قصة أوكرانية أسست مركزاً للمساعدات انطلاقاً من منشور على "فيسبوك"

1239784826 - قصة أوكرانية أسست مركزاً للمساعدات انطلاقاً من منشور على "فيسبوك"

لم تملك إنغا وهي تشاهد القتلى والمصابين من أبناء بلدها أوكرانيا إلا التفكير بما يمكنها عمله لمساعدتهم، ومنذ اليوم الأول هرعت الفتاة العشرينية إلى شوارع مدينة أوديسا، جنوب غربي أوكرانيا، لتوزيع الطعام على المحتاجين والنازحين من المدن الأوكرانية الأخرى.

اقرا ايضا

pris 660x330 - قصة أوكرانية أسست مركزاً للمساعدات انطلاقاً من منشور على "فيسبوك"

انتحار شاب تونسي داخل أحد السجون الايطاليّة

2022/08/12 16:49
1660318703 argent 660x330 - قصة أوكرانية أسست مركزاً للمساعدات انطلاقاً من منشور على "فيسبوك"

امضاء اتفاق الزيادة في أجور العاملين بهذه المؤسّسة

2022/08/12 16:38

وبعد يوم طويل قضته إنغا، بنت مدينة أوديسا، في توزيع المساعدات قررت مناقشة موضوع المساعدات على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتبت على حساباتها أنه “لا يجب أن نقف مكتوفي الأيدي وجنودنا يدافعون عن كرامتنا ولنا أخوة في الوطن يبيتون ليلتهم في الشوارع والطرقات”.

وتوالت التعليقات على منشور إنغا لتتبلور مبادرة من عدد من الشباب لجمع التبرعات من القادرين، وتوزيعها على الجنود الأوكرانيين على جبهات القتال إضافة للنازحين.

وتقول إنغا لـ”العربي الجديد” إنهم نجحوا في اليوم الأول في جمع قرابة طن من المساعدات الغذائية، ووصلت الكمية في نهاية الأسبوع الأول إلى 10 أطنان تم تجميعها من السلطات المحلية في مدينة أوديسا وكذلك من رجال الأعمال في المدينة.

ومع تدفق التبرعات ظهرت مشكلة تأمين مكان يتسع لكل هذه الكميات، وتتابع إنغا في حديثها إلى مراسل “العربي الجديد” في أوديسا أن أحد رجال الأعمال في أوديسا تبرع بمجمع كامل، كان مخصصاً للمطاعم قبل الحرب، لصالح الحملة ويتسع لأكثر مما كانت تتمنى إنغا ورفاقها.

واليوم تقول إنغا إن مركز المساعدات الذي فتحته مع الأيام الأولى للحرب تحول إلى 4 مراكز في مدينة أوديسا وحدها، ويتم إرسال المساعدات من هذه المراكز إلى كل مدن الجنوب الأوكراني وكذلك إلى العاصمة كييف، بعد أن أصبحت أوديسا محطة الدعم الغذائي لكل مدن الجنوب الأوكراني وبعض مدن الشمال.

وتضيف إنغا في حوارها مع “العربي الجديد” أنهم بالإضافة إلى توزيع المساعدات بدأوا كذلك بمداواة الجرحى والمصابين من الجنود الأوكرانيين ومن عموم المواطنين، الذين تعرضوا لبطش آلة القتل الروسية.

ومن مدينة خاركيف، في الشمال الشرقي لأوكرانيا، فرت روسلانا إلى أوديسا التي وصلت إليها بعد رحلة صعبة عبر محطات القطارات المليئة بالنازحين، وأنها انتظرت قرابة عشر ساعات داخل محطة القطارات حتى نجحت في الوصول إلى مدينة أوديسا، وأضافت روسلانا أنها جاءت إلى نقاط المساعدة التي أقامتها البلدية وعدد من المتطوعين، للبحث عن دواء مرض السكري الذي تعاني منه والدتها.

من جانبها، قالت مارينا المشرفة على إحدى النقاط التي زارها مراسل “العربي الجديد” في أوديسا إنهم أقاموا تلك النقاط لمساعدة كل النازحين من مدن الجنوب خاصة خيرسون وميكولايف، الذين يتوافدون بصورة يومية إلى المدينة.

وأضافت مارينا لـ”العربي الجديد” إن نقاط المساعدة التي أُنشئت في المدينة كانت في بداياتها تستقبل العشرات من النازحين، ومع استمرار عملها بلغ عدد القادمين إليها يومياً أكثر من ألف نازح أوكراني من مدن الجنوب الشرقي لأوكرانيا إلى مناطق الجنوب الغربي التي تبدو هادئة إلى حد ما.

شارك المقال
  • تم النسخ