ماذا يحدث لنا بعد خسارة من نحبّ؟

2019-06-01T21:29:04+01:00
2019-06-01T23:08:29+01:00
الأخبار
Editorial Department1 يونيو 2019
ماذا يحدث لنا بعد خسارة من نحبّ؟


"الزمن يُعالج كلّ الجراح". عبارة قد تكون من أكثر الكليشهات غير المفيدة بالنسبة لأي شخص يعاني بعض المشاكل أو الحزن. هناك من يقول إن خسارة شخص معين وما يرافقها من حزن جزء من إرادة الله، أو "هم في مكان أفضل الآن"، أو "على الأقل".
لكن مرة أخرى، هناك بعض الحقيقة في الكثير من هذه الأقوال التي تبدو غير مفيدة، أقله بالنسبة للبعض، بحسب موقع "سايكولوجي توداي". والأبحاث في الواقع تشهد على دور الوقت للتخلص من الحزن الشديد. وبعد مرور 18 شهراً على الخسارة، تتقلص أعراض الحزن الحادّ (عدم الاكتراث، الحزن، عدم القدرة على الاستمتاع بالحياة، الغضب، الكوابيس، الأرق، إلخ) إلى حد كبير.
وفي بعض الأحيان، تسوء الأمور بالفعل قبل أن تبدأ بالتحسن. اسأل الكثير من الأشخاص الذين عانوا خسارة كبيرة، يخبروك أن الصدمة أو الألم المبدئي، على الرغم من المعاناة، لم يكن الوقت الأصعب. تبدأ الصعوبة بعد أسابيع أو حتى أشهر، حين ينغمس الشخص الذي فقد عزيزاً في حياته اليومية من دون وجود من يحب. كما أن الناس الذين دعموه خلال الأيام الأولى للخسارة يتراجعون. الشعور بأنك لا تستطيع أبداً التحدث مع هذا الشخص مرة أخرى، أو لمسه أو سماع صوته، يصير صعباً. والحزن هنا يتحول إلى جرح.
على المدى الطويل، قد لا يكون الوقت عاملاً مساعداً بالنسبة للكثير من الأشخاص، إذ إن البعض يعاني "حزناً معقداً". الأشخاص الذين تبقى أعراض الحزن لديهم حادّة أو ربما أسوأ بعد 18 شهراً من الخسارة الكبيرة، يصبحون عالقين في الحداد، ويحدث هذا لأسباب عدة، منها: عدم الرغبة في تقبل حقيقة الخسارة، أو إنكار أنه كان للخسارة تأثير قوي،
أو عدم الرغبة في التخلي عن الألم أو نفس المشاعر، لأن هذا قد يشعر الشخص بأنه يخون من يحب، إضافة إلى عدم وجود مكان آمن أو أشخاص محل ثقة للمساعدة على تحمل الخسارة، والانغماس مجدداً في العالم المتغير دائماً.
بالنسبة للبعض، يمر الوقت ببطء شديد نتيجة الألم. حين يكون شخص ما في المستشفى، يشعر بأن الوقت يمر بطيئاً. قواعد الألم هذه نفسها تنطبق على الألم العاطفي. "الوقت يشفي كل الجروح". قد يبدو هذا صفعة في الوجه إذا ما كان الشخص المجروح يشعر بأن الدقائق هي ساعات، والساعات أيام، وهكذا.
لدى الجميع فكرة عن مدى الحزن. وما لم تكن لدينا تجارب خاصة بنا، فإنها غالباً ما تكون مزيجاً من الافتراضات التي جمعت من الأفلام والحكايات. لكن على الرغم من أن هناك أوجهاً كثيرة مشتركة للحزن، إلا أنه دائماً ما يختلف من شخص إلى آخر. لا بدّ من إدراك هذه الحقيقة.600 16 - Rassd Tunisia