"الذات والآخر في الشعر الأندلسي": تجديد الزوايا

GettyImages 526350066 0 - "الذات والآخر في الشعر الأندلسي": تجديد الزوايا

هناك حضور دائم للأندلس في المخيال الجمعي العربي، لكنْ هل ينعكس ذلك في الدوائر البحثية؟ نشعر أن الاهتمام بالتأليف حول الأندلس قد ولّى مع أعمال محمد عبد الله عنان (1896 – 1986)، وحسين مؤنس (1911 – 1996)، وسليمان مصطفى زبيس (1913 – 2003)، فأعمال هؤلاء كانت تجد صدىً واسعاً، لكنّ عدم توفّر ذلك اليوم لا يعني هَجراً للداراسات الأندلسية.

اقرا ايضا

1643228416 kais 1 - "الذات والآخر في الشعر الأندلسي": تجديد الزوايا

قيس سعيد يعبر لاتحاد الشغل عن عرفانه بنضالات النقابيين تزامنا مع إحياء ذكرى الخميس الأسود والاتحاد يسعى لجعل 26 جانفي يوما وطنيا

2022/01/26 21:20
1 1495078 - "الذات والآخر في الشعر الأندلسي": تجديد الزوايا

كاس امم افريقيا – مصر تضرب موعدا مع المغرب في دور الثمانية بعد فوزها على كوت ديفوار بركلات الترجيح

2022/01/26 21:09

في العام المنقضي، صدر في هذا الإطار كتابٌ بعنوان “الذات والآخر في الشعر الأندلسي” للباحث المصري منتصر نبيه صديق عن “منشورات كلية دار العلوم – جامعة المنيا”. عملٌ يفتح أفق تساؤلات طرحتها “العربي الجديد” على المؤلّف.

عن واقع الدراسات العربية اليوم حول الأدب الأندلسي، يقول الباحث المصري: “المكتبة العربية زاخرة بالعديد من الكتب والدراسات التي تهتم بدراسة الأدب الأندلسي. حدث أن هناك تركيزاً على بعض المواضيع لعقود، فيما نحتاج اليوم إلى دراسات متنوعة، على سبيل المثال ما يخصّ الشعراء المُقلّين في الأندلس”.

يضيف: “أعتقد بوجود تطوّر في دراسات الأدب الأندلسي، فبعدما كانت تقتصر على التأريخ لا غير، أصبحت الطرق متاحة للمناهج النقدية المتنوّعة لسبر أغوار الأدب الأندلسي. وتعدّدت طرق التناول والمساءلة”.

يجرّنا ذلك إلى الحديث عن كتاب نبيه صديق الأخير، والذي يقدّمه بالقول: “هو عبارة عن محاولة رصد ملامح الذات العربية في الأندلس، وكيف استطاعت أن تعبّر عن نفسها شعراً، ومن ثمّ رؤيتها للآخر نفسياً واجتماعياً. ولذلك وقفت الدراسة عند علاقة الذات بالآخر السياسي من زاويتَيْ القبول والمعارضة. وكذلك الآخر الديني من يهود ونصارى. وتوصّلت الدراسة إلى أن المجتمع الأندلسي كان يدعو بطبعه للتسامح. ثم، تناولت الآخر الاجتماعي ورصد علاقة الذات الشاعرة بالأصدقاء والأبناء والزوجة والأخت والمحبوب. وهناك أيضاً الآخر المشرقيّ الذي كشف عن حقيقة تأثّر المغاربة ببلاد المشرق، حيث كانوا يُعدّون المصدر الأول الذي تنطلق منه جميع الثقافات والقيَم لأنه يمثل لهم الوطن الأصل الذي وفد منه أجدادهم”.

يرى نبيه صديق أن “الأدب الأندلسي يمّثل صورة صادقة تعكس تاريخ العرب في بلاد أوروبا بداية من القرن الثاني الهجري، وتعكس عاداتهم وأخلاقهم ومنسباتهم وأفراحهم”، وقد أتاحث الإشكالية التي طرحها إضاءة هذا الجانب.

يقول: “تجلّت صور الذات الشاعرة في الأدب الأندلسي من خلال تعدّد وجوهها: الذات المغتربة والذات المتفرّدة والذات المنتِجة للقيَم. وتمّ رصد ذلك من خلال معالجة فنّية عبّرت عن أسلوب الشعراء في تعبيرهم عن أنفسهم وشعورهم بالآخر”.

يرى نبيه صديق أن “أبرز ما يقدّمه الأدب الأندلسي للقارئ هو التعرّف على ذلك الكمّ الهائل من التراث العربي الإسلامي الذي كانت له صبغته الخاصّة التي تختلف كثيراً عن التراث المشرقيّ، وإن تأثّر به، حيث كان لطبيعة المكان أثرٌ كبير في ذلك، فجمع هذا الأدب بين الطابعين الغربي والمشرقي ومن ثم تعدّدت مزاياه”.

شارك المقال
  • تم النسخ