الرئيسية / عالمية/

العراق: الملوحة تهدد 54% من الأراضي الزراعية

9D06DE38 4791 4F45 9E37 A960442E4B3B - العراق: الملوحة تهدد 54% من الأراضي الزراعية

قال الرئيس العراقي برهم صالح، اليوم السبت، إن مشكلة الملوحة باتت تهدد القدرة الزراعية لـ 54% من مساحة البلاد، داعيا إلى تأسيس برنامج وطني لإنعاش وادي الرافدين، وإلى حوار صريح مع دول الجوار لإنهاء أزمة شح المياه في البلاد. 
وأشار في مقال نشرته اليوم وكالة الأنباء العراقية، بمناسبة يوم البيئة العالمي إلى أن “الأدلة على تزايد مخاطر المناخ تحيط بنا، إذ أصبحت درجات الحرارة العالية أكثر شيوعاً، والجفاف أشد حدة، والعواصف الترابية أكثر تواترا”، مضيفا “يؤثر التصحر في 39% من مساحة العراق، 54% من أراضينا معرضة لمخاطر فقدانها زراعياً بسبب التملح”. 
ولفت إلى أن بناء السدود على منابع وروافد دجلة والفرات التاريخيين، اللذين يمثلان شريان الحياة للعراق، قلل من تدفق المياه، وتسبب بزحف اللسان الملحي نحو أعالي شط العرب، في محافظة البصرة جنوبي البلاد. 

وبين أن هذه السدود تؤدي إلى نقص متزايد في المياه الإروائية، ما يهدد إنتاجنا الزراعي، ويؤثر على تزويد المدن والقرى بمياه الشرب، مشيرا إلى أن وزارة الموارد المائية أكدت أن البلاد قد تواجه عجزا مائيا يتجاوز 10 مليارات متر مكعب سنويا بحلول عام 2035. 
وأكد الرئيس العراقي تضرر 7 ملايين عراقي بالفعل من الجفاف والنزوح الاضطراري، ومع وجود أعلى معدلات التزايد السكاني في العراق، موضحا أن “التصدي لتغيرات المناخ يجب أن يكون أولوية وطنية في العراق، ومن الضروري الانطلاق الآن، إذ إن مستقبل أجيالنا يعتمد علينا، وأمامنا مسؤولية جسيمة لمواجهة التحدي”. 

وبيّن أن “ملف المياه يستوجب حوارا صريحا وبناءً بين العراق وتركيا وإيران وسورية يستند إلى مبدأ عدم الإضرار بأي طرف، وتحمل المسؤولية المشتركة، والتأسيس لجهد مشترك من أجل إدارة مستدامة للمياه”، مضيفا أن ” العراق سيحتاج أيضا إلى مساعدة أصدقائه في المجتمع الدولي، للدعم الفني والتخطيطي ونقل التكنولوجيا”. 
وقال وزير الزراعة العراقي، محمد كريم الخفاجي، في تصريحات له مؤخرا، إن السنة الحالية تعد أسوأ سنة مائية تمر على العراق، موضحا في تصريح صحافي أن “السنة الحالية ليست مطرية”. 
وأشار إلى وجود مشاكل تواجه الإنتاج الزراعي في بعض المحافظات بسبب شح المياه التي تأتي من دول الجوار، لافتا إلى وجود خطة للتقليل من أضرار قلة المياه مثل العمل بـ “نظام الري بالرش الذي يمثل السبيل الوحيد للسيطرة على شح المياه”. 
وأكد وجود مشكلة في محافظة ديالى الحدودية مع إيران بسبب قلة الإيرادات والانقطاع من الجانب الإيراني، وتغيير المناخ، وقلة الأمطار. 
ويواجه العراق خطر جفاف نهريه التاريخيين دجلة والفرات، في ظل قيام جارتيه تركيا وإيران ببناء العديد من السدود التي من شأنها تقليص حجم الإمدادات بشكل كبير، بينما بدأت الأزمة في الظهور بالفعل قبل بضع سنوات بوقوع عمليات جفاف غير مسبوقة لنهر دجلة، وحالات تسمم للأسماك وكذلك المواطنين في بعض مناطق البلاد. 
وقالت وزارة الموارد المائية العراقية، الشهر الماضي، إنها بدأت “تحركا فعليا تجاه تركيا وإيران بشأن ملف حصة العراق من المياه، مضيفة أن “التحركات تهدف للتوصل إلى اتفاق على تقاسم الضرر خلال فترة شح المياه، وقلة الإيرادات المائية”.

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة