هذه كواليس الـ30 دقيقة من عملية أكودة الارهابية والانتصار الأمني السريع

استيقظ التونسيون يوم الأحد 6 سبتمبر 2020، على وقع عملية ارهابية جبانة جدت بمفترق أكودة القنطاوي من ولاية سوسة استشهد فيها الوكيل بمركز حرس المرور بسوسة سامي مرابط، في حين أصيب زميله رامي الإمام بعد أن تعرضا للدهس بسيارة والطعن بسلاح أبيض من قبل 3 عناصر ارهابية.

ونقلت صحيفة الصباح الصادرة اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2020، وقائع جدت يوم العملية التي استغرقت حوالي 30 دقيقة منذ انطلاق تنفيذها من قبل الارهابيين إلى حين القضاء عليهم من طرف الأمنيين، إذ حلت حوالي الساعة السادسة و45 دقيقة من صباح يوم الأحد سيارة رباعية الدفع بمكان الحادث أين كان يوجد عونان بدورية حرس المرور يؤمنان المفترق، وقامت بدهسهما ليسقطا أرضا وينزل الارهابيون من السيارة وينهال اثنان منهم على العونين طعنا بالسكاكاين فيما قام الثالث بالاستيلاء على السلاحين الفردييين لعوني الحرس من نوع “كلوك”.

إقرأ أيضا

في الأثناء كانت توجد سيارة بالقرب من المكان تفطن سائقها لما يحصل فقام بالتراجع إلى الخلف ثم سارع إلى الاتصال بشرطة النجدة والابلاغ عن الجريمة والتقاط صورة لسيارة الارهابيين ورقمها المنجمي والطريق التي سلكتها، لتقوم سيارات الاسعاف بالتحول على عين المكان وتنقل العونين المصابين إلى المستشفى.

وبالتوازي تجندت مختلف الوحدات الأمنية لتطويق المفترق وغلق مداخل مدينة أكودة بالكامل، ثم نزل فريق من الفوج الوطني للتدخل السريع بسوسة (BNIR) التابع للإدارة العامة لوحدات التدخل إلى الميدان وقام، بدعم من بقية الفرق، بمحاصرة الارهابيين الثلاثة داخل مدرسة حاتم الابتدائية بأكودة والتي تبعد حوالي 500 متر عن موقع العملية الارهابية.

ولم تدم المواجهة وفق ذات المصدر، سوى دقائق قليلة تمكن خلالها أبطال المؤسسة الأمنية، وسط هتافات الأهالي وزغاريد النسوة، من القضاء على الارهابيين الثلاثة وهم شقيقان أصيلا الجهة (محمد واحمد قداس 25 و20 سنة) وطرف ثالث أصيل ولاية سليانة مقيم منذ سنوات بالجهة.

وقالت مصادر أمنية للصباح، إن عدة معلومات استخباراتية ترجح أن الارهابي شوقي مراد المكنى “ابو همام” كان يخطط منذ نحو شهرين لعملية ارهابية وهو ما دفع وزارة الداخلية بتاريخ 18 أوت الفارط إلى نشر بلاغ يحمل صورته للتبليغ الأكيد عنه، ويرجح أن يكون العقل المدبر لعملية أكودة.

قد يعجبك ايضا