرج التشريع بالصورة التي تتمناها المرأة. نحن حرصاء على أن يخرج القانون الجديد بشكل متوازن، سواء للأم أو الأب، وبالتعاون بين مؤسسات الدولة مثل الأزهر الشريف ومجلس النواب ومجلس الشيوخ”، مستطرداً بأنه “يجب أن نسمع للجميع، ونعقد جلسات للحوار المجتمعي لتلبية المطالب المطروحة كافة”.
وتابع: “الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب، أبلغني بأن الأزهر لديه مشروع متقدم في هذا الشأن. وكل التحية لشيخ الأزهر على هذا الأمر”، مستكملاً: “نحن في النهاية هدفنا أن نجعل حياة الناس أسهل وأبسط، وأن يصدر هذا القانون لمصلحتهم، في ضوء حرص الدولة على الاستماع إلى الجميع، وصولاً إلى صياغات تلبي كل المطالب”.

إلى ذلك، وجّه السيسي وزارة النقل بتوفير أكبر قدر من الأمان والسلامة للسيدات في المواصلات العامة، مشيراً إلى توجيهه كذلك البنك المركزي المصري بإعداد دراسات لمنع التمييز القائم على الجنس في الحصول على القروض الشخصية، فضلاً عن توجيهه جهاز المشروعات الصغيرة، ووزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع وزارة الزراعة، والمجلس القومي للمرأة، في تنفيذ برامج مساندة المرأة الريفية.

وفي 23 يناير/كانون الثاني الماضي، قال السيسي خلال افتتاح مشروع في محافظة بورسعيد: “أسمع دائماً جملة فين التعليم من التطوير؟ وحينما تسألونني عن (تردي) منظومة التعليم، هاسألكم: ممكن تقولوا لي أخبار تحديد النسل إيه؟ أنتم عاوزين تعيشوا حياتكم في موضوع النسل، وجايين تسألوني عن التعليم!”.
وكشف “العربي الجديد”، في وقت سابق، عن أن وسائل الإعلام الموالية لنظام السيسي تلقت تعليمات بـ”عدم الحديث” عن قانون الأحوال الشخصية الجديد، وكذا عدم التواصل مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، أو المجلس القومي للمرأة للتعليق على مواده.

ويخاطب التشريع الجديد ما لا يقلّ عن 15 مليون مصري، وفقاً للإحصائيات الصادرة عن المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية (حكومي)، التي تشير إلى وجود أكثر من مليون قضية أحوال شخصية لم يُفصل فيها بعد أمام المحاكم المصرية، فيما بلغت نسبة الطلاق نحو 24 في المائة من إجمالي حالات الزواج خلال عام 2018.