Business is booming.

المغرب: "العدالة والتنمية" يستدعي بوريطة إلى البرلمان

طالب الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي الحالي في المغرب، الأربعاء، بعقد اجتماع للجنة الخارجية بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، بحضور وزير الخارجية ناصر بوريطة، لمناقشة أحداث منطقة العرجة (شمال شرقي مدينة فجيج على الحدود الشرقية مع الجزائر)، وذلك بعد مطالبة السلطات الجزائرية لمزارعين مغاربة بمغادرة المنطقة.

وكشف الفريق النيابي لـ”العدالة والتنمية” بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي) أنه وجه طلباً لعقد اجتماع للجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بالمجلس، سيتم فيه الوقوف على “الوقائع المرتبطة بالتطورات التي تعرفها منطقة “العرجة أولاد سليمان” بفجيج، وذلك بعد مطالبة السلطات الجزائرية للفلاحين المغاربة بمغادرة هذه المنطقة”.

وقال الفريق النيابي، في الطلب الذي اطلع “العربي الجديد ” على نسخة منه، إن المزارعين المغاربة في المنطقة الحدودية الشرقية تعرضوا لـ”استفزازات من طرف السلطات الجزائرية”، معتبرا أن الأمر يتعلق بـ”ردود فعل سلبية صادرة عن جهات لا تروقها الإنجازات المتتالية، التي يحققها المغرب على مستوى القضية الوطنية الأولى (قضية الصحراء)”.

 

وأوضح فريق العدالة والتنمية أن المغرب بفضل “الحكمة، وبعد النظر، تجاوز عددا من المعيقات في القضية الوطنية، وفتح آفاقا جديدة من شأنها طي ملف الوحدة الترابية، وربح قضيته العادلة”.

ويأتي تحرك الفريق بعد أيام عن إعلان رئيس الحكومة المغربي، والأمين العام العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، في أول تعليق رسمي، أن حكومته تتابع بقلق قرار السلطات الجزائرية منع مزارعين مغاربة من دخول أراضيهم في منطقة العرجة بدعوى أنها أرض جزائرية.

واعتبر العثماني، خلال عرض سياسي قدمه في الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية لبرلمان العدالة والتنمية، السبت الماضي بالعاصمة الرباط، أن الخطوة التي أقدمت عليها السلطات الجزائرية، من دون أن يسميها، “عمل غير مقبول ومدان”. وأضاف: “لدينا الثقة بأن السلطات المغربية المعنية، والمتابعة للموضوع، ستعمل بحزم وحكمة على إيجاد حل ناجع له”.

يأتي تحرك الفريق بعد أيام عن إعلان رئيس الحكومة المغربي، والأمين العام العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، في أول تعليق رسمي، أن حكومته تتابع بقلق قرار السلطات الجزائرية منع مزارعين مغاربة من دخول أراضيهم في منطقة العرجة بدعوى أنها أرض جزائرية

 

وتوجد مزارع المغاربة في منطقة تُسمى العرجة، وهي تابعة لمحافظة فجيج جنوب شرق المغرب وجنوب غرب الجزائر. 

وكانت قوات جزائرية قد دخلت المنطقة خلال فبراير/شباط الماضي، وأجرت دراسات وانسحبت، قبل أن تعود لجنة سياسية وعسكرية رفيعة المستوى إلى المنطقة قبل أيام، وطلبت من المزارعين المغاربة الانسحاب في 18 مارس/ آذار الحالي.

ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه أحزاب جزائرية دعمها الكامل لقرار السلطات الجزائرية إخلاء أراضي المنطقة من المزارعين المغاربة، ونشر قوات من حرس الحدود فيها، معتبرة أنّ الأمر يتعلق بـ”معالجة الوضع الخطير على الحدود، لا سيما التهديد الأخير الذي يمثله تقنين جيراننا زراعة وتجارة الكيف، وما له من انعكاسات خطيرة على استقرار منطقتنا ككل، وليس فقط وطننا العزيز”. 

 

وفيما عزت السلطات الجزائرية قرارها بخصوص العرجة، في تقرير نشرته وكالة الأنباء الرسمية، إلى مساعيها لـ”إغلاق المنافد” التي كانت تستعملها عصابات الجريمة المنظمة لتهريب المخدرات على مستوى واحة لعروضة دائرة بني ونيف بولاية بشار، اعتبر مصدر حكومي مغربي، اشترط عدم ذكر اسمه في حديثه لـ”العربي الجديد”، أن ما تم تقديمه كسبب لمنع المزارعين المغاربة “بعيد عن الحقيقة ومثير للاستغراب”.

وقال: “الإخوة في الجزائر يدركون أشد ما يكون الإدراك، وقبل أي طرف آخر، مسار ومنافذ تهريب الأقراص المخدرة قبل الحديث عن الحشيش. كما أن ربط القرار بمشروع قوننة القنب الهندي لاستعمالات طبية وصناعية في المغرب ينم عن جهل بالمشروع وبمنطقة العرجة. السؤال الذي يطرح هو: لماذا الآن أقدمت السلطات الجزائرية على هذه الخطوة، مع استحضار الفاصل الزمني عن تاريخ توقيع اتفاقية الحدود في عام 1972″، مضيفا: “إذا كانت الاتفاقية بما لها وما عليها ملزمة، إلا أن ذلك لا يبرر المساس بالحقوق التاريخية للمزارعين المغاربة، وبحق ملكيتهم لأراضيهم في العرجة”.

وتأتي “أزمة العرجة” في وقت تعرف فيه العلاقات بين البلدين توتراً كبيراً دبلوماسياً وإعلامياً منذ تمكن الجيش المغربي من تأمين معبر الكركرات الحدودي الفاصل بين المغرب وموريتانيا، وما تلاه من إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الاعتراف بمغربية الصحراء.