Take a fresh look at your lifestyle.

هذا الفيروس لا يفرّق بين مسلم وغير مسلم، وحده العلم يمكن أن يجابهه .. بقلم الاستاذ عفيف البوني

بقلم الاستاذ عفيف البوني

هذا الوباء المستجد والسريع الانتشار والخطير والمصنف كوباء، يهدد كل البشر في العالم، وهو من نمط وباء الطاعون والجدري… بل انه قد  احدث فعلا  ازمة كبيرة  في الاقتصاد العالمي، وكشف قصور علوم البيولوجيا والطب والصيدلة الخ في عدم العثور بعد على لقاح يبطل تحويل  حياة الأحياء الى  فناء وعدم، ولذا يستمر هذا الفيروس في الابادة بكل حرية ومن دون سبب سوى تأخر التقدم العلمي في مجالات البيولوجيا والطب والصيدلة، الخ.

وللعلم، ان الفيروسات من هذا النوع، هي خامس وارذل صنف من الكائنات الحية وهي: الانسان، والحيوان، والنبات، والفطريات، ثم الفيروسات..
ما أريد أن اقوله بهذه المناسبة هو ان عدوى وخطر الموت من الاوبئة أو من الامراض الاخرى جميعها، لا يمكن تفاديها ابدا من قبل كل الاجناس وكل أنواع المتدينين بكل الأديان  مهما  كان تدينهم  باي دين أو  مهما  كان “الحادهم” بمنطق  البعض، بمعنى لا يمكن النجاح في تأخير لحظة الموت في اعمار مختلفة و بأمراض مختلفة، الا أو فقط عبر  العلم بكل الادوية والتقنيات المستعملة و بالخبرات المجربة، ولا دخل  للادعية  في كل الديانات ولا دخل لكل رجال كل الديانات،  ولا دخل الاموال الدينية، ولا دخل لكل ماهو من  المقدسات، سواء  وقع النص عليها في النصوص المقدسة  لأي دين، أو في الدساتير أو في   القوانين…
ولا دخل للمشعوذين أو لمسيسي الدين في ذلك، وها نحن نشهد اجماعا في كل العالم الآن، بسبب  هذا الفيروس  المفترس لنوعنا وبشكل جماعي دون تفريق بين حاكم ومحكوم، وبين مسلم و “كافر”…
وذلك من خلال  قرارات الغلق  الرسمي من  قبل السلط السياسية وبتزكية  متطابقة لا مزايدة فيها من رجال الأديان، لكل اماكن العبادة أي الاماكن المقدسة في كل الديانات في العالم، الحرم المكي، المسجد النبوي، الحسينيات والمراقد الشيعية، كنيسة القيامة ببيت لحم بفلسطين، كنيسة القطبي بطرس بالفاتيكان، الخ.. لأن فيروس كورونا لا يحفل بالمعتقدات ولا يحترم المقدسات ولا يميز بين ضحاياه، ولا يخشى  بشرا ولا الاها، العلم وحده، يمكنه ان يحيده.
فهو ككائن حي لايرحم ولا يتعظ بالالهة جميعها، يقتل فقط الى أن يأتي علم العلماء من البشر لينقذوا البشر، الى ان تأتي لحظة انتهاء العمر البيولوجي لكل واحد من نوعنا بحسب سجله البيولوجي و البيئي والبسيكولوجي، سيتمكن العلم من الانتصار لا محالة على هذا الحي الجديد والمبيد.
 
قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية