هدية العيد للسوريين

1241751372 - هدية العيد للسوريين

يستقبل السوريون في مختلف مناطق النفوذ التي يعيشون فيها عيد الأضحى بمزيد من الأزمات والمعاناة، التي حوّلت حياتهم إلى عذاب يومي في سبيل تأمين أدنى متطلبات المعيشة، بالتوازي مع تلاشي آمالهم بتحرك جدي للمجتمع الدولي يساهم بإنهاء تلك المعاناة وتحقيق حل سياسي عادل يقوم على قرارات الشرعية الدولية.

اقرا ايضا

1660341314 kais 1 660x330 - هدية العيد للسوريين

العمل الحكومي وسير عدد من المرافق العمومية محورا لقاء رئيس الدولة برئيسة الحكومة

2022/08/12 22:55
bizert 640x330 - هدية العيد للسوريين

بنزرت: إلغاء إضراب أعوان واطارات شركة اسمنت بنزرت المقرّر يوم 16 أوت الجاري

2022/08/12 22:33

إلا أن سكان مناطق شمال سورية الخاضعة لسيطرة “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً)، وفصائل المعارضة المدعومة من تركيا، تلقوا هدية مفخخة من العيار الثقيل، قدّمتها لهم روسيا، صبيحة يوم العيد، باستخدامها حق النقض “الفيتو” ضد قرار تمديد إدخال المساعدات لهم عن طريق معبر باب الهوى، لتمنع بذلك وصول أكثر من 60 في المائة من المساعدات التي تساعد أكثر من أربعة ملايين سوري في البقاء على قيد الحياة. هذا الأمر يحوّل عيد هؤلاء إلى نذير بمأساة إنسانية غير مسبوقة، من شأنها أن تضعهم على حافة مجاعة تفتك بهم وبأطفالهم، ما لم تُعتمد آليات بديلة لإدخال المساعدات.

وبعد أن دمر الطيران الروسي وطيران النظام السوري معظم البنى التحتية لمناطق سيطرة المعارضة في شمال غرب سورية، أجهزت موسكو، من خلال الفيتو، على المساعدات التي كانت تخفف من أثر الدمار الذي خلّفته طائراتها، في محاولة منها لإجبار المجتمع الدولي على اعتماد النظام وكيلاً حصرياً للمساعدات التي تأتي من قبل الأمم المتحدة، وأن يكون هو المتحكّم بدخول المساعدات إلى المناطق التي يحاربها. هذا الأمر من شأنه أن يساعد النظام على سرقة مساعدات الأمم المتحدة، بعدما أثبت العديد من التقارير أن النظام وزع القسم الأكبر من تلك المساعدات خلال الفترة الماضية على وحداته العسكرية، بدل توزيعها إلى الجهة التي أُرسلت إليها.

وعلى الرغم من تحذير العديد من مسؤولي الأمم المتحدة من العواقب الكارثية لتوقّف المساعدات الأممية عبر الحدود، ومطالبتهم بإيجاد بدائل لهذه العملية، وطرح أفكار عن البدائل، مثل إقامة مشاريع تنموية في شمال غرب سورية تمكّن تلك المناطق من تحقيق نوع من الاكتفاء الذاتي، أو توزيع المساعدات على شكل بطاقات يتمكن من خلالها حاملوها من الحصول على المساعدات، فإنه لم يجرى اعتماد أي من البدائل.

كما أن البدائل المطروحة صعبة التطبيق عملياً، وتحتاج أيضاً لتوافق دولي عليها، فعملية إنشاء مشاريع تنموية ستأخذ الكثير من الوقت الذي لا يستطيع احتماله السكان هناك الذين يتلقون مساعدات عاجلة وإسعافية أصلاً. كما أن استبدال السلل الغذائية ببطاقات سيفسح المجال أمام تحكّم التجار بالسلع التي ستوزع من خلال البطاقات، عدا عن صعوبة تأمينها، الأمر الذي من شأنه أن يفتح فصلاً جديداً من فصول الشقاء الذي يعيشه السوريون في بلادهم عموماً، وفي شمال غرب سورية خصوصاً.

شارك المقال
  • تم النسخ