ميركل تطمئن حول "نوردستريم 2": أوكرانيا ستبقى ممراً للغاز الروسي

حاولت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تهدئة المخاوف بشأن خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 2″، اليوم السبت، في زيارة وداعية لبولندا، استخدمت خلالها أيضاً نبرة تصالحية بشأن نزاع وارسو مع الاتحاد الأوروبي بشأن الإصلاحات القضائية. 

مع اقتراب ولاية ميركل من نهايتها، تسببت قضية خط الأنابيب من روسيا في توتر العلاقات مع دول وسط وشرق أوروبا، وبعضها أعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي تقول إنه سيزيد من اعتماد الكتلة على الغاز الروسي ويمكن أن تستخدمه موسكو لممارسة الضغط.

قالت “غازبروم” الروسية، أمس الجمعة، إنها انتهت من بناء خط الأنابيب الواقع في بحر البلطيق، مما قد يسمح لها بتجاوز خصمها السياسي أوكرانيا، ويقطع عنها مصدراً بمليارات الدولارات من رسوم نقل الغاز عن كييف.

وينتهي اتفاق نقل الغاز بين روسيا وأوكرانيا ومدته خمس سنوات بعد عام 2024. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنّ أوكرانيا يجب أن تظهر حسن النية.

وأكدت ميركل، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيكي: “لقد أوضحت أنّ أوكرانيا ستبقى أرض عبور للغاز الروسي بعد انتهاء الاتفاق بين موسكو وألمانيا”.

فيما قال مورافيكي إنّ التأكد من استمرار عبور الغاز عبر أوكرانيا على الرغم من إطلاق خط أنابيب “نورد ستريم 2” أساسي. وأضاف “ضمانات نقل الغاز عبر الأراضي الأوكرانية والبولندية إلى غرب أوروبا هي العناصر التي ستقلل احتمال التعرض لابتزاز من جانب روسيا بشأن الأسعار، لكن الأهم هو الابتزاز السياسي”.

دخلت بولندا والمجر في خلاف طويل الأمد مع الاتحاد الأوروبي بشأن قضايا، من بينها استقلال القضاء وحريات الصحافة وحقوق مجتمع الميم، وهو نزاع اشتد مع اتخاذ بروكسل إجراءات قانونية ضد وارسو وبودابست.

طلبت المفوضية الأوروبية، الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، من أعلى محكمة في الاتحاد، تغريم بولندا على أنشطة الغرفة التأديبية للقضاة.

واجهت ميركل انتقادات بأنها كان بإمكانها فعل المزيد لوقف التراجع الديمقراطي في شرق الاتحاد الأوروبي خلال فترة وجودها في السلطة.

اليوم السبت، حاولت التركيز على إيجاد توافق في الآراء. وقالت “فيما يتعلق بسيادة القانون تحدثنا بعمق عن هذا.. نفضل حل ذلك من خلال المحادثات”.

(رويترز)