Business is booming.

العراق يعلن إحباط محاولة تسلل ـ"لعناصر إرهابية" من سورية

أعلنت قيادة العمليات العراقية المشتركة، اليوم الأحد، إحباط محاولة تسلل لـ”عناصر إرهابية” قادمة من سورية إلى الأراضي العراقية.

وسبق للعراق أن وجه انتقادات إلى نظام بشار الأسد، نهاية سبتمبر/ أيلول العام الماضي، إذ تحدث الناطق باسم القوات العراقية، اللواء تحسين الخفاجي، عن أن “ضعفاً من الجانب السوري في ضبط الحدود يؤدي إلى تسلل المخربين”، في إشارة إلى قوات النظام.

وذكر بيان لقيادة العمليات العراقية المشتركة، صدر صباح الأحد، أن “قوة من اللواء السادس في قيادة حدود المنطقة السادسة تصدت، ليلة أمس، لمحاولة تسلل من قبل مجموعة إرهابية لغرض العبور من الجانب السوري باتجاه الأراضي العراقية في منطقة الدوكجي الحدودية غرب جبل سنجار”، مضيفاً أنه “في الوقت ذاته، اشتبكت القوات العراقية مع مجموعة إرهابية أخرى من داخل الأراضي العراقية في جبل سنجار، بعد أن فتحت النار باتجاه الفوج”.

وبيّن البيان أن “الاشتباك استمر مدة نصف ساعة، أُوقفَت خلالها عملية التسلل، وهربت المجموعة الإرهابية باتجاه الأراضي السورية، فيما لاحقت قوة أخرى من قطاعات الحدود العناصر الموجودة على جبل سنجار وعالجتهم بمختلف الأسلحة، وقد لاذت هذه العناصر الإرهابية بالفرار، حيث أدى الحادث إلى استشهاد أحد منتسبي الفوج الثالث في اللواء السادس”.

بيان: قوة من اللواء السادس في قيادة حدود المنطقة السادسة تصدت، ليلة أمس، إلى محاولة تسلل من قبل مجموعة إرهابية لغرض العبور من الجانب السوري باتجاه الأراضي العراقية في منطقة الدوكجي الحدودية غرب جبل سنجار

وأضاف بيان قيادة العمليات المشتركة العراقية أنه “تم توجيه قيادة عمليات غرب نينوى بتقديم الدعم والإسناد إلى جميع المخافر الحدودية على طول الحدود، مع تأمين إسناد جوي لجميع القطعات في الوقت المناسب من قبل طيران الجيش والقوة الجوية”.

إلى ذلك، قال مصدر عسكري عراقي، لـ”العربي الجديد”، إن “هؤلاء العناصر الذين حاولوا التسلل نحو الأراضي العراقية ليسوا من عناصر تنظيم “داعش”، بل هم من المسلحين التابعين  لحزب “العمال الكردستاني”، الذين حاولوا دخول الأراضي العراقية مع عدد من الأسلحة لدعم مسلحي الحزب في جبال سنجار”.

وبيّن المصدر أن “القيادات العسكرية في بغداد تعقد اجتماعاً موسعاً من أجل بحث تواصل مسلسل الانتهاكات المتكررة لحزب “العمال” من الجانب السوري، ونقلهم الأسلحة والمعدات باتجاه بلدات عراقية، أبرزها سنجار وبلدة خانصور العراقية الحدودية”. 

وأشار المتحدث إلى أن “فتح النار على القوات العراقية من قبل حزب “العمال الكردستاني”، خصوصاً بعد سقوط قتيل من القوات العراقية، يفتح الباب أمام إمكانية شنّ عملية أمنية في هذه المنطقة، لكن هذا يعتمد على نتائج الاجتماع”.

إلى ذلك، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي كريم عليوي، في اتصال هاتفي مع “العربي الجديد”، إن “الحدود العراقية – السورية ما زالت تشكل خطراً كبيراً على أمن العراق واستقراره، ولهذا يجب تكثيف الجهد الأمني لضبط أمن هذه الحدود، لمنع أي خرق أمني قد تستغله الجماعات الإرهابية”.

وبيّن عليوي أنّ “على الحكومة العراقية العمل بجدية لمنع جعل العراق ساحة للصراعات الدولية والإقليمية، من خلال إيقاف القصف التركي على شمال العراق، وكذلك إخراج أي جماعة مسلحة خارج العراق، حتى لا يكون هناك مبرر لأي عملية قصف على العراق بحجة محاربة تلك الجماعات”.

وشدد النائب العراقي على أنه “يجب إرسال قطعات عسكرية إضافية إلى الحدود العراقية – السورية من جهة محافظة نينوى لمنع أي عمليات تسلل قد تحصل في المستقبل، وكذلك تكثيف الطلعات الجوية لمراقبة أجواء الحدود لمراقبة أي تحركات للعناصر الإرهابية في العمق السوري، وتنفيذ ضربات جوية، بالتنسيق مع الحكومة السورية، خصوصاً أن هناك تعاوناً وتنسيقاً مشتركاً في مجال محاربة الإرهاب”.