ليلى منسى.. رسومات توثق الآثار المصرية

في حزيران/ يونيو الماضي، رحلت المصمّمة والفنانة المصرية ليلى منسى (1945 – 2020) في القاهرة بصمت، تاركة العديد من المخططات الجدارية والرسومات التوضيحية والتصميمات الغرافيكية لـ الاكتشافات الأثرية التي درسها طلاب المصريات.

مؤخّراً، أطلق “المعهد الفرنسي للآثار الشرقية” في العاصمة المصرية على موقعه الإلكتروني صفحة توثّق أعمال الفنانة الراحلة التي درست في “معهد الراهبات الفرنسيسكان” والتحقت بعدها بعدّة دورات متخصّصة في الفنون الجميلة، ثم عملت في “المركز الثقافي الفرنسي” بين عاميْ 1966 و1969، ونفّذت خلالها نماذج من الكتب المدرسية المخصّصة في دورات اللغة.

تشير السيرة الذاتية الموضوعة إلى التحاقها بفريق عمل الآثار الفرنسي سيرج سونيرون، الذي عهد إليها برسم مشاهد معبد إسنا الذي يقع جنوبي مدينة الأقصر ويعود بناؤه إلى عصر الأسرة الثامنة عشر، حيث عُثر داخله على نقوش تحمل اسم الملك تحتمس عام 1468 – 1436 ق.م.

تحتوي المطبوعات التي وضعت رسوماتها أهم أوابد الحضارة المصرية

إقرأ أيضا

ورسمت أيضاً مقابر دير المدينة التي كانت مخصّصة لدفن عائلات العمال الحرفيين خلال عهد المملكة المصرية الحديثة (1570 – 1070 قبل الميلاد)، والتي تقع في صعيد مصر شمالي وادي الملوك، وكانت رسوماته على درجة بالغة من الدقّة وإبراز التفاصيل في كلّ موقع.

شاركت منسى بعدها برسم العديد من المواقع الأثرية مثل الكرنك الشمالي، الذي يضمّ أكبر مجموعة من المعابد المصرية القديمة، وكانت ترسم المقتنيات التي يتمّ اكتشافها تباعاً خلال عمليات التنقيب المستمرة، حيث استنسخت النقوش والجداريات التي أصبحت منشورات مرجعية في مجال الآثار.

تحتوي المطبوعات التي وضعت رسوماتها أهم أوابد الحقبة البطلمية التي امتّدت من عام 305 قبل الميلاد حتى غزو الرومان لمصر في 30 قبل الميلاد، بالإضافة إلى مقبرتين من الأسرة الثامنة عشرة، ومعابد وكوم أمبو بالقرب من مدينة أسوان، وقرية الطود التي كانت مقراً لمعبد الإله المصري منتو، وقرية دندرة بالقرب من مدينة قنا، والتي يعود بناء معبدها إلى عهد خوفو.

من بين الكتب التي احتوت أعمالها الفنية “مصر القديمة وآلهتها” (2007) للباحث الفرنسي جان بيير كورتيغياني، كما شاركت في تأليف كتاب “الساقية.. تقنية ومفردات عجلة المياه المصرية” مع الباحث الكندي بيير لافيريير، ووضعت رسوماته.

قد يعجبك ايضا