Business is booming.

ضبط أكثر من مليوني علبة دواء مغشوشة في العراق

أعلنت السلطات الأمنية العراقية، اليوم الخميس، ضبط أكثر من مليوني عبوة دواء مغشوشة في منطقة الحارثية وسط بغداد التي تضم أكبر تجمع للأطباء ومذاخر الأدوية في البلاد.

وقال جهاز الأمن الوطني في بيان، إنه تلقى معلومات من المواطنين تشير إلى وجود علب دواء مغشوشة تباع للمواطنين، موضحا أن مفارز الجهاز كثفت جولاتها الميدانية بالتعاون مع مفرزة تفتيش تابعة إلى دائرة الصحة في جانب الكرخ ببغداد.

ولفت إلى أن هذه الجولات أسفرت عن ضبط نحو مليونين و250 ألف علبة دواء مغشوشة ومهربة في مذخرين لتجارة الأدوية بمنطقة الحارثية في بغداد، مبينا أن ذلك تم بعد استحصال الموافقات القضائية. 

وأوضح جهاز الأمن الوطني العراقي، أنه قام بإغلاق مركزين لزراعة الشعر لا يملكان إجازات رسمية لمزاولة المهنة، وضبط بداخلها أدوية تخدير وعلاجات غير مرخصة. 

وتابع “جرى غلق المواقع وتدوين أقوال المخالفين وإحالتهم مع المضبوطات وفق محاضر رسمية إلى الجهات ذات الاختصاص لاتخاذ الإجراءات العادلة بحقهم”. 

وأكد صاحب إحدى صيدليات الحارثية في بغداد لـ “العربي الجديد”، أن ظاهرة غش الدواء بدأت تتفاقم بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، وتحديدا بعد الإقبال الكبير على شراء الأدوية والفيتامينات للوقاية من فيروس كورونا، موضحا أن بعض ضعاف النفوس يقومون باستيراد علب دواء فارغة تحمل ماركات عالمية، يتم تعبئتها بدواء رديء يتم تصنيعه محليا بطرق بدائية”.

ضبط نحو مليونين و250 ألف علبة دوائية مغشوشة ومهربة في مذخرين لتجارة الأدوية بمنطقة الحارثية في بغداد

 

وتابع “وأحيانا توضع مواد غير الدواء في العلب المغشوشة كما حدث مع فيتامين (زنك) الذي قام البعض بغشه مع تفشي وباء كورونا من خلال وضع مادة الطحين بدلا عن الزنك”، مؤكدا أن ذلك يجري بسبب ضعف الرقابة على استيراد وبيع الأدوية، وعمليات الخزن في المذاخر. 

وأقر علاء عباس، وهو صاحب مذخر لبيع الأدوية في بغداد، بوجود غش في قطاع تجارة الأدوية، مستدركا “لكن ذلك لا ينطبق على الجميع”. 

وتابع “نحن أيضاً تضررنا من ذلك لأننا نستورد بعض الأدوية بأثمان غالية، في حين أن المغشوش المشابه لها يباع بأقل من ربع القيمة الحقيقية”.

وبين في حديث لـ “العربي الجديد” أن ضعف الرقابة، ووجود مذاخر تابعة لجهات وشخصيات متنفذة، والفساد المالي والإداري، أمور تسببت في تشويه سمعة مذاخر الأدوية، مؤكدا أن الحل يكمن في تفعيل الرقابة على استيراد وتخزين وبيع الأدوية، واتخاذ إجراءات بحق المخالفين.