الرئيسية / عالمية/

فرنسا ستشطب 5 مليارات دولار من ديون السودان… والمجتمع الدولي يدعمه

1232954594 - فرنسا ستشطب 5 مليارات دولار من ديون السودان... والمجتمع الدولي يدعمه

لقي السودان دعماً واضحاً من المجتمع الدولي اليوم الإثنين، حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستشطب كامل الديون المستحقة على الخرطوم، بهدف تحرير البلد الذي اعتبر أنه يشهد انتقالاً ديمقراطياً من “عبء الدين”.

ونقلت “فرانس برس” عن ماكرون قوله إنه في ما يتصل بفرنسا “نحن نؤيد إلغاء كاملا لديون السودان المستحقة لدينا” وتبلغ “نحو 5 مليارات دولار”. وأشار في السياق عينه، وفقا لوكالة رويترز، إلى وجود اتفاق لتسوية جميع المتأخرات، متوقعا أن يؤكد صندوق النقد ذلك بنهاية يونيو/حزيران المقبل.

وأوردت “فرانس برس” أن ماكرون أشاد بما اعتبره “الثورة” التي شهدها السودان، لمناسبة مؤتمر دولي يهدف إلى تخفيف ديون هذا البلد بحضور 15 من قادة الدول الأفريقية والأوروبية والخليجية والمنظمات الدولية.

واستقبل ماكرون لهذه القمة بعد ظهر الإثنين، كلا من الرئيس السوداني عبدالفتاح البرهان، ونظراءه المصري والإثيوبي والرواندي. كما حضر رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتحاد الأفريقي ووزراء خارجية إيطاليا وألمانيا والسعودية والكويت وممثلو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقبل القمة، أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير الاثنين، أن فرنسا ستساعد السودان في سداد متأخراته من الديون لصندوق النقد الدولي من خلال إقراضه 1.5 مليار دولار.

وكان ماكرون قطع هذا الوعد لرئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك خلال زيارة لفرنسا في سبتمبر/أيلول 2019 بعد 6 أشهر على الانتفاضة الشعبية التي أطاحت الرئيس عمر البشير وأنهت حكمه الذي استمر لثلاثة عقود.

ولدى افتتاح القمة، قال ماكرون إن “الحرية والسلام والعدالة 3 كلمات رددها ممثلو الثورة السودانية”، مشيدا بالعملية الانتقالية التي وصفها بأنها أول انتصار في المنطقة ضد الإسلام السياسي.

ودعا قادة السودان إلى مواصلة “إصلاحاتهم الاقتصادية الشجاعة”. وخلص إلى أن “تخفيف الدين السوداني الذي سنبدأه قريبًا هو النتيجة الأولى لهذه الإصلاحات ويجب تعزيز مسار عودة السودان إلى عصبة الأمم”.

وكتب فولكر بيرثس، الموفد الخاص للسودان، بعد إعلان التعهد الفرنسي: “قرار صائب في الوقت المناسب. على السودان الآن والمجتمع الدولي إظهار أن السودان الجديد هو فرصة للمستثمرين ولم يعد حالة ميؤوسا منها. الأمم المتحدة على استعداد لتقديم الدعم”.

وذكر مصدر قريب من الإليزيه لـ”فرانس برس”: “كانت فرنسا من أولى الدول التي حشدت ودعمت تجربة العملية الانتقالية السودانية” التي تعتبرها” مثالاً على التحول الديمقراطي في أفريقيا”.

وأضاف المصدر: “رهان هذه القمة هو توحيد المجتمع الدولي حول السودان والبدء بمعالجة الديون متعددة الأطراف للسودان”.

ويرزح هذا البلد الغني بموارد النفط والتعدين، تحت دين خارجي يبلغ 60 مليار دولار (أكثر من 49 مليار يورو). وضربت جائحة كوفيد-19 اقتصادًا كان في حالة ركود منذ ثلاث سنوات، مع تضخم متسارع ونقص حاد في السلع الأساسية.

وحمدوك، الخبير الاقتصادي المخضرم، سبق أن خفف الديون مع البنك الدولي بفضل مساعدة أميركية بقيمة 1.15 مليار دولار، بعد أن شطبت واشنطن في ديسمبر/كانون الأول السودان من قائمة الدول الممولة للإرهاب، ما وضع حدا للعقوبات الاقتصادية التي وضعته في عزلة من المجتمع الدولي.

ومطلع مايو/أيار الجاري، أعلنت الخرطوم أنها حصلت على قرض بقيمة 425 مليون دولار ممول من السويد وبريطانيا وإيرلندا، لتسديد متأخراته لدى البنك الأفريقي للتنمية، فيما تبقى مسألة الديون الثنائية.

ومن المقرر عقد جلسة عمل “للمضي قدما نحو تخفيف عبء ديون السودان” لنادي باريس أكبر دائنيه بنسبة 38%، علما أن إعادة جدولة الديون، من خلال استعادة الثقة، قد تمهد الطريق للاستثمارات الأجنبية في قطاعات استراتيجية كالبنى التحتية والزراعة والطاقة والمعادن والاتصالات.

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة