Business is booming.

نسخة صينية من فيلم "لا لا لاند" لدحض اتهامات الإساءة لمسلمي الإيغور

عرضت دور السينما في الصين الفيلم الموسيقي “أجنحة الأغاني” The Wings of Songs المستوحى من فيلم هوليوود “لا لا لاند”.

وبحسب صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، فإن الفيلم يأتي ضمن محاولات بكين صرف الانتباه عن التقارير التي تفيد بأنها تحتجز ما لا يقل عن مليون شخص في معسكرات الاعتقال في شينجيانغ، حيث تقطن أقلية الإيغور المسلمة.

ويصور الفيلم حالة ريفية من التماسك العرقي الخالي من القمع والمراقبة الجماعية، وحتى إسلام غالبية سكانها من أقلية الإيغور.

الفيلم، الذي قيل إنه تأخر إطلاقه لمدة عام وصدر يوم 28 مارس/ آذار الماضي، يروي قصة ثلاثة شبان من مجموعات عرقية مختلفة يجمعون الأغاني الشعبية في جميع أنحاء شينجيانغ، لتحقيق حلمهم بأن يصبحوا موسيقيين.

ووفق الصحيفة أيضاً، تبذل الصين جهوداً متسارعة في العلاقات العامة بشأن الإيغور، حيث تقول الولايات المتحدة ودول أوروبية وجماعات حقوق الإنسان إن إبادة جماعية قد لحقت بهم وبالأقليات المسلمة الأخرى.

ونظراً لأن مزاعم العبودية والعمل القسري داخل صناعة القطن في شينجيانغ قد جذبت اهتماماً عالمياً متجدداً، بما في ذلك العلامات التجارية الكبرى، مثل “نايكي” التي تقول إنها لم تعد تستورد هذا الخام من تلك المنطقة، كانت بكين تتبنى سردية مختلفة تماماً بشأن المنطقة المضطربة.

وبعد الفيلم، ذكرت صحيفة “غلوبال تايمز”، التي تديرها الدولة، أن الأفلام الشهيرة في الخارج مثل “لا لا لاند” قد “ألهمت الاستوديوهات الصينية” لإنتاج أفلام محلية.

ووفق صحيفة “ذا غارديان”، فإن الفيلم المحمول على أحلام بالموسيقى أغفل كاميرات المراقبة وأجهزة التفتيش الأمنية التي تغطي شينجيانغ. كما غابت بشكل ملحوظ الإشارات إلى الإسلام، على الرغم من أن أكثر من نصف سكان المنطقة مسلمون، ولا توجد مساجد أو نساء محجبات. وفي أحد المشاهد، تظهر إحدى الشخصيات البارزة، وهي لإيغوري حليق الذقن يحمل جعة في يده.

وأثارت اتهامات باضطهاد أقلية الإيغور، ومن ذلك فرض العمل القسري وتعقيم النساء، غضب بكين التي نفت في البداية وجود المعسكرات، ثم دافعت عنها باعتبارها برامج تدريبية.

وفي الشهر الماضي، أغلقت الصين تطبيق “كلوب هاوس”، وهو عبارة عن منصة صوتية ازدهرت فيها المناقشات غير الخاضعة للرقابة لفترة وجيزة، بما في ذلك شينجيانغ.

من ناحية ثانية، قال أحد رواد السينما لوكالة فرانس برس بعد مشاهدة فيلم “أجنحة الأغاني” في بكين “لقد زرت شينجيانغ والفيلم واقعي للغاية”. وقال “الناس سعداء، أحرار ومنفتحون”، رافضاً الكشف عن اسمه.