الوضع الوبائي في تونس
الحالات
89٬196
الوفيات
2٬862
مريضة حاليا
22٬488
حرجة
297
الحالات التي شُفيت
63٬846
أخر تحديث بتاريخ 11/24/2020 الساعة 6:28 م

ما أسباب تساقط الشعر في الخريف؟

تشكو كثيرات من تساقط الشعر في موسم الخريف. حتى أنه على مر العصور اعتُبرت هذه الحالة طبيعية، وتم الربط بين هذه الفترة من السنة وبين تساقط الشعر لتبرير ما يحصل.

لكن من الناحية الطبية، لا يعتبر الطبيب الاختصاصي في الأمراض الجلدية الدكتور داني طويلة أن المسألة ترتبط بفترة معينة من السنة بكل بساطة، بل إن تزايد تساقط الشعر في هذه الفترة قد يعود إلى تراكم المشاكل ووجود عوامل عديدة تجتمع صيفاً، فتُتعب الشعر إلى أن تصل مرحلة تساقطه بشكل واضح.

ويعتبر أن تساقط الشعر قد يكون أبرز مشاكل الشعر التي يمكن مواجهتها في هذه الفترة أو في أي فترة من السنة. أما العوامل التي تؤدي إلى ذلك في أي وقت كان فهي عديدة، منها الهرمونات، إذْ تمكن مواجهة مشكلة تساقط الشعر بعد الحمل والولادة نتيجة التغييرات الهرمونية التي تؤثر على بصلة الشعر. إلا أن ذلك يؤدي إلى تساقط مؤقت للشعر فيتجدد وينمو بعد فترة، خصوصاً إذا كانت المرأة حريصة على تناول الفيتامينات خلال الحمل حتى لا يحصل نقص فيها في الجسم.

ويُعتبَر النقص في الحديد في الدم الحالة الأكثر شيوعاً من بين مسببات تساقط الشعر لدى النساء. لذلك تعتبر المرأة أكثر عرضة لتساقط الشعر بسبب الدورة الشهرية، ولاعتبارها أكثر ميلاً إلى فقر الدم ونقص الحديد.

كما أنَّ الأسباب الوراثية يمكن أن تلعب دوراً لدى المرأة ولدى الرجل أيضاً في تساقط الشعر. وقد يكون الرجل أكثر عرضة في هذه الحالة، وهذا ما يبدو واضحاً من ارتفاع معدلات الصلع لدى الرجال.

وتسبب الفطريات أيضًا تساقط الشعر في بقع معينة في الرأس فتكون المشكلة موضعية، علماً أنه بحسب الدكتور طويلة تظهر في هذه الحالة قشرة في مواضع تساقط الشعر ويمكن عندها تقدير السبب.

ويؤدّي التوتر أو التعرض لصدمة قوية إلى تساقط الشعر. حتى أن ذلك قد لا يؤثر فقط على شعر الرأس فحسب إنما أيضاً على الذقن والحاجبين. وفي هذه الحالة أيضاً يلاحظ تساقط الشعر في بقع معينة في الرأس لكنها تختلف عندها، بحسب الدكتور طويلة عن تلك الناتجة عن الفطريات بكونها ملساء وليس هناك قشرة فيها.

أما تساقط الشعر في الخريف بمعدلات كبرى، فيعود إلى عوامل عديدة مجتمعة منها تعرض الشعر بكثرة صيفاً لأشعة الشمس والكلور في أحواض السباحة التي تعتبر مؤذية جداً له وتؤدي إلى ضعف في بصلة الشعر وبالتالي إلى تساقطه. يضاف إلى ذلك سوء التغذية التي تبدو من المسائل الشائعة في الصيف، بحسب الدكتور طويلة، لاعتبار أنه في موسم العطل لا يتم التركيز عادةً على نوعية الغذاء بشكل يساعد على تأمين كافة الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم.

هذا وقد تكون مشكلة نقص الحديد موجودة أصلاً فتضاف إلى هذه العوامل مجتمعة وتؤدي إلى تساقط الشعر بمعدلات كبرى في هذه الفترة. وإضافة إلى تساقط الشعر، يشير طويلة إلى مشاكل أخرى تواجهها المرأة غالباً في هذه المرحلة، وأهمها الجفاف الزائد في الشعر بسبب التعرض لمياه البحر والشمس والكلور أيضاً، فكلّها عوامل مؤذية للشعر.

ومن العوامل المضرة أيضاً بالشعر المواد الكيماوية الموجودة في الصبغة التي تعتمد لتفتيح الشعر، كما تفعل كثيرات في فصل الصيف، خصوصاً أن تفتيح الشعر له الأثر السلبي الأكبر عليه.