“الليكود” سيستميل “الصوت الروسي” بالانتخابات المقبلة لاحتواء شعبية ليبرمان

كشفت صحيفة "ميكور ريشون" اليمينية الإسرائيلية النقاب، اليوم الخميس، عن أنّ حزب "الليكود" الذي يقوده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قرر تكثيف مساعيه لإقناع أكبر عدد من اليهود الروس بالتصويت له في الانتخابات المقبلة.

وأوضحت الصحيفة أنّ القرار جاء بهدف قطع الطريق على أفيغدور ليبرمان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" (يسرائيل بيتينو)، الذي يتهمه "الليكود" بإحباط فرص تشكيل الحكومة الجديدة، بحرمانه من مواصلة الاعتماد على "الصوت الروسي" في تعزيز مكانته السياسية.

ويُذكر أنّ الأغلبية الساحقة من المصوتين لحزب "إسرائيل بيتنا" هم من اليهود الذين هاجروا من روسيا والدول التي كانت تشكل سابقاً الاتحاد السوفييتي.

وانتهت، ليل الأربعاء – الخميس، المهلة الممنوحة لنتنياهو لتشكيل حكومة جديدة، وصادق الكنيست (البرلمان)، بعد منتصف الليل بدقائق معدودة، على قانون حل الكنيست والذهاب لانتخابات جديدة ينتظر أن تجري في 17 سبتمبر/أيلول المقبل.

وجاء هذا التطور بعدما فشلت كل جهود نتنياهو في إقناع ليبرمان بقبول وساطة بشأن قانون تجنيد "الحريديم" والانضمام للحكومة الخامسة التي كان يفترض بنتنياهو أن يبلغ رئيس دولة الاحتلال رؤوفين ريفلين بتشكيلها، قبل منتصف ليل الأربعاء.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ "الليكود" قرر تشكيل هيئة حزبية للتواصل مع الجمهور الروسي، يرأسها الوزير زئيف إلكين الذي هاجر من روسيا، لافتة إلى أنّ الهيئة ستنظم الكثير من الأنشطة والفعاليات باللغة الروسية، بهدف إقناع هذا الجمهور بالتصويت للحزب.

إقرأ أيضا

ولفتت الصحيفة إلى أنّ ما يفاقم المخاوف لدى "الليكود" من خطورة مواصلة اعتماد ليبرمان على "الصوت الروسي"، حقيقة أنّ استطلاعات الرأي العام التي أجريت أمس، الأربعاء، دللت على تعاظم التأييد لحزبه في أوساط العلمانيين لأنّه بات ينظر إليه كالشخص الذي يواجه أحزاب "الحريديم" الأصولية.

وحسب استطلاع للرأي العام أجرته الصحيفة، تبيّن أنّه في حال أجريت الانتخابات حالياً فإنّ حزب ليبرمان سيحصل على 9 مقاعد في الكنيست، مع العلم أنّه فاز في الانتخابات الأخيرة في 9 إبريل/نيسان الماضي، بخمسة فقط.

ونقلت الصحيفة عن قادة في "الليكود" قولهم إنّ ليبرمان قرر، بعد الكشف عن نتائج الانتخابات الأخيرة، إحباط فرص تشكيل أية حكومة برئاسة نتنياهو، مشيرين إلى أنّه رفض عقد لقاءات ثنائية مع رئيس الحكومة بهدف التباحث حول فرص حل الخلاف حول القانون الذي ينظم تجنيد طلاب المدارس الدينية، والذي يصر على تطبيقه بينما تعارضه أحزاب "الحريديم" الدينية التي تعتبر شريكاً طبيعياً لـ"الليكود" في الائتلافات الحكومية المتعاقبة.

ويخشى نتنياهو من أنّ تعزيز قوة حزب ليبرمان في الانتخابات القادمة، يعني إسدال الستار على أي إمكانية لتمرير القانون الذي يمنحه حصانة، ويحول دون تقديمه للمحاكمة في قضايا الفساد، والذي قرر المستشار القضائي للحكومة إفيحاي مندلبليت تقديم لوائح اتهام ضده بشأنها.

يُذكر أنّ الانتخابات الإسرائيلية النيابية الأخيرة التي جرت في 9 إبريل/نيسان الماضي، أسفرت عن فوز معسكر اليمين المناصر لنتنياهو بـ65 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست.

ويُشار إلى أنّ الأغلبية الساحقة من اليهود الروس تصوت بشكل تقليدي لليمين.

600 823 - "الليكود" سيستميل "الصوت الروسي" بالانتخابات المقبلة لاحتواء شعبية ليبرمان

قد يعجبك ايضا