Take a fresh look at your lifestyle.

الوضع الوبائي في تونس
الحالات
198٬636
الوفيات
6٬287
مريضة حاليا
45٬609
حرجة
421
الحالات التي شُفيت
146٬740
أخر تحديث بتاريخ 01/26/2021 الساعة 1:30 م

في حادثة تراجيدية: التلميذ آدم يفقد الحياة جراء عضات كلب غير ملقح.. فالى متى تتواصل هذه المصائب؟

التاريخ: 3. 12. 2020 

المكان: دجبة معتمدية تيبار ولاية باجة

توجه التلميذ آدم الى مدرسته حالما بمستقبل سعيد في هذه البلاد ماسكا بيديه خيط الأمل الضعيف الذي وضعه بين يديه والديه الذان ما زال لهيب فقدان أخيه في حادث مرور يتأجج في كيانهما.

لكن عند الخروج من المدرسة التقفته أنياب كلب الجيران فهشمت يداه الضعيفتان و خدشت عينه بقوة قبل ان يتركه الكلب في حالة فزع و رهبة.

فزع أهل آدم و حملوه الى المستوصف لتلقي العلاج ثم نقلوه الى مستشفى باجة  حيث تمت خياطة الجرح الذي أصاب العين.

عضّ الكلب المسعور رجلا اخر فتم القضاء عليه و قص رأسه.

تحول أبو آدم الى تونس حرصا لبعث العينة الى المخبر و هو يبكي خوفا على مصير ابنه الوحيد من نتيجة التحليل الذي اكد أنه تم تشخيص داء الكلب.

بعد أيام نسيت الحادثة و رجعت الحياة تمر ببطئها العادي في تلك القرية المنسية الا أنّ الفيروس اللعين اتبع مسالك أعصاب آدم . و بعد أسبوعين تمكن الفيروس من الوصول الى مخ ادم و التغلغل فيه، بدأت المعاناة. هستيريا و هلوسة و هذيان و حمى و عدم قدرة علي الأكل و خوف من الماء و ارتباك و سيلان لعاب و غيبوبة أمام ذهول الوالدين الذان ظنا أنه تمت معالجة ابنهما على أحسن وجه.

لا يسع للطاقم الطبي الا مواساة الوالدين اللذين ظلا يكابدان المصير المؤلم لفلذة كبدهما في غياب أي علاج. و قد تم تلقيح كل من كان قريبا من ادم و من كان معرضا لخطر العدوى.

غادر آدم هذه الدنيا في صمت كما غادرها ريان من أريانة في السنة الماضية و لا زالت صرخات الجمعيات الزائفة تعلو في أعمدة الصحف و شاشات التلفاز ̎ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ̎ و ̎ لا تقتلوا الكلاب البريئة ̎ في حين أن الأرواح البريئة تهدر في هذه البلاد في صمت و تكتم و جهل المسؤولين الذين تناسوا التلاقيح الاجبارية و اهتموا بالتعاقيم الخيالية.

نعم هذه تونس 2020 البلاد التي يوجد فيها أشخاص ينتمون الى فصيلة الانسان يستغلون الجهل السائد للمتاجرة بالكلاب السائبة و الاستفادة من ̎ القلوب الرحيمة ̎ في الخارج لارسالها الى بلاد العكري فتحيى الكلاب في أمن و أمان البلدان الأوروبية و يموت أبناء المدن التونسية أشنع الميتات.

عبد الله الحجام