رحيل فاطمة مظهر.. "الماضي يعود الآن"

6269c530423604018c6119e8 - رحيل فاطمة مظهر.. "الماضي يعود الآن"

قد تكون المصادفة هي ما قادت الفنّانة فاطمة مَظهر، التي رحلت يوم أمس الخميس، إلى عالم التمثيل، ولكنْ، وحدها إرادتها وحرصها على تقديم النّوعي من الأدوار، هما ما جعلا إطلالاتها محسوبة، ومثقلة بتجسيد تلك المسحة الرومانسيّة التي صاحبت انطلاقتها خاصة، وطبعت أعمالاً كثيرة، في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي. 

اقرا ايضا

police 660x330 - رحيل فاطمة مظهر.. "الماضي يعود الآن"

بعد فيديو اقتحام منزل نقيب بالحرس من طرف زميله: النقابة الجهوية للحرس بمدنين تندّد وتكشف..

2022/05/25 11:23
1653296772 tennis - رحيل فاطمة مظهر.. "الماضي يعود الآن"

بطولة رولان غاروس: تأهل أقوى المرشحات الى الدور الثاني

2022/05/25 11:12

وُلِدت مظهر في القاهرة عام 1943، وبعد إتمامها المرحلة الجامعية تخرّجت في كلية الآداب من قسم اللغة الإنكليزية. لذا، يمكنُ القول إنّ الأقدار لم تقدها مباشرة إلى أضواء المسارح أو السينما والتلفزيون، إلّا بعد أن التحقت بـ”المعهد العالي للفنون المسرحيّة”.

خطوتها الأولى كانت في مسلسل “القاهرة والناس” عام 1972

مع ذلك، فقد واجهت مظهر بين هاتين الفترتين تحدّيات مختلفة. صحيح أنّ دراستها الأكاديميّة للتمثيل قد تأخّرت، إلّا أنّ شغفها بالمهنة خلق عندها دافعاً مبكّراً لممارستها، وهذا ما كان يُحذّرها منه شقيقها الفنّان أحمد مظهر (1917 – 2002). ويبدو أنّ فارق العُمر والخبرة بينهما كان الأساس وراء هذا التخوّف، قبل أن تكشف الفنّانة عن موهبة جدّية، وتشقّ طريقها لاحقاً. 

تمكّنت الفنّانة الراحلة من إثبات خطواتها الأولى عندما لعبت دور “منى” في المسلسل التلفزيوني “القاهرة والناس” (1972) الذي وقّعه المخرج محمد فاضل، وهو ما عزّز حضورها في بطولة أعمال أُخرى كان أبرزها: “أبنائي الأعزاء.. شكراً” (1979)، العمل الذي فتح لها باب المشاركة مع فنّانين مصريّين مثل يحيى الفخراني، وعبد المنعم مدبولي، وزيزي مصطفى نصر. 

أمّا على ضفّة السينما، فقد اشتركت في عشرة أفلام أبرزها “الأحضان الدافئة” (1974)؛ حيث لعبت دور “رباب”، إلى جانب زبيدة ثروت وسمير غانم وسمير صبري، بالإضافة إلى أفلام مختلفة توزّعت بين عقدي السبعينيات والثمانينيات. والمُلاحَظ في تجربتها السينمائية أنّها جاءت في زمن تصدّرت الشاشةَ وجوه فنّية تطغى عليها ملامح نقيضة لما يشفّ عنه وجه فاطمة مظهر البريء والهادئ، وكان ذلك، حسب عدد من النقّاد، أحد أسبابها كونها مُقلّة مقارنةً بما قدّمته في التلفزيون، وكذلك الإذاعة. 

آخر أعمالها مسلسل حمل عنوان “الماضي يعود الآن” (1997)، ثم قرّرت الاعتزال، ربما لأنّها اطمأنّت إلى أنّ ما قدّمته كان بالنوعية التي طمحت إليها أوّل مسيرتها، ولم توقّع بعده أيّ عمل آخر.

 

شارك المقال
  • تم النسخ