Business is booming.

الوضع الوبائي في تونس
الحالات
231٬964
الوفيات
7٬942
مريضة حاليا
27٬077
حرجة
268
الحالات التي شُفيت
196٬945
أخر تحديث بتاريخ 02/27/2021 الساعة 1:47 ص

أمل تونس ولّى واندثر، فأين السبيل… إلى أين المفرّ؟

في بلدنا حلّ الطوفان… تساقطت في الربيع ورقات الأمل فحلّ مكانه الشجن… بكى زهر الياسمين وانتحب… انغلق باب الرجاء… في بلدنا طال سبات شجر اللوز فأبى أن يبسُم زهره في الشتاء… في بلدنا حلّ الطوفان وتناثر ما تبقّى من حبّ الرمّان…

في بلدنا تأبى النوائب أن تنتهي… تُقتل رحمة الكائنة فينا وجعا وتُغتصب… في بلدنا يموت المواطن في موطنه… تعدّدت طرق الممات لكنّ السبب واحد ! في بلدنا إمّا تنتهي الحياة في مستشفى “مكفّنا بكرذونة” أو في بالوعة بقلة المسؤولية واللامبالاة مغمورة، ويمكن أيضا أن تخطفنا يد “القتل” في حفلة عيد ميلاد أو في مصعد أو حتّى غرقا في “واد”!

في بلدنا تحفظ الجثث بلا هُويات… تُكتم في أفواهنا العبارات وتخنقنا العبرات…دُنّست قبّة البرلمان… إزعاجا، تتناهى الى مسامعنا كل الجمل “المُنكرة” المنتهكة لحلم هذا الوطن… “تتقاتل” الأسماء على المناصب… تنهال الوعود وتنهمر دموع الافتراء وينسكب الزيف فوق وجوه مقنّعة وسواد السياسة يصبغُها… اقتصاد على شفا الهاوية… مجتمع تمزّق به خطّ الدمار، نهشه الضياع من كل أوبٍ وحدب…     

في بلدنا قوارير الغاز مفقودة… وقائمة من الأدوية “مقطوعة”… في بلدنا يموت المريض بسبب إضراب بنك الدمّ… في بلدنا يهاجر المهندس والأستاذ الجامعي والطبيب… في بلدنا يموت الطبيب… يستشهد الطبيب بسبب “اللامبالاة والفساد” ولا يد تحسب ولا عين ترقب… في بلدنا يجوع الفنان ويُهانُ … تُحرق الكتب أو تنهشها أنياب النسيان… ترحل الأدمغة وتهرب من بلد الحرمان… أمّا  الفقير وخوفا من مزيد البؤس واستشراء الطغيان فيرفع يديه الى الاله عسى ان يسمعه فيتبدّل الحال وينقلب الزمان على الزمان…

ماذا جنينا على أنفسنا؟ ماذا اقترفنا في حقّ  تُونِسنا؟ ردّت إلينا “بضاعتنا”… أمل تونس ولّى واندثر، فأين السبيل… إلى أين المفرّ؟ جلس على الكرسي فتشبّث واستقّر…

 

منارة تليجاني

 

قد يعجبك ايضا