وثائق تكشف علم فرنسا بتمويل "لافارج" لـ"داعش".. والشركة تخسر طعناً

ألغت المحكمة العليا الفرنسية، اليوم الثلاثاء، حكماً سابقاً بإسقاط تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية التي نُسبت لشركة “لافارج” للأسمنت أثناء عملها بسورية، قائلة إنه يتعين على القضاة إعادة النظر في هذه الاتهامات.

وأقرّت “لافارج”، المملوكة الآن لـ”هولسيم” السويسرية، بعد تحقيق داخلي، بأن الشركة السورية التابعة لها دفعت أموالاً لجماعات مسلحة لمواصلة عملياتها في البلاد بعد 2011، لكنها رفضت عدة تهم موجهة إليها في تحقيق يجريه قضاة فرنسيون.

وكانت المحكمة العليا تنظر في ما إذا كان لمحكمة أقل درجة الحق في إسقاط تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية عن “لافارج” في هذا التحقيق، وقالت إنه يتعين على المحكمة إعادة النظر في قرارها.

إلى ذلك، حصلت وكالة “الأناضول” على وثائق تكشف عن علم الاستخبارات الفرنسية بتمويل “لافارج” لتنظيم “داعش” الإرهابي بالأسمنت.

والوثائق المذكورة هي مراسلات ومستندات لمؤسسات فرنسية، تظهر اطلاع باريس على العلاقة القائمة بين شركة “لافارج” الفرنسية النشطة في سورية و”داعش”.

وتظهر الوثائق قيام “لافارج” بإطلاع المؤسسات العسكرية والأمنية والاستخباراتية الفرنسية على طبيعة علاقاتها مع التنظيم الإرهابي.

ويتضح من خلال الوثائق أن الاستخبارات والمؤسسات الرسمية الفرنسية لم تحذّر “لافارج” من أنشطتها مع “داعش” التي تشكّل “جريمة ضد الإنسانية”، وعمدت إلى إبقاء الأمر سراً.

وبحسب محاضر القضاء الفرنسي، فإن “داعش” اشترى كميات كبيرة من الإسمنت من “لافارج”، واستخدمه في بناء تحصينات ضد قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

كما تؤكد الوثائق أن “لافارج” حظيت بدعم من جهاز الاستخبارات الفرنسي.

وتواجه “لافارج” اتهاماً بدفعها مبلغ 13 مليون يورو لجماعات مسلحة، بينها تنظيم “داعش”، بين عامي 2013 و2014، لضمان استمرار العمل في مصانعها بسورية.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 رفضت محكمة استئناف فرنسية اتهاماً مبدئياً للشركة “بالضلوع في جرائم ضد الإنسانية” ضمن نشاطها في سورية.
(وكالات، العربي الجديد)