صحافيو السودان يقاطعون أخبار الجيش احتجاجاً على الاعتداء على زميلهم

قرر الصحافيون السودانيون مقاطعة الأخبار الخاصة بالجيش السوداني وكل القوات النظامية، لمدة 3 أيام، وذلك احتجاجاً على اعتداء عناصر من الجيش على أحد الصحافيين.

ونظمت 3 كيانات صحافية، هي شبكة الصحافيين السودانيين، واللجنة التمهيدية لاستعادة نقابة الصحافيين، ومنصة التأسيس للجمعية العمومية للصحافيين، وقفة احتجاجية، اليوم الثلاثاء، أمام مقر المجلس القومي للصحافة والمطبوعات في الخرطوم، شارك فيها عشرات الصحافيين، للتنديد بحادثة الاعتداء على الصحافي علي الدالي، وللإعلان عن خطوات تصعيدية ضد الاعتداءات على الصحافيين.

وكانت مجموعة من عناصر الاستخبارات العسكرية قد دخلت في مشادة كلامية مع الصحافي علي الدالي بمنطقة الخرطوم قبل أن تقوم بضربه وجره على الإسفلت، ما استدعى نقله للمستشفى للعلاج. ولاحقاً دان الجيش السوداني الواقعة، وأعلن عن توقيف المتهمين، وتعهد بمحاسبتهم.

وقال الصحافي عمرو شعبان، خلال الوقفة، إنه لا يمكن أن تستمر الاعتداءات على الصحافيين بعد ذهاب النظام البائد وتشكيل حكومة جديدة جاءت بها الثورة، والتي لعب الصحافيون دوراً كبيراً في إنجاحها، معتبراً أنّ المقصود من تلك الاعتداءات “هو إذلال الصحافيين وتطويع أقلامهم”. وأكد أنّ الحملة التصعيدية ستستمر، وربما تشمل في الأوقات المقبلة كل الحكومة بشقيها المدني والعسكري، إذا لم تتدخل لحماية الصحافيين.

واستهجن بيان صادر عن الكيانات الثلاثة “استمرار عقل الاستبداد القمعي” والتنكيل بالصحافيين في السودان الذين تكررت الاعتداءات عليهم جسدياً ورمزياً وقانونياً من خلال البيئة القانونية السائدة التي لا ترعى حرمات الصحافة ولا تقدس متطلبات الانتقال إلى دولة مؤسسات وسيادة حكم القانون، مشددة على “أهمية اجتماع الوسط الصحافي على محجة الذود عن شرف المهنة وحماية الجسد الصحافي وحراسة حقوقه المشروعة”.

وأوضح بيان لهيئة الاستخبارات أنها شرعت في التحقيق في ملابسات اعتداء بعض منسوبيها على الصحافي علي الدالي، وأكدت الهيئة أنّ ذلك “التصرف لا يمثل إلا القائمين به، ولا يخرج عن سياق التصرفات الفردية لمنتسبي الهيئة، وسيقابل بالإجراءات القانونية التي تحفظ الحقوق وتمنع تكراره مع التاكيد على سيادة حكم القانون”.