دعوى قضائية ضد شرطة مينيسوتا بسبب قتل جورج فلويد

عالمية
Editorial Department3 يونيو 2020
دعوى قضائية ضد شرطة مينيسوتا بسبب قتل جورج فلويد


قدمت ولاية مينيسوتا شكوى بشأن حقوق الإنسان، الثلاثاء، ضد شرطة مينيابوليس في وفاة جورج فلويد على يد شرطي هناك ضغط بركبته على رقبة جورج فلويد لعدة دقائق، حتى بعد توقف عن التنفس.

وأعلن حاكم الولاية، تيم والز، وإدارة مينيسوتا لحقوق الإنسان الشكوى في مؤتمر صحفي بعد ظهر الثلاثاء. وأثار مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع لوفاة فلويد احتجاجات حول العالم. وتمت إقالة الشرطي، ديريك تشوفين، واتهم بالقتل من الدرجة الثالثة والقتل الخطأ من الدرجة الثانية.

وأقيل ثلاثة شرطيين آخرين متورطين ولكن لم توجه لهم اتهامات. وتطبق الإدارة قانون حقوق الإنسان في الولاية، لا سيما أنه ينطبق على التمييز في التوظيف والسكن والتعليم والمرافق العامة والخدمات العامة.

وواجهت إدارة شرطة مينيابوليس عقودًا من الادعاءات بالوحشية والتمييز ضد الأميركيين من أصل أفريقي والأقليات الأخرى، حتى داخل الإدارة نفسها. ويقول النقاد إن ثقافتها تقاوم التغيير، بالرغم من ترقية ميداريا أرادوندو كأول قائد أسود للشرطة في عام 2017.

وكان أرادوندو نفسه من بين خمسة ضباط أسود أقاموا دعوى قضائية ضد قسم الشرطة في عام 2007 بسبب التمييز المزعوم في الترقيات والأجور والانضباط. وقالوا في دعواهم إن الإدارة لديها تاريخ من التسامح مع العنصرية والتمييز. قامت المدينة في نهاية المطاف بتسوية الدعوى مقابل تعويض قيمته 740000 دولار.

تراجع العنف
وبينما تتواصل المظاهرات في مختلف الولايات الأميركية ضد ممارسات الشرطة التي تستهدف أبناء الأقليات غير البيض، قال الجنرال جوزيف لينجيل رئيس مكتب الحرس الوطني الأميركي إن الولايات المتحدة شهدت مستويات عنف أقل في الاحتجاجات عبر البلاد الليلة الماضية حتى مع استمرار النشاط الاحتجاجي على نفس المستوى أو زيادته.

وأضاف لينجيل للصحفيين “الليلة الماضية كانت أفضل في شتى أنحاء البلاد. لمسنا تراجعا في أعمال العنف. ولكن عموما شهدنا مستويات من الاحتجاج ثابتة أو حتى متزايدة”. وقال لينجيل إن 18 ألف فرد من الحرس الوطني يساعدون الآن قوات إنفاذ القانون في 29 ولاية.

تمديد حظر التجوال في نيويورك 
أعلن رئيس بلدية نيويورك، الثلاثاء، أن حظر التجول الذي اعلن في المدينة بعد تظاهرات عنيفة وعمليات سرقة سيبقى ساريا حتى الأحد في السابع من حزيران/يونيو، رافضا نشر الحرس الوطني في العاصمة الاقتصادية الأميركية بناء على مطالبة الرئيس دونالد ترامب.

وأوضح بيل دي بلازيو أن هذا الإجراء الاستثنائي سيسري من الساعة 20,00 حتى الساعة الخامسة صباحا، بعدما شهد قلب مانهاتن وبعض أحياء برونكس عمليات نهب عدة مساء الاثنين في اليوم الأول من حظر التجول.

وبعد صور تم تداولها في شكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، دعا ترامب الذي كان يقيم في الجادة الخامسة في نيويورك على مقربة من بعض المتاجر التي استهدفت الاثنين، المدينة الى “التحرك سريعا والاستعانة بالحرس الوطني”.

لكن دي بلازيو اعتبر أن المدينة لا “تحتاج” إلى هذا الأمر بفضل شرطييها الذين يتجاوز عددهم 36 ألفا، وهو اكبر عديد في البلاد. وقال “سنتخذ تدابير فورا لإعادة النظام والهدوء. أعلم أننا سنتجاوز ذلك”.

من جهته، اعتبر حاكم نيويورك أندرو كومو أن عمليات النهب مساء الاثنين “لا يمكن تبريرها”، لافتا إلى أن رئيس البلدية والشرطة “لم يقوما بعملهما”. وقال كومو في مؤتمر صحافي “اعتقد أن رئيس البلدية يقلل من حجم المشكلة، لا اعتقد أنهم استعانوا بعدد كاف من عناصر الشرطة للرد” على ما حصل. لكن الحاكم رفض نشر الحرس الوطني، مشددا على أن ذلك يعني تعليق عمل رئيس البلدية الأمر الذي سيؤدي إلى “تدهور الوضع”.

بايدن يتّهم ترامب بتحويل الولايات المتحدة إلى “ساحة معركة”

اتّهم المرشح الديموقراطي إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية، جو بايدن، الثلاثاء، الرئيس ترامب بتحويل الولايات المتّحدة إلى “ساحة معركة” بقصد الفوز بولاية ثانية في الانتخابات المقرّرة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، واعداً بفعل كل ما بوسعه من أجل “معالجة الجروح العنصرية”.

وقال نائب الرئيس السابق في خطاب في فيلادلفيا إن مقتل جورج فلويد كان بمثابة “صدمة لبلادنا. لنا جميعا”. ودان بايدن مراراً مقتل فلويد و”العنصرية المؤسسية” التي تعيشها الولايات المتحدة، لكنّه دعا أيضاً إلى الهدوء مندّداً بأعمال العنف.

وفي خطابه، اتّهم بايدن ترامب بأنّه قلق حيال إعادة إنتخابه اكثر من قلقه على جمع شمل البلاد. وقال بايدن إنّ ترامب “حوّل هذا البلد إلى ساحة معركة تقسّمها مشاعر الاستياء القديمة ومشاعر الخوف الحديثة”. وأضاف أنّ الملياردير الجمهوري “يعتقد أنّ الانقسام يساعده” في الفوز في الانتخابات المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر والتي يظهر فيها المرشح الديموقراطي متقدّماً على الرئيس في آخر استطلاعات الرأي.

وندّد بايدن باستخدام الشرطة القوة لتفريق “متظاهرين سلميين” أمام البيت الأبيض من أجل السماح لترامب بالانتقال إلى كنيسة مجاورة سيراً بقصد التقاط صورة أمامها لا غير. وقال “عندما يتم إبعاد متظاهرين سلميين بأمر من رئيس البيت الأبيض الذي هو بيت الشعب باستخدام القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لينظم عملية إعلامية أمام كنيسة عريقة، فانّ تصرفاً كهذا يدفعنا إلى الاعتقاد بأن الرئيس أكثر حرصاً على السلطة منه على المبادئ، وأنّه أكثر اهتماما بأهواء قاعدته الانتخابية منه بحاجات الذين يفترض أن يهتم بهم”.

وأضاف “لكني أعدكم بهذا: لن أستغلّ مشاعر الخوف والانقسام، ولن اؤجّج مشاعر الحقد. سأحاول تضميد جراح العنصرية التي لطالما تأصّلت في هذا البلد ولن أسعى لاستغلالها لمنافع سياسية”.

وتابع “لا يمكننا أن نكون سذّجاً. كنت أتمنى أن أقول إنّ الكراهية بدأت مع دونالد ترامب وستختفي معه، لكن الحال ليست كذلك. هذا لن يحدث. التاريخ الأميركي ليس قصة خرافية تنتهي نهاية سعيدة مضمونة”.

وشدّد بايدن على أنّ “الوقت حان لكي يعالج بلدنا العنصرية المؤسّسية”، مناشداً الكونغرس التحرّك بدءاً من هذا الشهر للقيام “بإصلاح حقيقي للشرطة”.

(أسوشيتد برس، فرانس برس، رويترز)