Business is booming.

مصر تلمح إلى مباركة تحركات حفتر وسط تواصل الرفض المحلي والدولي

في أول تعليق لها على المستجدات التي شهدتها الساحة الليبية بإعلان خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا، انقلابه على الاتفاقات السياسية السابقة؛ أعلنت مصر أنها تتمسك بما وصفته بالحل السياسي وبمبدأ البحث عن تسوية سياسية للصراع في ليبيا، على الرغم من وجود خلافات بين الأطراف الليبية حول كيفية تنفيذ ذلك، يأتي ذلك فيما تتواصل ردود الأفعال الرافضة لإعلان حفتر.

وأعلنت مصر عن تقديرها لما وصفته بـ”الاستقرار الذي حققه الجيش الوطني الليبي”، في إشارة لمباركتها تحركات حفتر.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد حافظ إن “مصر تسعى لتحقيق الاستقرار على الساحة الليبية مع الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي ليبيا الشقيقة، وذلك في إطار تعاونها الدائم مع الدول الشقيقة والصديقة المجاورة لليبيا والمهتمة بمصير الشعب الليبي”.

وأضاف أنه “في الوقت ذاته فإن البحث عن حل سياسي لا يعني ولا يجب أن يؤدي إلى التهاون في مواجهة التيارات المتطرفة الإرهابية في ليبيا المدعومة تركياً، أو الدخول معها في مفاوضات حول مستقبل ليبيا”.

وشدد المتحدث على “تقدير مصر لما حققه الجيش الليبي من استقرار نسبي في الأراضي الليبية، ما أدى إلى تراجع العمليات الإرهابية في هذا البلد، وهو ما يعني بكل تأكيد انحسار الخطر الإرهابي الذي ينطلق من ليبيا ليهدد دول جواره القريبة والبعيدة”.

نواب طرابلس: انقلاب على الشرعية

وتتواصل ردود الفعل المحلية والدولية بشأن إعلان حفتر إسقاط الاتفاق السياسي في انقلاب جديد، سعيا لتولي قيادة البلاد بعد فشله العسكري.

وعبّر مجلس النواب المجتمع في طرابلس عن رفضه لاستمرار العبث بمصير البلاد، معتبرا إعلان حفتر عن إسقاط الاتفاق السياسي محاولة انقلاب “على الشرعية مجددا”.

وقال المجلس، في بيان له مساء الثلاثاء، إن “مجرم الحرب حفتر تعوّد على الغدر والخيانة وهو يحاول الآن الانقلاب على الشرعية مجددا”.

لكن المجلس أكد على ترحيبه بكافة المبادرات السياسية التي تحفظ وحدة البلاد استنادا إلى الاتفاق السياسي، وقرارات مجلس الأمن.

وطالب المجلس المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات حازمة ضد “مجرم الحرب حفتر الذي طاولت جرائمه الأبرياء وهددت السلم المجتمعي”، كما طالب المجلس الدول الداعمة لحفتر بـ”مراجعة مواقفها والانحياز لمصلحة الشعب الليبي”.

البعثة الأممية: التغيير من خلال الوسائل الديمقراطية

من جانب آخر، توالت ردود الفعل الدولية الرافضة لإعلان حفتر، فقد أكدت رئيسة البعثة الأممية في ليبيا بالوكالة ستيفاني ويليامز، الثلاثاء، لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أن التغيير السياسي في ليبيا يجب أن يكون من خلال الوسائل الديمقراطية.

وقالت وليامز، في اتصال مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، إن الاتفاق السياسي والمؤسسات المنبثقة عنه هي الإطار الوحيد المعترف به دوليا للحكم في ليبيا.

وجددت وليامز الدعوة إلى هدنة إنسانية فورية خلال شهر رمضان، لتمهيد الطريق أمام وقف دائم لإطلاق النار يستند إلى مخرجات محادثات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5.

وفي أول تعليق رسمي لروسيا، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو لا تؤيد بيان حفتر، الذي أعلن فيه الانسحاب من الاتفاق السياسي ونقل السلطة في ليبيا.

وأكد لافروف، في مؤتمر صحافي له، أن روسيا لا توافق على ما أعلنه حفتر بتقريره وحده كيف يعيش الشعب الليبي.

أما الاتحاد الأوروبي فقد عبر عن رفضه للإعلان، معتبرا أنه “يفاقم الأوضاع ولا يقدم حلا”.

وقال المتحدث باسم الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو، للصحافيين في بروكسيل اليوم الثلاثاء، إن “التصرفات والتصريحات المدفوعة بالقوة والأحادية الجانب لا يمكن أن تخرج البلاد من الصراع وتعيدها لطريق السلامة”، مشددا على دعوة الاتحاد الأطراف الليبية إلى ضرورة سلوك طريق الحوار للتوصل إلى حل سياسي يؤمن سلامًا مستدامًا واستقرارًا للبلاد. ​