الوضع الوبائي في تونس
الحالات
93٬770
الوفيات
3٬106
مريضة حاليا
22٬200
حرجة
290
الحالات التي شُفيت
68٬464
أخر تحديث بتاريخ 04/23/0126 الساعة 3:06 م

الهايكا تحذر من تنامي خطر التحريض على الصحفيين وتدعو لوضع حد للإفلات من العقاب

بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، تحذر الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري من تفاقم جرائم الاعتداء والتحريض في حق الصحفيين التونسيين.  وتنبه الهيئة إلى أن تواصل الإفلات من العقاب وعدم تتبع الجناة أصبح يمثل تهديدا فعليا لمستقبل حرية التعبير والإعلام في تونس.

وإذ تؤكد الهيئة على الدور الهام الذي يقوم به الصحفيون في هذه الفترة الاستثنائية من تاريخ تونس وعلى أهمية مساهمتهم في تثبيت دعائم الدولة المدنية الديمقراطية، فإنها تدعو إلى ضرورة توفير الحماية لهم ولمؤسساتهم من خلال تتبع الضالعين في عمليات تعنيفهم أو تهديدهم أو تخويفهم أو ترهيبهم في سبيل عرقلة عملهم ومنعهم من القيام بمهامهم على أكمل وجه.

وتعبر الهيئة، في هذا الخصوص، عن استغرابها من بطء الإجراءات القضائية للفصل في القضايا المتعلقة بالاعتداءات على الصحفيين، وتطالب بالتسريع في النظر في مثل هذه القضايا التي لا يزال عدد كبير منها أمام المحاكم دون مآل.

كما تنبه الهيئة إلى خطورة ارتفاع وتيرة التحريض ضد الصحفيين وتنوع مصادره حتى أصبح يشمل شخصيات سياسية وموظفين في الدولة، علاوة على توظيف قنوات إعلامية غير قانونية وذكر أسماء صحفيين وعناوينهم ما من شأنه أن يمثل تهديدا مباشرا لسلامتهم الجسدية ولسلامة زملائهم وذويهم.

وتعبر الهيئة عن رفضها للامبالاة الحكومة لما يحدث من تنكيل بالصحفيين، وتدعوها إلى اتخاذ إجراءات تعبر عن إرادة سياسية فعلية لدعم حرية الإعلام وحماية الصحفيين من كل أشكال الهرسلة والتخويف والابتزاز التي تمارس ضدهم في علاقة بعملهم.

كما تنبه الهيئة إلى أنه، وفي غياب إرادة حقيقية لإصلاح الإعلام، فإن هذه الممارسات تشكل تهديدا جديا للمسار الديمقراطي برمته وعودة بالإعلام إلى مربع الخنوع والتحكم في مؤسساته.

 

وأمام هذا الوضع الخطير، تدعو الهيئة مجلس نواب الشعب إلى الوقوف في صف الصحفيين وتوفير كل الظروف الملائمة للقيام بدورهم وفق المعايير الدولية ذات الصلة، كما تدعوه إلى التسريع في تركيز هيئة الاتصال السمعي البصري الجديدة من خلال مشروع قانون أساسي يضمن حرية التعبير واستقلالية المؤسسات الإعلامية السمعية البصرية ويتضمن الآليات الكفيلة بتنظيم القطاع والقطع مع الفوضى ومظاهر الإفلات من العقاب، ويحافظ على المكتسبات التي تضمنها المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 ويدعم تجربة التعديل في تونس.