الرئيسية / عالمية/

الخارجية الإيرانية: تقدّم في مفاوضات فيينا والحوار مع السعودية

EgXHP9SXoAU1VFN - الخارجية الإيرانية: تقدّم في مفاوضات فيينا والحوار مع السعودية

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، اليوم الإثنين، أن بلاده تواصل مباحثات فيينا النووية بـ”حساسية ودقة”، مشيرا إلى أنها “لا تتعجل التوصل إلى اتفاق ولن تسمح بأن تتحول المفاوضات إلى استنزافية”.

وأضاف خطيب زادة خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي عبر تقنية “الفيديو كونفرانس”، تابعه “العربي الجديد”، أن “مفاوضات فيينا سجلت تقدما ملحوظا في اللجان الثلاث لكن القضايا الأساسية باقية”.

وحول تصريحات المبعوث الروسي لهذه المباحثات، ميخائيل أوليانوف، بعدم اتخاذ قرار لإطلاق الجولة السادسة، قال المتحدث الإيراني إن “كل جولة يمكن أن تكون الأخيرة ولسنا مستعجلين”.

وكان أوليانوف قد أعرب عن أمله أمس الأحد في أن تكون الجولة الخامسة الجارية هي الأخيرة للوصول إلى اتفاق، قائلا في تغريدة إن المشاركين في مباحثات فيينا لم يتخذوا بعد قرار بشأن استمرار المفاوضات في جولة جديدة بعدها.

وأوضح خطيب زادة أنه “لا يوجد أي انسداد في مباحثات فيينا ووصلنا إلى مرحلة مناقشة القضايا الأساسية”، مؤكدا أن “على أميركا أن تتخذ قرارا للأبد إن كانت تريد مواصلة تراث الإدارة السابقة أم لا؟”.

خطيب زادة: “لا يوجد أي انسداد في مباحثات فيينا ووصلنا إلى مرحلة مناقشة القضايا الأساسية”

وفي معرض الرد على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة قد قبلت برفع العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، صرّح المسؤول الإيراني بأن “موقف إيران هو أن جميع العقوبات التي فرضها ترامب ضدنا، كانت بهدف حرمان الشعب الإيراني من منافع الاتفاق النووي، نحن وضحنا موقفنا بشكل شفاف وحازم، وفي القضايا الأساسية يجب اتخاذ قرارات مهمة ونحن نواصل المفاوضات على أساس أجندتنا الواضحة منذ اليوم الأول”.

وبشأن آخر تطورات المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة حول تبادل السجناء، قال خطيب زادة إن “ما يتم نفيه هو عدم وجود علاقة بين مفاوضات فيينا وقضايا مثل السجناء”، مشيرا إلى أن الإفراج عن السجناء الإيرانيين “يشكل أولوية للجمهورية الإسلامية لكونهم رهائن بغير حق وبذرائع باطلة”.

غير أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أكد في الوقت ذاته، أنه “إذا سهلت أميركا حل هذا الموضوع الإنساني فسيشكل ذلك فضاء أفضل للمباحثات الجارية في فيينا”.

وبشأن تقارير إعلامية لاستيراد الولايات المتحدة النفط الإيراني خلال شهر مارس/آذار، قال خطيب زادة إن الولايات المتحدة “لم تستورد النفط الإيراني منذ عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، وربما يقصدون شيئا آخر ليست لدي تفاصيله الآن”.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، في بياناتها الجديدة، أن الولايات المتحدة استوردت شحنة نفط إيرانية حجمها 1.033 مليون برميل خلال مارس/آذار الماضي، على الرغم من العقوبات التي تفرضها على قطاع النفط الإيراني، وفقا لما أوردته وكالة “رويترز”.

وبدأت مباحثات فيينا غير المباشرة بين طهران وواشنطن لإحياء الاتفاق النووي بواسطة أطراف الاتفاق، المكونة من روسيا والصين وبريطانيا وألمانيا، في الثاني من إبريل/ نيسان الماضي، وعُقدت أربع جولات حتى الآن، قبل أن تنطلق الجولة الخامسة للجنة المشتركة للاتفاق النووي، الثلاثاء الماضي، بهدف إحياء الاتفاق النووي من خلال عودة واشنطن إلى الاتفاق ورفعها العقوبات المفروضة على إيران وعودة الأخيرة إلى التزاماتها النووية.  

 وانبعثت من هذه المفاوضات ثلاث لجان على مستوى الخبراء، تواصل المباحثات على حد سواء، هي لجنة تحديد العقوبات التي على أميركا رفعها عن إيران، ولجنة تحديد الإجراءات النووية التي على طهران القيام بها للعودة إلى تنفيذ تعهداتها النووية، ولجنة “الترتيبات الإجرائية اللازمة” للعودة إلى الاتفاق. 

الحوار مع السعودية

وعلى صعيد آخر، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى الحوار الجاري بين طهران والرياض بواسطة بغداد، قائلا إنه “يجري في فضاء بنّاء وطور التقدم”، معربا عن أمله في أن “يتوصل إلى نتيجة بنّاءة”. 

ورفض الكشف عن تفاصيل الحوارات، قائلا إنه “ليس مألوفا أبدا أن يتم الكشف عن تفاصيل المفاوضات في الإعلام قبل التوصل إلى اتفاق”.

وسبق أن أكدت طهران أن الحوار مع السعودية يتناول قضايا ثنائية وإقليمية. ولفت إلى وجود “اتصالات واسعة” مع السعودية حول الحج لهذا العام، وقال إن “هناك اتفاقات أولية إيجابية” بهذا الشأن. 

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة