"مهرجان نوادي المسرح": إطلالة أوسع على الشارع

إذا كانت الحياة المسرحية مزدهرة في تونس إلى حدّ ما، فإن ذلك يعود في أحد وجوهه إلى عدم قصور المشهد المسرحي على ما تنتجه المسارح الكبرى المحترفة لتونس العاصمة مثل “تياترو” و”مسرح الحمراء” و”لارتيستو”، فرغم هيمنة هذه المسارح على المشهد، تظل هناك فضاءات أخرى مثل مسرح الهواة والمسرح الطلابي والعمالي تعضد هذا الحراك.

أحد هذه الفضاءات هو شبكة النوادي المسرحية التي تتكوّن داخل دور الثقافة والشباب، ويجد ضمنها المهتمون بالإبداع المسرحي أطر تطوير مواهبهم، وكثيراً ما لفت بعضهم انتباه الفرق المسرحية الكبرى واندمج في الدوائر المضاءة من المشهد الفنّي.

من التظاهرات الثقافية التي تضيء هذا الجانب من المشهد المسرحي في تونس “مهرجان نوادي المسرح”، الذي يقام في عدد من البلدات التونسية القريبة من مدينة الكاف (شمال غرب تونس) منذ أمس، وتتواصل عروضه إلى يوم غد الأحد.

انطلقت التظاهرة في “دار الثقافة صليحة” (بلدة نبّر) بمجموعة من عروض المونودراما: “فستان” و”تستمر الحياة” و”تمرد” و”عوج”، كما جرى تقديم عرض موسيقي في الشارع بعنوان “تحدي”.

من عروض اليوم: “البقايا” في دار الثقافة بالجريصة، و”لمصب” في دار الثقافة قلعة سنان، إلى جانب تنظيم ورشة حول المصوّر الركحي من تقديم ثريا الرحالي، كما يقام معرض للإصدارات الأدبية الجديدة.

ومن عناوين عروض اليوم الختامي: “ما اعياش” و”تقاسيم وهمية” و”خنقة” و”لؤلؤة” و”قابيل” و”نفس” و”سجين” و”بسمة” و”قولاب فيفري 53″، ومن الملاحظ أن دورة هذا العام تشهد كثافة في أعمال فن الشارع التي تتماشى مع صعود هذا الشكل الإبداعي منذ “ثورة 2011” في تونس، وأيضاً مع الإجراءات الوقائية من انتشار فيروس كورونا.