الوضع الوبائي في تونس
الحالات
96٬769
الوفيات
3٬260
مريضة حاليا
22٬658
حرجة
295
الحالات التي شُفيت
70٬851
أخر تحديث بتاريخ 12/02/2020 الساعة 12:18 ص

هل تنتزع "بيونتك" الألمانية أول ترخيص للقاح كورونا؟

تتحضّر شركة الأدوية الألمانية “بيونتك”، لإدراج البيانات الأولى من الدراسة الفعلية الحاسمة على لقاحها المحتمل لكورونا في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وأعطى رئيس الشركة، أوغور شاهين، أخيراً في تصريحات إعلامية، الأمل بالحصول على بيانات الاختبار في القريب العاجل بعد أن أثبتت التجارب التي تقوم بها الشركة على متطوّعين في البرازيل، نجاعتها.

وفي مقابلة تلفزيونية مع مجموعة “في آر أم” الإعلامية، عبّر رئيس مجلس الإدارة شاهين، عن تفاؤله بتوفّر اللقاح قريباً، فقال: “ستتضّح الصورة أكثر في غضون أسبوعين”، في إشارة منه إلى التأكّد الكلّي من نجاح التجارب السريرية الأولية، للتمكّن من تقديم البيانات إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA، للحصول على الموافقة الطارئة، وتصريح التسويق وعمليات الإنتاج، و”يمكن من حيث المبدأ، أن تتم هذه الخطوات هذا العام”. ولم يعلن شاهين في رد على سؤال، عن مدّة تأثير عملية التطعيم، إنّما افترض أنها ستكون لمدة عام على الأقل.

 ووفقاً لعالم الفيروسات الأميركي الشهير، أنطوني فاوتشي، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الرئيس الأميركي، لن يكون هناك لقاح ضدّ كورونا في الولايات المتحدة، قبل يناير/كانون الثاني المقبل.

وفي مقابلة ثانية مع “بيزنس انسايدر”،  تحدّث شاهين عن القدرات الإنتاجية لبيونتك، ومن أنّها وسّعت من قدراتها لتوفير ما يصل إلى 100 مليون جرعة لقاح بحلول نهاية العام، وهناك تخطيط لإنتاج حوالي 1,3 مليون جرعة بحلول في العام 2021. من المعروف أنّ “بيونتك” تعدّ اللقاح بالشراكة مع “بفايزر” الأميركية، ومع مجموعة التكنولوجيا الحيوية الأميركية “مودرنا” و”استرازينيكا” البريطانية، التي تُعتبر من ضمن الشركات الرائدة في السباق للحصول على لقاح لكوفيد-19، وفق ما ذكرت صحيفة “تاغس شبيغل”.

وأضاف أنّه للحصول على الموافقة الطارئة من الولايات المتحدة، ستُبنى التجارب على شريحة صغيرة نسبياً من السكّان، ليُصار بعدها ومع مرور الوقت، إلى شمل شرائح أكبر من الناس، إنّما يعود القرار في هذا الموضوع إلى الحكومة والسلطات المعنية. وأوضح أنّه وإذا ما توفّر اللقاح، فمن المفترض أن يعود المرء إلى حياة أكثر طبيعية بحلول منتصف العام المقبل، كما أشار  إلى أنّ وكالة الأدوية الأوروبية ” أي أم أيه”، بدأت أيضاً فحص المكوّن النشط للقاح المسمّى ” بي أن تي 162بي2″، ضمن إجراءات المراجعة المتداولة، وبهذه الطريقة يمكن تقديم البيانات المتحصل عليها من التجارب، وما يتعلّق بجودة وسلامة وفعالية اللقاح وتقييمها تباعاً. لذلك من الممكن أن يكون لقاح “بيونتك” و”بفايزر”، أول لقاح ضدّ كوفيد-19 يتمّ اعتماده في جميع أنحاء العالم، وأثنى شاهين على الدور الذي تلعبه شركة “بفايزر”، كشريك مهم في تطوير اللقاح، خاصة في ما يتعلّق بالمبيعات والتجارب السريرية الواسعة.

أمّا عن كيفية توزيع اللقاح، فقال شاهين إنّه “هناك محادثات مع السلطات المسؤولة ونقاشات للحلول المختلفة، وإذا لم يكن بالإستطاعة اتبّاع المسار المعتاد لتوزيع اللقاحات إلى عيادة كلّ طبيب، فسيكون البديل إرسال اللقاح إلى متجر واحد، لأنّ الهدف حالياً هو تطعيم أكبر عدد من الناس وبسرعة”.

في هذا السياق، ذكرت صحيفة “بيلد” أخيراً، أنّ الحكومة الألمانية تجري بالفعل تحضيرات للتطعيمات ضدّ فيروس كورونا هذا العام، وأنّ وزارة الصحة الاتحادية طلبت من حكومات الولايات عن طريق البريد، تقديم عناوين مراكز التطعيم،كلّ ضمن نطاقها، حتى العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بما أنّ لمراكز التلقيح أهمية لضمان فعالية اللقاح، خاصة أنّ الدراسات أظهرت أنّه يمكن الاحتفاظ باللقاح لمدة خمسة أيام على الأقل، بدرجة حرارة ناقص 80، وهو ما أكدّه شاهين أيضاً. بالإضافة إلى ذلك، أشارت صحيفة “تاغس شبيغل”، أنّ مديري العيادات في العاصمة برلين، يستعدّون لإنشاء نقاط تطعيم خلال الفترة المقبلة، وتقضي الخطة بتجهيز بين 10 و15 مركزاً للتطعيم في العاصمة، على غرار مراكز فحص وباء كورونا. ولفتت الصحيفة إلى أنّه وعند سؤال وزير الصحة الاتحداي أخيراً، ينس شبان، عن الموعد المفترض لتوفّر اللّقاح، أجاب أنّه قد يكون قبل نهاية العام.