الجزائر تفرض ضريبة على الثروة وتستثني المساكن والمجوهرات والمنقولات

عالمية
Editorial Department17 مايو 2020
الجزائر تفرض ضريبة على الثروة وتستثني المساكن والمجوهرات والمنقولات


تتجه الحكومة الجزائرية لفرض ضرائب تصاعدية على الأثرياء، وذلك بنسبة واحد في المائة عن كل 450 مليون دينار (3.5 ملايين دولار تقريبا)، على أن تشمل الضريبة الأثرياء ممن يملكون 100 مليون دينار كحد أدنى، حسبما تضمنه مشروع قانون المالية التكميلي (الموازنة التكميلية) للعام 2020.

وأعفى مشروع القانون الأملاك التي تشكل السكن الرئيسي عندما تقل قيمتها عن 450 مليون دينار، والعقارات المؤجرة، والمنقولات المخصصة للتأثيث والمجوهرات والأحجار الكريمة والذهب والمعادن الثمينة، وكذا المنقولات المادية لاسيما منها الديون والودائع والكفالات، وعقود التأمين في حالة الوفاة والريوع العمرية.

وتخضع وجوبا لإجراءات التصريح الضريبي الأملاك العقارية والحقوق العينية العقارية والأموال المنقولة، على أن توزع هذه الضريبة على ميزانية الدولة بنسبة 70 في المائة فيما تستفيد السلطات المحلية ممثلة في البلدية بنسبة 30 في المائة.

وبحسب ما تضمنه مشروع قانون المالية التكميلي واطلعت عليه “العربي الجديد” فإنه وبموجب المادة 274، تخضع للتصريح السيارات الخاصة التي تفوق سعتها 2000 سم مكعب بنزين و2200 سم مكعب غاز أوبل، والدراجات البخارية التي تفوق سعتها 250 سم مكعب واليخوت وسفن النزهة وطائرات النزهة وخيول السباق، وكذا التحف واللوحات الفنية التي تفوق قيمتها 500 ألف دينار.

وتحسب الضريبة على الثروة من قسط القيمة الصافية من الأملاك بداية من 100 مليون دينار إلى 150 مليون دينار بنسبة 0.15 في المائة، وبين 150 مليون دينار و250 مليونا بنسبة 0.25 في المائة وواحد في المائة للأملاك التي تتجاوز قيمتها 450 مليون دينار.

ويجب على المدينين بالضريبة بحسب مشروع القانون أن يكتبوا كل أربع سنوات بحلول الـ 31 من مارس/ آذار كحد أقصى تصريحا بأملاكهم، على أن يتم اكتتاب التصريح بعنوان سنة 2020 قبل 30 سبتمبر/ أيلول 2020.

ويتوقع خبراء أن تواجه عملية تطبيق فرض الضريبة على الثروة صعوبات في بداية العملية لعدم التوفر على إمكانيات لإحصاء الفئة الثرية، وعدم تصريح الأثرياء بالقيمة الحقيقية لأملاكهم خصوصا أولئك الذين لا يودعون أموالهم في البنوك، إضافة إلى الأموال غير المصرح بها بالنسبة للجزائريين الذين يمتلكون ثروات بالخارج.

وبحسب متابعين فإن نجاح تحصيل هذه الضريبة التي ستمس 10 في المائة من المواطنين، يتطلب إرساء قاعدة إحصائية دقيقة وإصلاح المنظومة المصرفية والمالية والجبائية، ما يمكن أيضا من متابعة أموال الأثرياء داخل وخارج الوطن.

وتشير التقديرات إلى إحصاء 24 ألف ثري كبير جديد بالجزائر، ونحو 50 ألف متوسط الثراء، وقد شرعت السلطات منذ العام 1993 في فرض ضريبة على ممتلكات الأثرياء، قبل أن يتم إسقاطها في عهد الوزير الأول أحمد أويحيى.

وعرفت تلك الفترة تزايدا كبيرا لرجال المال والأعمال، وتسجيل ثراء فاحش لعديد الاقتصاديين والسياسيين، قبل أن يفضح الحراك الشعبي الذي أطاح بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الفساد الذي عشش في الإدارة، وكيف استولى عدد من المقربين من صناع القرار على أموال البنوك وحولوها إلى مصانع واستثمارات بدون أرباح.

وفي العام 2018، أعيد فتح الملف واقتراح فرض ضريبة تتراوح قيمتها بين 1 و3.5 في المائة على الثروة التي تفوق 50 مليون دينار، ضمن قانون المالية 2018 قبل أن يتم إلغاؤه من قبل لجنة المالية والميزانية لنواب الشعب.

وانسحب المقترح على الأملاك العقارية والسيارات الخاصة، واليخوت وخيول السباق والطائرات السياحية، والقطع الفنية التي تفوق قيمتها 500 ألف دينار، وكذا المجوهرات والأحجار الكريمة والمعادن النفيسة، هذه الأخيرة أسقطها مشروع القانون الجديد ورفع قيمة الثروة مع تقليص لقيمة الضريبة التي هي في نظر الخبراء رمزية مقارنة بأملاك أصحابها.

(الدولار=125 دينارا تقريبا)