2% فقط أرباح الصندوق السيادي الليبي في 7 سنوات

كشف ديوان المحاسبة أن أرباح الصندوق السيادي الليبي “المؤسسة الليبية للاستثمار” بلغت 1.4 مليار دولار أي ما يعادل نحو 2% فقط من إجمالي رأس المال، وقد وصفها الديوان بالنسبة المتدنية.

وبلغت أصول الصندوق السيادي نحو 70 مليار دولار في نهاية العام الماضي.
ديوان المحاسبة أوضح عبر تقرير له، تحصّلت “العربي الجديد” على نسخة منه، أن سبب التدني يرجع إلى عدم الاستقرار الذي تمر به الدولة الليبية، إضافة إلى قرار مجلس الأمن بتجميد أصول الصندوق السيادي والذي كان له التأثير السلبي الأكبر على الصندوق، وكذلك تراكمات سوء الإدارة والمنازعات الداخلية والفساد وضعف أنظمة الحوكمة بالصندوق والشركات التابعة لها.
وحسب مراقبين، لا تتناسب العوائد المالية مطلقا مع حجم الاستثمارات الموجودة، إذ إن التضخم التراكمي العالمي خلال الفترة 2012 – 2019 بلغ 11.35%، وكان يفترض رفع أصول الصندوق السيادي بقيمة 7 مليارات دولار.
أشار تقرير ديوان المحاسبة إلى أن قرار التجميد أدى إلى حرمان الصندوق من عوائد أصوله السائلة بقيمة 20 مليار دولار.

وتتوزع استثمارات الصندوق السيادي الليبي عبر أربع جهات، الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية “لافيكو”، ومحفظة ليبيا أفريقيا، ومحفظة للاستثمارات طويلة المدى، وشركة الاستثمار الداخلي والتنمية.
وتأخرت المؤسسة الليبية للاستثمار عن رسم السياسات الاستثمارية والائتمانية، ولم يتم اعتماد أي خطط حتى الآن في هذا الصدد. وأغلب استثمارات الشركات التابعة للصندوق تعاني من مشكلات مالية، وعدم وجود قوائم مالية مجمعة لأي من السنوات المنصرمة منذ تاريخ تأسيسه بالمخالفة لقانون النشاط الاقتصادي رقم 23 لسنة 2010، حسب تقرير ديوان المحاسبة.
وأشار الديوان إلى انخفاض العوائد المحققة للصندوق السيادي بنسب كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
وقال إن قيمة الودائع للصندوق السيادي لدى مصرف ليبيا المركزي 18 مليار دولار، من إجمالي الودائع البالغ 20 مليار دولار.
وتقع معظم أصول الصندوق السيادي الليبي السائلة تحت الحظر الدولي منذ نحو 10 سنوات، استجابة لمطالبة المجلس الانتقالي أثناء ثورة 2011، خوفًا من استيلاء أي أطراف عليها، رغم حاجة البلاد الكبيرة لأي إيرادات مالية بسبب تدهور الاقتصاد الليبي في ظل النزاعات العسكرية والسياسية.