Business is booming.

زبائن يتراجعون عن شراء النفط السعودي لارتفاع مصاريف الشحن

قال مصدران بصناعة النفط لوكالة “رويترز” إن مشترين أميركيين للنفط الخام السعودي ألغوا تحميلات إبريل/نيسان لما لا يقل عن سبع ناقلات عقب قفزة في تكاليف الشحن، مما سيسفر على الأرجح عن شحنات دون المتوقع من أكبر مصدر للخام في العالم.

تظهر الخطوة كيف أن بعض المشترين لا يهرعون إلى شراء الكثير من النفط الإضافي رغم تراجع الأسعار هذا الشهر إلى أقل من 16 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى خلال القرن الحالي، نظراً لانهيار الطلب بسبب الإجراءات الحكومية الرامية لاحتواء انتشار فيروس كورونا.

وفي مارس/آذار، خفضت السعودية سعر البيع الرسمي لشحنات إبريل من الخام وتعهدت بزيادة الصادرات بعد انهيار اتفاق لخفض المعروض بين منظمة البلدان المصدرة للبترول ومنافسين مثل روسيا.

لكن أسعار استئجار الناقلات قفزت مع إخطار السعودية المشترين أنها ستقلص مدفوعات التعويض عن تكاليف الشحن بسبب الأوضاع غير العادية في سوق الشحن البحري.

وقفزت تكاليف الشحن عالمياً بسبب الحاجة إلى مزيد من السفن لنقل النفط بعد أن رفعت السعودية ومنتجون آخرون بالشرق الأوسط الإنتاج عقب فشل محادثات تمديد اتفاق خفض الإنتاج الذي كانت تقوده أوبك، وهو ما طعن الجدوى الاقتصادية لاستيراد البراميل الإضافية في مقتل، حسبما ذكر أحد المصادر.

وقال مصدر، اشترط عدم نشر اسمه إن “شركات التكرير الأميركية ردت ما لا يقل عن سبع ناقلات عملاقة بسبب رفع الحماية من تكاليف الشحن.. لو حصلوا على حماية الشحن، لأخذوا هذه البراميل”.

ومن المرجح أن يتسبب تغيير شروط التوريد في إلغاء شحنات لشهر إبريل من مشترين في أنحاء العالم إذ لم يكونوا يحسبون حساب تحمل تكاليف النقل كاملة.

السعودية تنافس روسيا

وفي سياق التنافس السعودي الروسي على الحصة السوقية، قالت شركة بيلنفتخيم الحكومية للتكرير إن روسيا البيضاء، التي طالما اعتمدت على النفط الروسي، اشترت أول شحنة خام لها من السعودية.

وقالت الشركة لـ”رويترز” اليوم الأربعاء إنها اشترت 80 ألف طن من الخام العربي الخفيف من أرامكو السعودية للتسليم في ميناء كلايبيدا في مايو/أيار.

وبذلت مينسك الكثير من الجهد من أجل تنويع مصادرها من النفط الخام في ظل خلافها مع موسكو بشأن أسعار النفط، والذي تسبب في وقف جزئي لإمدادات النفط الروسي إلى روسيا البيضاء.

وفي إبريل، توصلت الدولتان إلى اتفاق واستؤنفت الإمدادات عبر خطوط الأنابيب من روسيا إلى روسيا البيضاء بكامل طاقتها، لكن مينسك قالت إنها ستبقي على إمدادات بديلة على أية حال.
وقال ممثل عن الشركة لـ”رويترز” إنها “أولى ناقلاتنا (المحملة بنفط عربي)”، مضيفاً أن تمديد التعاون مع أرامكو السعودية سيعتمد على “أوضاع السوق”.

وكشفت بيانات شحن على “رفينيتيف أيكون” أن الناقلة أيونيك أسترابي حملت الخام من سيدي كرير في 27 إبريل ومن المتوقع أن تصل إلى كلايبيدا في 11 مايو، وسينقل النفط إلى المصافي عبر السكك الحديدية.

وقال متعاملون إن الخام العربي الخفيف هو الأقرب إلى مزيج الأورال الروسي من حيث الجودة، مما يجعله الأنسب لشركات التكرير بروسيا البيضاء.

وخفضت أرامكو السعودية أسعار البيع الرسمية لخاماتها لشهر إبريل في إطار حرب أسعار النفط مع روسيا، مما زاد جاذبية نفطها لشركات التكرير في روسيا البيضاء رغم ارتفاع تكاليف الشحن، بحسب متعاملين.

وأكدت كلايبيدوس نفتا، المشغلة لميناء كلايبيدا، في رسالة لـ”رويترز” أن الناقلة أيونيك أسترابي ستصل في العاشر والثاني عشر من مايو، مضيفة أن “شحنة نفط موجهة إلى مصافي النفط في روسيا البيضاء”.

بدأت روسيا البيضاء مشتريات النفط البديلة بشراء الخام من من حقل يوهان سفيردروب النرويجي عبر ميناء كلايبيدا في يناير/ كانون الثاني، وهو ما تلته عدة شحنات منقولة بحراً من خام الأورال.

واشترت بيلنفتخيم أيضاً الخام الخفيف الأذربيجاني عن طريق ميناء أوديسا الأوكراني في مارس وإبريل.

(رويترز, العربي الجديد)