الوضع الوبائي في تونس
الحالات
91٬307
الوفيات
2٬983
مريضة حاليا
21٬865
حرجة
287
الحالات التي شُفيت
66٬459
أخر تحديث بتاريخ 11/26/2020 الساعة 4:34 ص

العراق: أطواق أمنية حول ساحات التظاهر لمنع تجدّد الاحتجاجات

فرضت القوات الأمنية العراقية، أطواقاً على ساحة التحرير (الساحة الرئيسة للتظاهرات في البلاد)، وسط العاصمة بغداد، وغالبية الساحات الأخرى في المحافظات الجنوبية، لمنع وصول المحتجين، الذين تراجعت أعدادهم بشكل واضح بسبب صعوبة الوصول إلى الساحات، التي أعادت الحكومة أخيراً فتحها بعد إغلاقها طيلة عام كامل بسبب التظاهرات الشعبية.

ويحاصر المئات من عناصر الأمن الساحات، وينتشرون على طول الشوارع المؤدية إليها، الأمر الذي حال دون إمكانية وصول المتظاهرين الراغبين بتجديد الاحتجاجات، والمطالبة بالقصاص من القتلة.

وتحاول السلطات الأمنية بشتى الطرق منع تجدّد التظاهرات، من خلال بسط سيطرتها على الساحات، والسعي لإعادة الحياة الطبيعية إليها من خلال فتحها أمام حركة السير والمرور، ومنع أي تجمع فيها، وتقابل ذلك محاولات من قبل المتظاهرين لتجديد الاحتجاجات، والبحث عن سبل جديدة لتحريك ساحات التظاهر مجدداً.

وقال الناشط علي حمدي إن “التظاهرات لا تزال مستمرة في بغداد، ولكن تم العمل بطريقة جديدة هي البدلاء، حيث يتظاهر نحو 20 شخصاً صباحاً في المساحة المتبقية من ساحة التحرير، ويتم استبدالهم بآخرين في المساء”، مبيناً لـ”العربي الجديد”، أن “هذه الطريقة تهدف لعدم السماح لقوات الأمن بالسيطرة على المساحة المتبقية من ساحة التحرير، وتحديداً المجاورة لنصب الحرية وحديقة الأمة، وأيضاً لعدم إنهاء الانتفاضة بأي شكلٍ من الأشكال”. وأضاف: “عملنا يركز أيضاً على تقوية الجانب الإعلامي للتظاهرات، وتفعيل كل الخيارات المتوفرة في مواقع التواصل الاجتماعي لغرض تأكيد استمرار مطلب الكشف عن قتلة المتظاهرين”، مشيراً إلى أن “الأعلام العراقية والشعارات التي كتبها المتظاهرون في الساحة، والتي تندد بالتدخل الخارجي في شؤون البلاد، لا تزال حاضرة في ساحة التحرير”.

وعن الكتابات المنتشرة على الجدران، أكد الناشط البارز في بغداد ياسر عيسى، أن “هناك شعارات تركها المتظاهرون خلال الأشهر الماضية، أبرزت وعياً كبيراً لدى المحتجين، وبالتالي فهي مهمة بالنسبة للاحتجاجات العراقية”، موضحاً لـ”العربي الجديد”، أن “جماعة القبعات الزرق التابعة للتيار الصدري، تمكنت من حذف بعضها”.

وعقب رفع خيام المعتصمين من قبل القوات الأمنية، برزت في ساحات التظاهر سلسلة من الشعارات والعبارات التي كان المتظاهرون قد دونوها على الكتل الخرسانية وجدران الأبنية الفارغة، مثل مبنى المطعم التركي، وسط ساحة التحرير، والذي تحتله مليشيا “القبعات الزرق” التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، التي سعت إلى منع التظاهر.

وكان أمين بغداد علاء معن، قد وجّه، عقب فتح ساحة التحرير، بعدم المساس باللوحات على الجدران في بغداد التي رسمها المحتجون في نفق التحرير، واصفاً إياها بأنها “صفحة مشرقة من تاريخ العراق الجديد، وتوثيق لمرحلة مهمة تساهم في نهضة البلاد”.

وعلى الرغم من تراجع الاحتجاجات في بغداد، إلا أن محافظات ذي قار والديوانية والبصرة تشهد احتجاجات متقطعة، حيث يباغت محتجون قوات الأمن بإغلاق بعض الطرق الرئيسة في مدن الجنوب لساعات ثم يعيدون فتحها، في مسعى لاستمرار الغضب الشعبي من سياسة حكومة مصطفى الكاظمي التي يعتبر محتجون أنها تمارس التخدير مع مطالب “انتفاضة تشرين”.