واشنطن تجتمع مع حلفائها بعد إعلان "طالبان" الحكومة الجديدة

يلتقي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في ألمانيا، اليوم الأربعاء، مع شركائه من عشرين بلداً تأثر بالانسحاب من أفغانستان، بعد إعلان الحكومة الأفغانية الجديدة الثلاثاء.

وغادر الوزير الأميركي قطر، أكبر مركز عبور للجسر الجوي الذي أقيم في أفغانستان، لزيارة قاعدة رامشتاين الجوية الأميركية في ألمانيا، وهي مركز آخر يستضيف موقتاً آلاف الأفغان الذين ينتظرون التوجه إلى الولايات المتحدة، وفق وزارة الخارجية.

وسيلتقي بلينكن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في رامشتاين، حيث سيترأس معه اجتماعاً افتراضياً لوزراء من عشرين بلداً، حول طريقة المضي قدماً في أفغانستان.

ومن المرجح أن تسعى الولايات المتحدة من خلال هذا الاجتماع، إلى تعزيز النداءات الدولية لـ”طالبان” للوفاء بالتزاماتها القاضية بالسماح للأفغان بالرحيل بحرية إذا رغبوا في ذلك.

وقد تساعد المحادثات أيضاً في تنسيق طريقة التعامل مع الحكومة الموقتة التي أعلنت الثلاثاء، ولا تضم نساء أو أعضاء من خارج “طالبان”، كما أن وزير داخليتها مطلوب من قبل الولايات المتحدة بتهم الإرهاب. وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء التشكيلة الحكومية لكنها ستحكم عليها بناء على أفعالها.

إلى ذلك، أعلنت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، أن بلينكن، سيدلي بشهادة أمامها الثلاثاء المقبل بشأن مسألة الانسحاب من أفغانستان.

وأكدت اللجنة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، أنّ بلينكن سيدلي بشهادة أمامها يوم 14 سبتمبر/أيلول، في جلسة للنظر في الانسحاب الأميركي من أفغانستان.

وقرّرت الولايات المتحدة الأميركية سحب قواتها من أفغانستان، في عملية انتهت يوم 31 أغسطس/آب الماضي، وذلك بعد 20 عاماً من الحرب، التي بدأتها عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001. وتسبب ذلك في تدهور الأوضاع في أفغانستان بوتيرة متسارعة، أدّت إلى سيطرة حركة “طالبان” على الحكم، وبدْء العديد من الدول إجلاء رعاياها من أفغانستان.

وتعهدت لجان في الكونغرس يسيطر عليها “الحزب الديمقراطي” الذي ينتمي إليه الرئيس جو بايدن، بإجراء تحقيقات صارمة “حول النهاية الفوضوية لأطول حرب أميركية”.

وألقت المعارضة الجمهورية باللائمة على بايدن، لكن الديمقراطيين قالوا إنهم سينظرون في العقدين اللذين استغرقتهما الحرب كاملين، في ظل رؤساء من الحزبين.

إلى ذلك، قال القائم بأعمال مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنّ إدارة بايدن، طلبت من الكونغرس الموافقة على مبلغ إضافي قدره 6.4 مليارات دولار، لتمويل جهود إعادة توطين اللاجئين الأفغان.

وبحسب وسائل إعلام محلية، ذكر شالاندا يونغ، في بيان صادر عن البيت الأبيض، أنّ “عملية الخروج من الخطر وإيواء عشرات الآلاف من الأفغان المعرضين للخطر، بما في ذلك العديد ممن ساعدونا خلال عقدين من الزمن في أفغانستان، تمثل عملية عسكرية ودبلوماسية وأمنية وإنسانية استثنائية من قبل حكومة الولايات المتحدة”. وأضاف في بيانه: “نحث الكونغرس على تخصيص 6.4 مليارات دولار للتمكن من إنجاح هذه المهمة التاريخية متعددة الأوجه”.

وأوضح يونغ أنّ “معظم التمويل المطلوب سيستخدم من قبل وزارة الدفاع ووزارة الخارجية لدعم مواقع المعالجة في الخارج وفي الولايات المتحدة الأميركية، بما في ذلك نقل اللاجئين الأفغان إلى البلاد”.

وأشار القائم بأعمال مدير مكتب الإدارة والميزانية، إلى أنّ البيت الأبيض يطلب أيضاً 14 مليار دولار لمواجهة الكوارث الطبيعية التي حدثت قبل إعصار “إيدا”.

ويريد البيت الأبيض من الكونغرس توفير هذا التمويل من خلال مشروع قانون جديد للتمويل قصير الأجل، سيحتاج إلى الموافقة عليه بحلول 30 سبتمبر/أيلول الجاري، من أجل تجنب الإغلاق الحكومي.