جدل لبناني بسبب عدم شمول قرار وزير التربية أولاد المتزوّجة من أجنبي

أثار قرار وزير التربية والتعليم العالي اللبناني، طارق المجذوب، جدلاً واسعاً، إذ لم يذكر أولاد اللبنانيات المتزوّجات من أجنبي ضمن التلاميذ المسموح لهم بالتسجيل في المدارس الرسمية. علماً أنّ سلفه، أكرم شهيب، قرر في سبتمبر/أيلول 2019، إلزاميّة معاملتهم بالمثل، وتسجيلهم أسوة بغيرهم من التلاميذ من أم وأب لبنانيَّين. 

وقالت مسؤولة حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي”، كريمة شبّو، في اتصالٍ مع “العربي الجديد”، إنّ “قرار الوزير الذي عُمّم على المدارس، هو انتهاك فاضح لحقوق اللبنانيات، وإجحاف بحق أبنائهنّ، إذ يحرم هؤلاء التلاميذ من حقهم في التعلّم، ويعاملهم معاملة الأجانب، ويلغى القرار الذي ناضلنا من أجله لسنوات، حتى صدر العام الماضي بعد تحركات واعتصامات وبيانات، والذي نصّ على أن يُعامل أولاد اللبنانيات بالمثل، وبدون أيّ تمييز في المدارس الرسمية”.
وأضافت شبّو: “لم يتم استثناء التلامذة من أم لبنانية وأب أجنبي منذ بدء عملنا قبل 20 سنة، غير أن ذلك حصل فقط في عهد الوزير السابق إلياس بو صعب، وكانت الحجّة  أن الأولوية للبنانيين، والبعض ربط الموضوع بالنازحين السوريين، ثم بدأ يتكرر ليصدر استثناء كل عام دراسي، قبل قرار الوزير شهيب”.

في المقابل، نفى مدير عام التربية، فادي يرق، لـ”العربي الجديد”، أن يكون هناك أيّ قرار في هذا الشأن، “غير أنّه في كل سنة تصدر التعاميم تدريجيّاً، وأولاد الأم اللبنانية المتزوّجة من أجنبي مشمولون حكماً بالتسجيل وفق القرار السابق، ولا يجب أن نذكّر به”.

وأبدى استغرابه من تحويل الأمر إلى قضية، مؤكّدا أنّ “الوزير لم يمنع أحداً من التسجيل في العام الدراسي الجديد. وأهلاً وسهلاً بكل من يأتي للتسجيل في المدارس”، داعياً إلى “الإبلاغ عن كل مدرسة ترفض استقبال هؤلاء التلاميذ”.

إقرأ أيضا

من جانبها، قالت كريمة شبّو: “وردتنا أكثر من 17 شكوى منذ صدور القرار من نساء لبنانيات متزوجات من أجانب من مختلف الجنسيات، والذين تمّ رفض طلبهنّ تسجيل أبنائهنّ وبناتهنّ، أو إبلاغهن بإمكانية  التسجيل على لائحة الانتظار”، كاشفةً أنّ “إحدى الأمهات جالت على 3 مدارس، ولم تجد مقعداً لابنها، ولن تنتظر المقاعد الدراسية حتى يعود الوزير عن قراره. كل ذلك نتيجة حتمية لعدم إقرار قانون منح الأم اللبنانية جنسيتها لأولادها، وحاولنا التواصل مع مكتب الوزير من دون طائل، لكنّنا لن نسكت، وسنحوّل هذا القرار إلى قضية رأي عام”.

وأصدرت الحملة بياناً حول القرار، أدانت فيه الوزير “الذي لم يكتفِ بعدم إنجازاته أو إصلاحاته، بل عمد إلى اغتصاب حق طبيعي وأساسي من حقوق الطفل، وهو الحق في التعليم”، وأضاف البيان: “كي لا تكون الأمهات تحت وطأة ومزاجية قرارات وزارة رايحة ووزارة جاية، فإنّ مطلبنا هو منح النساء الحق في الجنسية بدون استثناء، وإلغاء أية تعاميم أو قرارات لا تعطي حق المعاملة بالمثل لأسر اللبنانيات المتزوجات من أجانب، ومعاملتهنّ بالمثل مع أسر الرجال اللبنانيين، من دون أي انتقاص لأيّ حق”.

وزير التربية في حكومة التكنوقراط المستقيلة لم يكتفي بعدم انجازاته او اصلاحاته بل عمد اى حرمان اولاد النساء اللبنانيات…

Posted by Lebanese Women’s Right to Nationality and Full Citizenship on Wednesday, 26 August 2020

قد يعجبك ايضا