مصادر لـ"العربي الجديد": روسيا تشارك في معارك وحصار درعا

قالت مصادر عسكرية في المعارضة السورية لـ”العربي الجديد” إن “اللواء 16 مشاة” المدعوم من روسيا، أرسل خلال الأيام القليلة الماضية تعزيزات عسكرية ضخمة إلى أطراف أحياء درعا البلد المحاصرة، للمشاركة في المعارك الدائرة هناك إلى جانب “الفرقة الرابعة” التي يقودها ماهر الأسد، شقيق رأس النظام السوري، والمليشيات الإيرانية. 

وتداولت العديد من وسائل إعلام موالية للنظام وأخرى تابعة للمعارضة السورية أيضاً أن تعزيزات عسكرية ضخمة لـ “الفرقة الرابعة” وصلت إلى محافظة درعا قادمة من العاصمة السورية دمشق، في حين أكدت المصادر لـ”العربي الجديد” أن التعزيزات العسكرية التي وصلت الأربعاء الفائت إلى أطراف درعا البلد وحي المنشية ومناطق أخرى من الأرياف الشرقية والغربية لمحافظة درعا، تتبع لـ”اللواء 16 مشاة”، آخر التشكيلات العسكرية التي أشرفت روسيا على تأسيسها ودعمها.

وأوضحت المصادر أن “100 آلية عسكرية تابعة للواء 16 ضمت عشرين دبابة من طرز مختلفة، وخمس عربات شيلكا مجنزرة، وسبعة مدافع ميدانية بعيارات مختلفة، بالإضافة لسيارات دفع رباعي مزودة برشاشات متوسطة، رافقها 400 عنصر من اللواء، خرجت الثلاثاء الفائت من أطراف مدينتي منبج والباب شرق محافظة حلب، باتجاه أطراف درعا البلد للمشاركة إلى جانب الفرقة الرابعة والمليشيات الإيرانية في حصار ومعارك درعا ضد شبان درعا”.

وأضافت أن “العميد صالح العبدالله الملقب بـ (السبع) والذي يحظى بدعم روسي، وهو قائد اللواء 16 مشاة، رافق الرتل من شرق حلب إلى أطراف درعا البلد”. 

وتكتمت وسائل الإعلام الموالية للنظام السوري عن ذكر تفاصيل تبعية التعزيزات العسكرية التابعة للواء، في محاولة منها لتجنب مشاركة القوات المدعومة من روسيا في حصار ومعارك درعا، التي يشارك فيها “الفرقة الرابعة” التابعة لقوات النظام والتي تحظى بدعم إيراني، والمليشيات الموالية لإيران. 

وتشكل “اللواء 16 مشاة” مطلع يونيو/ حزيران العام الفائت في منطقة “تل الجراد” شرق مدينة مصياف بريف حماة الغربي، بقوام ما يزيد عن 1000 مقاتل، وعينت العميد “صالح العبد الله ” قائداً عليه، والذي كان سابقاً يشغل منصب نائب العميد سهيل الحسن قائد “الفرقة 25 مهام خاصة”. 

ومنذ إعلان تشكيل اللواء الذي أشرف على تشكيله ضباط روس من قاعدة “حميميم” الجوية، ضمن عدة معسكرات في منطقة “تل الجراد” بريف مصياف، لم يشارك اللواء في أي معارك عسكرية، وذلك لإكمال تدريبات المقاتلين، وقد زج اللواء بثلاثة أرتال عسكرية منتصف فبراير/ شباط العام الجاري إلى أطراف مدينة الباب شرق محافظة حلب، كأول تحرك له من معسكراته بعد إعلان تشكيله. 

ومساء أمس، أعلنت اللجنة المركزية الممثلة لأهالي المناطق المحاصرة في درعا اليوم الأحد انهيار المفاوضات مع النظام السوري بسبب التصعيد العسكري والقصف الذي يطاول مناطق في المحافظة.

وقال الناطق باسم اللجنة المركزية عدنان المسالمة، في بيان صدر عنه “إن لجنة درعا تعلن انهيار المفاوضات، وذلك بسبب تعنت النظام وعدم تجاوبه مع الطروحات الروسية واستمراره في محاولة فرض شروطه القاسية، وعدم احترامه لوقف إطلاق النار، وتقدم مليشيات الفرقة الرابعة ومحاولتها اقتحام مدينة درعا من أكثر من محور”. 

وتزامن هذا الإعلان مع قصف مكثف من قبل قوات النظام على أحياء درعا ما أدى لوقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، في تصعيد يعد الأعنف خلال أكثر من شهرين على الحصار الذي تفرضه قوات النظام وتحديداً الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق رأس النظام السوري، إلى جانب مليشيات يدعمها الحرس الثوري الإيراني. 

ويطالب النظام السوري العناصر السابقين في المعارضة بتسليم سلاحهم الخفيف أو الهجرة نحو مناطق سيطرة المعارضة في الشمال (ريفي إدلب وحلب)، يقابل ذلك رفض من المعارضة التي تتمسك ببقاء السلاح الفردي بين أيدي المقاتلين السابقين، بناء على اتفاق التسوية الذي جرى بضمانات روسية صيف العام 2018، وعلى ذلك عقدت العديد من جولات التفاوض للتوصل إلى حل وسطي، أيضاً برعاية روسية.

ودأبت الفرقة الرابعة والمليشيات الإيرانية على نقض كل الاتفاقات التي تم التوصل إليها، في حين تتهم المعارضة الجانب الروسي، بأنه ضامن غير نزيه.