بينت يصل إلى شرم الشيخ للقاء السيسي: إعادة إعمار غزة وتبادل الأسرى

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت إلى مدينة شرم الشيخ الساحلية، صباح اليوم الإثنين، للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في زيارة تعد الأولى من نوعها منذ العام 2010، عندما استقبل الرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك، نظيره الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز.

ووصل بينت إلى مدينة شرم الشيخ في زيارة سريعة، بناء على دعوة سابقة كان قد سلمها رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل لبينت على هامش زيارته لتل أبيب في الثامن عشر من أغسطس/آب الماضي، حيث من المقرر أن يتناول اللقاء جهود إعادة إحياء عملية السلام، وكذلك مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.

وقالت مصادر مصرية خاصة لـ”العربي الجديد”، إن الرئيس المصري سيبحث مع بينت التصور المصري لفرض حالة الهدوء في قطاع غزة، وفق رؤية طويلة المدى، بدعم من الجانب الأميركي، لافتة إلى أن الخطة تتجاوز فكرة الهدوء مقابل الهدوء، مؤكدة أنها رؤية تشمل العديد من الجوانب ولا ترتكز فقط على الجانب الأمني. 

وأوضحت المصادر أنه عقب الاجتماع بين السيسي وبينت من المقرر أن يعقب ذلك تحركات مصرية عاجلة على صعيد ملف إعادة إعمار قطاع غزة، والشروع في مفاوضات جادة لتبادل الأسرى بين حركة حماس والجانب الإسرائيلي. 

وكانت مصادر مصرية خاصة قد كشفت مؤخراً، لـ”العربي الجديد”، عن زيارة غير معلنة لرئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولتا، السبت قبل الماضي، التقى خلالها رئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء عباس كامل، وجرى خلالها ترتيب أجندة اللقاء الذي يجمع السيسي وبينت.

يأتي هذا في الوقت الذي كشف فيه وزير الخارجية الإسرائيلي يئير لبيد عن خطته لهدوء متعدد السنوات مع قطاع غزة. وأكد لبيد، في مؤتمر بجامعة هرتسليا: “يجب أن نذهب في خطوة متعددة السنوات في غزة، الاقتصاد مقابل الهدوء”. 

وأضاف لبيد أن الهدف من هذه الخطوة هو “خلق الاستقرار والهدوء على جانبي الحدود بين إسرائيل وغزة، أمنياً، وسياسياً، ومدنياً، واقتصادياً”. وأوضح أن هذا المقترح “لا يعتبر بمثابة مفاوضات مع “حماس”، لأن إسرائيل لن تمنح جوائز لمنظمة إرهابية، وتضعف السلطة التي تعمل معنا بانتظام”، على حد قوله.

وأوضح أن المرحلة الأولى من الخطة هي “إعادة الإعمار الإنساني لقطاع غزة، مقابل مكافحة تعاظم قوة “حماس””. وبيّن أن السلطة الفلسطينية ستتولى الإدارة الاقتصادية والمدنية لقطاع غزة.

وأشار لبيد إلى أن رئيس الوزراء نفتالي بينت ووزير الجيش بيني غانتس وافقا على مبدأ الخطة التي تقوم على “الاقتصاد مقابل الهدوء” في غزة.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أجرى، في 28 يونيو/حزيران الماضي، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت، بمناسبة توليه مهام منصبه.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي وقتها إن السيسي “أكد خلال الاتصال على دعم مصر لكافة جهود التوصل إلى حل عادل ودائم بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وصولا لتحقيق سلام شامل بالشرق الأوسط”.

كما أكد الرئيس المصري على “أهمية الحيلولة دون تصاعد التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكذا أهمية دعم الجهود المصرية لإعادة الإعمار بالمناطق الفلسطينية، وكذلك تم التطرق لتطور العلاقات الثنائية”، بحسب بيان الرئاسة.