Business is booming.

مواجهات بين المحتجين والجيش في شمال لبنان وسقوط جرحى

شهدت ساحة النور في مدينة طرابلس، شمال لبنان، مواجهات عنيفة مساء الإثنين، بين المحتجين والجيش اللبناني، الذي استخدم الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع، لتفريق المحتجين ما أدى الى سقوط عدد من الجرحى من الجانبين، ويسود جو من التوتر.

وكانت مجموعات من الحراك الشعبي في الشمال اعتصمت، وسط أجواء من الاحتقان، أمام المصارف الموجودة في عدد من المناطق، اعتراضاً على تجاوز سعر صرف الدولار عتبة الـ4000 ليرة لبنانية، (سعر الصرف الرسمي 1515 ليرة)، وتعميم مصرف لبنان الصادر يوم الأحد والذي يلزم فيه الصرافين اعتماد تسعيرة 3200 ليرة للصرف. 

وندد المعتصمون بالغلاء المعيشي وسوء الأحوال الاقتصادية والاجتماعية وتدهور قيمة العملة الوطنية، في ظل غياب أي إجراء إصلاحي من قبل حكومة الرئيس حسان دياب، وقام شبان بتحطيم واجهات المصارف كما تعرضت بعض الصرافات الآلية، مساء الأحد والاثنين، للاعتداء بقنابل مولوتوف في طرابلس شمالاً وصيدا جنوب لبنان.

هذا، وتشهد مناطق عدة في لبنان، منذ الأحد، سلسلة اعتصامات أمام المصارف، وقطع الطرقات بالإطارات المشتعلة، رفضاً لاستيلاء البنوك على ودائع الناس ودولاراتهم. 

وأعربت جمعية مصارف لبنان في ختام اجتماع مجلس إدارتها ظهر اليوم، عن إدانتها الشديدة واستنكارها لشتى أنواع الاعتداءات، وبخاصة لعمليات التفجير والتخريب التي تعرضت لها فروع بعض المصارف، أمس الأحد، في عدد من المناطق اللبنانية، وما رافقها من تهديدات شخصيّة طاولت بعض رؤساء وأعضاء مجالس إدارات المصارف، معتبرة أنه ليس من شأن هذه الأعمال الإجرامية، المدانة والمهددة للاستقرار الأمني ولسلامة موظفي القطاع، أن تسهم أو تعجل في حل المشاكل المالية والنقدية التي تعانيها البلاد في هذه المرحلة الصعبة، ولا سيما تمكين المصارف من استئناف عملها الطبيعي وتلبية حاجات زبائنها. 

وأصدرت الجمعية تعميماً بإقفال كافة فروع المصارف ومقراتها في طرابلس بدءًا من الثلاثاء إلى حين استتباب الأوضاع الأمنية، وناشدت الجمعية السلطات المختصة ملاحقة المعتدين على المصارف ومرتكبي هذه الأعمال الجرمية، وإحالتهم على القضاء لكي تنزل بهم العقوبات التي يستحقونها. 

في السياق، أوقفت الأجهزة الأمنية عدداً من الصرافين المخالفين لتعميم مصرف لبنان وغير المرخصين، ما دفع نقابة الصيارفة لاستنكار ما يحدث مع الصرافين، وهناك اتجاه لإغلاق محال الصيرفة حتى إطلاق سراح الموقوفين.

ومن المنتظر أن يتوجه حاكم مصرف لبنان بكلمة إلى اللبنانيين يوم الأربعاء بحسب ما أفاد “مستقبل ويب”، المحسوب على تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري، وذلك رداً على تحدي رئيس الحكومة حسان دياب، بمصارحة سلامة الشعب اللبناني حول مصير أموالهم والسياسات النقدية الخاطئة التي أوصلت لبنان الى الانهيار، بالإضافة إلى التحويلات المالية التي خرجت من لبنان منذ انتفاضة 17 أكتوبر/تشرين الأول يوم كانت المصارف مقفلة.