روسيا مستعدة للوساطة في الملف الأفغاني وإيطاليا تدعو لعقد قمة دولية

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، أن روسيا لن تشارك في ما قال إنه “نزاع الجميع ضد الجميع” في أفغانستان، مؤكداً أن موسكو استخلصت الدروس اللازمة من تجربة الوجود السوفييتي في أفغانستان في الثمانينيات من القرن الماضي.
ولفت بوتين إلى أن النزاع في أفغانستان مستمر منذ بضعة عقود، قائلاً في كلمة له في المرحلة الثانية لمؤتمر حزب “روسيا الموحدة “الحاكم، اليوم الثلاثاء، إن “الاتحاد السوفييتي كانت لديه تجربته الخاصة للوجود في هذا البلد. استخلصنا الدروس اللازمة”.
وشدد على أن روسيا تتابع عن كثب الوضع في أفغانستان دون أن تورط قواتها في “نزاع الجميع ضد الجميع”، مضيفاً: “تعلمون كم هو صعب ومقلق الوضع اليوم في أفغانستان (..) نتابع هذا الوضع عن كثب، ونتعاون بنشاط مع حلفائنا في منظمة معاهدة الأمن الجماعي (..) بالطبع، لا نعتزم التدخل في الشؤون الداخلية لأفغانستان، فما بال توريط قواتنا المسلحة في نزاع الجميع ضد الجميع (..) هذا ما يجري هناك من وجهة نظري. 
من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في وقت سابق من اليوم، على استعداد روسيا لمناقشة الوضع في أفغانستان بمجلس الأمن الدولي.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي في بودابست: “اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أيام في اتصال مع الرئيس فلاديمير بوتين عقد اجتماع الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي لتبادل الآراء حول أفغانستان. نحن مستعدون”.

الصين تدعو لمحاسبة الجيش الأميركي على أفعاله في أفغانستان

قال تشين شو، مبعوث الصين لدى الأمم المتحدة في جنيف، اليوم الثلاثاء، إنه يجب محاسبة الجيش الأميركي وجيوش التحالف الأخرى على انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان ارتكبتها في أفغانستان.

وأضاف شو، خلال جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن أفغانستان، أنه “يجب محاسبة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا ودول أخرى على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها جيوشها في أفغانستان”.

وتابع في هذا السياق: “تحت راية الديمقراطية وحقوق الإنسان، تتدخل الولايات المتحدة ودول أخرى عسكرياً في دول أخرى ذات سيادة، وتفرض نموذجها الخاص على دول ذات تاريخ وثقافات مختلفة إلى حد كبير”، مضيفاً أن هذا سبب “معاناة كبيرة”.

إيطاليا: نعمل على عقد قمة دولية

وفي جملة المواقف الدولية، قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، اليوم الثلاثاء في جلسة بالبرلمان، إن روما تعمل على فكرة عقد قمة خاصة لمجموعة العشرين حول أفغانستان.

وأضاف دي مايو لأعضاء البرلمان: “نظراً لتكوينها و(حجم) التمثيل فيها، من الممكن أن تصبح مجموعة العشرين منصة متعددة الأطراف من أجل تحقيق نظام إدارة يتسم بالمسؤولية والتناسق في مواجهة التحديات العالمية”.

وقال دي مايو: “باعتبارنا نرأس مجموعة العشرين، فإن علينا مسؤولية مهمة فيما يتعلق بتحقيق إجماع دولي حول النقاط الرئيسية للاستراتيجية التي يتعين تبنيها”.

روسيا: مستعدون للوساطة

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، إن بلاده والصين والولايات المتحدة وباكستان مستعدة للوساطة في حل الأزمة في أفغانستان.

وأضاف: “لا نزال ملتزمين بمهمة إرساء السلام والاستقرار على أرض أفغانستان حتى لا تشكل أي تهديدات للمنطقة”.

وقال أيضاً إن روسيا تعارض فكرة السماح للاجئين الأفغان بدخول منطقة آسيا الوسطى التي كانت تابعة للاتحاد السوفييتي السابق، والواقعة بين روسيا وأفغانستان، أو نشر قوات أميركية هناك.

وأضاف وزير الخارجية الروسي، في إفادة صحافية خلال زيارة إلى المجر: “إذا كنت تعتقد أن أي دولة في آسيا الوسطى أو في أي مكان آخر تريد أن تصبح هدفاً حتى يتمكن الأميركيون من تنفيذ مبادراتهم، فأنا أشك حقاً في أن هناك أحداً يريد ذلك”.

(رويترز، العربي الجديد)