Business is booming.

باحثون فلسطينيون بجامعة القدس يبتكرون جهاز تنفس صناعي

انتهى فريق من الباحثين الفلسطينيين في جامعة القدس الكائنة في بلدة أبو ديس شرق مدينة القدس المحتلة، من ابتكار وتصنيع جهاز تنفس اصطناعي بتقنية جديدة، ضمن جهود مكافحة انتشار فيروس كورونا، وتم اعتماده من وزارة الصحة ومؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية.

واشترك الأساتذة والباحثون طيلة أسبوعين في إنجاز ابتكارهم، وهم عميد كلية الطب، هاني عابدين، والمُحاضر مطيع أبو عواد، وعميد كلية الهندسة، إبراهيم عفانة، والمحاضران أحمد القطب، وعمر الصرخي، والمهندسون عامر الفاخوري، ومحمود صندوقة، ومحمد شناعة.

وقال رئيس الفريق عميد كلية الهندسة، إبراهيم عفانة، لـ”العربي الجديد”، إن “الفريق الهندسي الطبي، بدأ أواخر شهر مارس/آذار الماضي، وأنجز خلال ثلاثة أيام نموذجاً أولياً لجهاز التنفس؛ لكنه رسب في اختبار المواصفات والمقاييس، فشرع الفريق بتنفيذ فكرة جديدة تماماً على إحداث حركة ميكانيكية لعمل جهاز التنفس بواسطة أسطوانة مصنوعة من الستانلس ستيل، في حين تعتمد التقنية المتبعة عالمياً على تدفق الهواء من خلال مروحة تعمل وفق نظام طرد مركزي مع مجسات من الذهب والياقوت”.

ويعمل جهاز التنفس الفلسطيني بالاعتماد على أسطوانة يتم الحصول منها على الهواء من خلال مُحرك “سيرفو موتور”، وهذه العملية مضبوطة من خلال مجسات وصمامات تأخذ أوامرها من شاشة لمس بنظام تحكم إلكتروني.

تُظهر الآلية السابقة للابتكار الفلسطيني الفرق النوعي عن أجهزة التنفس المستخدمة حول العالم، وقال إبراهيم عفانة: “الفرق أن ابتكارنا يعطي جهاز التنفس حركة ميكانيكية نحصل منها على الهواء اللازم للمريض، بينما الآلية العالمية تعتمد على إحداث الهواء للحصول على حركة ميكانيكية، وربما هذا سبب نجاح فكرتنا”.

تبلغ تكلفة جهاز التنفس الفلسطيني 10 آلاف دولار، بينما تبلغ تكلفة جهاز التنفس العالمي قرابة 50 ألف دولار، وقال عفانة: “ابتكرنا الجهاز بطلب من إدارة جامعة القدس التي تتحمل الجامعة مسؤولية اجتماعية عن تغطية احتياجات المجتمع الفلسطيني، وخصوصاً في ظل تفشي فيروس كورونا”.
لم تكن آلية عمل الابتكار الفلسطيني النوعية مثار الإعجاب الوحيد، بل ثمة أنظمة متطورة تتوفر في جهاز التنفس، ربما تدفعه مستقبلاً إلى السوق العالمية، ومنها قدرة الجهاز على توفير قيمة الهواء اللازمة لمريض في حالة سبات كامل وفق كمية الهواء والزمن اللازمين للشهيق والزفير، والضغط الكلي داخل الرئتين.

كما يملك الجهاز نظام تخزين كهربائي يجعله صالحاً للعمل في أوقات انقطاع الكهرباء، وفي حال تعطلت الصمامات يعمل على إصلاح نفسه، ويرسل إشعاراً بوجود عطل إلى فريق الصيانة، لكن هذا الخلل لا يشعر به المريض ولا الطبيب؛ على عكس الأجهزة العالمية.
واعتمدت وزارة الصحة الفلسطينية الجهاز، وطلبت من الجامعة إنتاج المزيد من الأجهزة ليمكن استخدامها بعد جائحة كورونا.

كما اعتمدت مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية الجهاز أيضاً، وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة، حيدر حجة، لـ”العربي الجديد”: “حقق الجهاز المطلوب مقارنة مع جهاز مرجعي يحاكي رئتي الإنسان، ونجح ابتكار جامعة القدس تماماً. اعتمدنا الجهاز، وفي حال أنتجت الجامعة أجهزة أُخرى سوف تخضع للفحص، ولعملية متابعة ضمن الظروف التشغيلية، بالإضافة إلى إرفاق الجهاز بكتيب تعريفي للتشغيل”.