الوضع الوبائي في تونس
الحالات
99٬280
الوفيات
3٬359
مريضة حاليا
22٬314
حرجة
310
الحالات التي شُفيت
73٬607
أخر تحديث بتاريخ 12/04/2020 الساعة 12:36 م

جمعية القضاة تنبه الى خطورة ما ورد بتقرير محكمة المحاسبات من إخلالات في الانتخابات الرئاسية والتشريعيّة وتصدر البيان التالي

اثر صدور تقرير محكمة المحاسبات الاخير، نبهت جمعية القضاة التونسيين من خطورة ما ورد بالتقرير العام لمحكمة المحاسبات من إخلالات وتجاوزات ارتكبها المترشحون للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها والمترشحون للانتخابات التشريعيّة لسنة 2019. ودعت جمعية القضاة النيابة العموميّة للقضاء العدلي والقطب القضائي المالي لإيلاء الأهمية القصوى لفتح التحقيقات الجدّية واللازمة بخصوص الجرائم الانتخابيّة الواردة بالتقرير العام لمحكمة المحاسبات وخاصّة التمويلات الأجنبيّة للانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة.
 
وهذا النص الكامل لبيان جمعية القضاء:
إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين وعلى إثر صدور التقرير العام لمحكمة المحاسبات حول نتائج مراقبة تمويل الحملات الانتخابية للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها والانتخابات التشريعية لسنة 2019 والإعلان عنه في الندوة الصحفيّة المنعقدة بتاريخ 10 نوفمبر 2020،
وبعد وقوفه على حجم الإخلالات والتجاوزات التي رصدتها محكمة المحاسبات في إطار رقابتها على تمويل الحملات الانتخابيّة للانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة الأخيرة وفقا للدور الموكول لها بموجب القانون الانتخابي وعلى النقاشات والجدل العمومي والتعليقات التي برزت في سياق العرض العلني لمضامين هذا التقرير العام الذي شمل 26 مترشحا للانتخابات الرئاسيّة و 1506 قائمة مترشّحة للانتخابات التشريعيّة و54 حزبا سياسيّا،
وإذ يؤكد على أهمية نشر تقارير محكمة المحاسبات باعتبارها مكوّنا من مكوّنات السلطة القضائية والجهاز الأعلى للرقابة بتونس كآلية من آليات الشفافية والمساءلة وضرورة إيلاء هذه التقارير الأهمية اللازمة بمتابعة تنفيذ التوصيات الواردة بها من قبل السلطتين التنفيذية والتشريعية وكلّ الجهات المعنيّة بالأعمال الرقابيّة والقضائيّة للمحكمة وعلى أهميّة وإيجابيّة النقاش والجدل العموميين حول مضامين هذه التقارير ترسيخا للممارسة الديمقراطية ودعما لتلافي الإخلالات المسجّلة وزجر المخالفات التي توصلت إليها المحكمة،
وإذ يثمّن عمل محكمة المحاسبات وقضاتها من خلال التقرير الهام الذي أصدروه وعرضوه على الرأي العام لما يمثله ذلك من تكريس لممارسات الشفافية والمساءلة في الحياة السياسيّة عبر الدور الذي تمارسه المحكمة في كنف الاستقلالية والحيادية في ضمان شفافيّة ونزاهة تمويل الانتخابات فإنه:
أولا: ينبّه إلى خطورة ما ورد بالتقرير العام لمحكمة المحاسبات من إخلالات وتجاوزات ارتكبها المترشحون للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها والمترشحون للانتخابات التشريعيّة لسنة 2019 مسّت بشكل جوهريّ بشرعيّة وبشفافيّة تمويل الحملات الانتخابيّة وفاقت تلك المسجّلة بانتخابات 2014 وخاصّة الإخلال بواجب إيداع الحسابات لدى محكمة المحاسبات كمقوّم أساسي للشفافيّة والمساءلة واستغلال الموارد العموميّة في الحملات الانتخابيّة واستعمال التمويلات المقنّعة عبر الجمعيّات والتمويلات مجهولة المصدر والتعاقد مع أطراف أجنبية وشركات الضغط الأجنبيّة للتأثير على الناخبين وغيرها من التجاوزات الخطيرة التي تضمّنها التقرير العام.
ثانيا: يدعو محكمة المحاسبات إلى نشر الإحصائيّات حول مآل الدعاوى التي أثارتها بشأن مخالفة أحكام القانون الانتخابي إبان استكمال النظر فيها والتي أعلنت عنها في الندوة الصحفيّة للتقرير العام كالدعاوى المتعلقة بالإخلال بواجب التصريح القانوني بحسابات الحملة وبالمخالفات المرتكبة خلال الحملة الانتخابيّة.
ثالثا: يدعو النيابة العموميّة للقضاء العدلي والقطب القضائي المالي لإيلاء الأهمية القصوى لفتح التحقيقات الجدّية واللازمة بخصوص الجرائم الانتخابيّة الواردة بالتقرير العام لمحكمة المحاسبات وخاصّة التمويلات الأجنبيّة للانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة وكلّ التصاريح بالشبهات بشأن التمويل الأجنبي الواردة بالتقرير وبنتائج أعمال اللجنة التونسيّة للتحاليل الماليّة بالبنك المركزي وإعلام الرأي العام بمآلاتها وذلك ضمانا للمساءلة والحدّ من الإفلات من العقاب بشأن الإخلال بشفافيّة ونزاهة تمويل الحملات الانتخابات وحماية للانتقال الديمقراطي من المال السياسي الفاسد.
رابعا: يدعو كلّ الأطراف المتدخّلة في الرقابة على الانتخابات وعلى تمويلها وخاصّة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والبنك المركزي والإدارة العامة للديوانة والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري إلى مزيد التنسيق فيما بينها لضمان حسن الرقابة على التمويلات الأجنبيّة المشبوهة ووضع نظام المعلومات الذي أوصت به محكمة المحاسبات منذ 2011 بما يكفل رصد هذه التمويلات والتصدّي لتوظيفها في الحملات الانتخابيّة.
خامسا: يعلن عن دعوة جمعيّة القضاة التونسيّين لمختلف الاطراف الرسميّة المتدخّلة في العمليّة الانتخابيّة والمجتمع المدني لقراءة معمّقة ومتأنية لنتائج الرقابة على تمويل الحملات الانتخابيّة للانتخابات الرئاسيّة السابقة لأوانها والانتخابات التشريعيّة لسنة 2019 لا سيّما التوصيات التي ضمنتها محكمة المحاسبات بتقريرها العام وتقديم مقترحات مشتركة لتعزيز الإطار القانوني والترتيبي بما يضمن تلافي التجاوزات والإخلالات التي وقفت عليها المحكمة.
عن المكتب التنفيذي
رئيـس الجمعية
أنس الحمادي