Take a fresh look at your lifestyle.

ماسبيرو زمان: العودة بالزمن ما زالت ممكنة

مسلسلات تلفزيونية وبرامج فنية عديدة تمتلئ بها القنوات الفضائية طيلة شهر رمضان. وعلى الرغم من ذلك، إلا أن قطاعاً عريضاً من الجمهور لا يزال حريصاً على مشاهدة قناة “ماسبيرو زمان” المصرية المعنية بإعادة عرض تراث ماسبيرو القديم بالأبيض والأسود، وأحياناً بالألوان.
القناة يتم بثها على مدار ثماني ساعات يومياً، وتتكرر البرامج على مدار اليوم، وهي تابعة لشبكة قنوات النيل في التليفزيون المصري، وتتميز بأن المعروض عليها لا توجد منه نسخ على أي قناة أخرى، بجوار وضعها لعلامة مائية على شاشتها لحماية تراثها.
وبخصوص الخريطة الدرامية المعروضة حالياً على القناة؛ فهي عبارة عن مسلسلات تبدأ من حقبة الستينيات، وكذلك برامج وفوازير عديدة.

يعرض على القناة مسلسل “المال والبنون” الذي يعود إنتاجه إلى عام 1993 وحقق نجاحا كبيرا وقت عرضه، سواء في جزئه الأول أو الثاني، وقام ببطولته كل من الفنانين أحمد عبد العزيز وعبد الله غيث ويوسف شعبان وشريف منير. القصة من تأليف محمد جلال عبد القوي، وإخراج مجدي أبو عميرة.
يعرض أيضا مسلسل “بنت الحتة” الذي أنتج عام 1963 وقام ببطولته عزت العلايلي وزوزو نبيل، والقصة من تأليف محمود إسماعيل وإخراج يوسف مرزوق.
ومن بطولة كل من الفنانين حسين رياض ونعمت مختار وسميحة أيوب، يعرض مسلسل “خيال المآتة” الذي عرض لأول مرة في عام 1964 والقصة لزكريا الحجاوي وإخراج نور الدمرداش.
ومن حقبة التسعينيات، يعرض مسلسل “أبو حنيفة النعمان” للفنان محمود ياسين، وحقق هذا العمل وقت عرضه عام 1997 نجاحا كبيرا، وهو للمؤلف بهاء الدين إبراهيم وإخراج حسام الدين مصطفى. ومن نفس الفترة أيضا يعرض مسلسل “يوميات ونيس” الذي قام ببطولته الفنان محمد صبحي. ويعرض على الشاشة مرتين يوميا مسلسل الأطفال “بوجي وطمطم” الذي قام ببطولته صوتيا هالة فاخر ويونس شلبي وسيد عزمي وغيرهم.
وتحتل فقرة المسحراتي مكانة متميزة، وتلقى نسبة مشاهدة كبيرة، للمبدعين الراحلين، الشاعر فؤاد حداد، والملحن سيد مكاوي.

وفي ما يخص قائمة البرامج التي تعرضها شاشة “ماسبيرو زمان”، فعلى مدار اليوم تعرض باقة متنوعة منها، سواء برامج مسابقات أو برامج فنية مثل “حوار صريح جدا” الذي قدمته الإعلامية منى الحسيني على مدار سنوات عديدة، وحققت من خلاله نجاحاً كبيراً، وكان يعتبر من أوائل البرامج التي كانت توجه للضيف أسئلة ساخنة. كما يعرض حاليا برنامج المسابقات “كلام من ذهب” الذي قدمه الإعلامي طارق علام عام 1997، وكان هذا البرنامج سببا في شهرة طارق إلى حد كبير.

ومن البرامج التي تعرض حاليا أيضا “يا تليفزيون يا” الذي قدمه رمسيس على مدار عشرين عاما، ولا يزال برنامج “الكاميرا الخفية” يحقق عبر شاشة ماسبيرو نجاحا كبيرا، حيث كان التليفزيون المصري هو أول من أدخل مثل هذه النوعية من البرامج ثم انتقلت إلى القنوات الفضائية حاليا بأشكال ورؤى مختلفة ومتطورة. ويعرض كذلك البرنامج الديني “خواطر الشعراوي” الذي كان يقدمه الراحل محمد متولي الشعراوي، إذ كان يلتف عبر شاشته الكثيرون من المشاهدين؛ كون أسلوبه تميز بالسلاسة في إيصال المعلومات الدينية.
وعلى نطاق الفوازير والتي حققت شهرة واسعة أثناء عرضها ولا تزال حتى الآن تلقى نسب مشاهدات عالية، سواء من الكبار أو الصغار، تعرض فوازير “ويا الأجداد” للفنان الراحل فؤاد المهندس، وفوازير “عروستي” للفنانة الاستعراضية نيلي، وفوازير “المناسبات” التي قدمها عام 1988 كل من الفنانين يحيى الفخراني وهالة فؤاد وصابرين. ومن الفوازير التي تعرض أيضا هي “الجائزة الكبرى” للإعلامي جمال الشاعر وهي فوازير دينية.

اللافت أن هناك تفاعلا كبيرا من المشاهدين في مختلف أنحاء العالم العربي مع المعروض على القناة حاليا، ومطالبات كذلك بعرض بعض الأعمال القديمة الأخرى مثل برنامج “حكاوي القهاوي” للإعلامية الراحلة سهير الإتربي، وبرنامج “نادي السينما” للإعلامية درية شرف الدين. ومن الصفحات المهتمة بمحتوى القناة هي صفحة “محبي قناة ماسبيرو زمان”، التي تم تدشينها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وهي مليئة بالنقاشات حول المعروض في القناة، كما يقوم متابعوها بإحياء ذكرى فنانين قدامى، والحديث عن أحداث بعض المسلسلات القديمة المعروضة في الوقت الراهن.
وحول الرأي النقدي في أسباب استمرار الإقبال على مشاهدة قناة “ماسبيرو زمان”، قالت الناقدة خيرية البشلاوي، في تصريحات خاصة لـ”العربي الجديد”، إن “السر يكمن في المصداقية، فالجمهور يبحث دائما عما يمثله من قصصه وحكاياته اليومية، وهذا يجده متوفرا على شاشة ماسبيرو زمان التي تعرض مسلسلات اجتماعية تشعر وأنت تشاهدها أنك داخل بيتك، بالإضافة إلى أن فناني زمان نشعر جميعا أنهم شبهنا؛ فلم يلهثوا وراء عمليات التجميل الذي يغير ليس في ملامحهم فقط، بل في طريقة أدائهم وتعبيرهم على الشاشة”.
وأضافت البشلاوي قائلة إن “هناك حنينا كبيرا لأعمال الماضي بالأبيض والأسود، والغريب أن مشاهدي القناة ليسوا من كبار السن فقط، بل شباب وأطفال، بدليل الإقبال الكبير على مشاهدة مسلسلات مثل بوجي وطمطم”.

من ناحيتها، أرجعت الفنانة هالة فاخر سبب إقبال الأطفال حتى الآن على مشاهدة مسلسل “بوجي وطمطم” الذي قدمت من خلاله صوتيا شخصية “طمطم”، إلى أن أهالي هؤلاء الأطفال يثقون في المحتوى الذي يقدم من خلال هذا العمل، فلا كلمة بذيئة أو غير لائقة مثلما يحدث الآن حتى في مسلسلات الكارتون التي نرى فيها مشاهد لأحضان وقبلات من دون أي مراعاة لعمر الأطفال الذين يشاهدون العمل، بالإضافة إلى أن المسلسل يحتوي قصصاً اجتماعية وحواديت تجذب الأطفال، وبجوار شخصيات العرائس فهناك كذلك شخصيات من لحم ودم، وهو ما يميز المسلسل.

وأرجع الفنان أحمد عبد العزيز سبب الإقبال على مشاهدة مسلسله “المال والبنون” الذي يُعرض على الشاشة حتى الآن، قائلاً، في حديث إلى “العربي الجديد”، إن “المسلسل احترم المشاهد”، موضحا أن نسبة المشاهدة كبيرة، ليس في مصر فقط، بل في بلدان عربية عديدة. يشير عبد العزيز إلى أن أحداث العمل كانت تحمل محاور عديدة ومتشعبة القصص، كما أن كل المشاركين في العمل كانوا حقيقيين وصادقين.
قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية