صدمة اقتصادية تلقي بظلالها على نهائي دوري الأبطال

كلّف انتشار فيروس كورونا عبر العالم أندية كرة القدم الكثير، وضرب اقتصادها المبني على مداخيل الإعلانات وبيع التذاكر للجماهير عبر الاشتراكات على وجه الخصوص، كما أثّر على القيمة السوقية للاعبين الذين سيشاركون في نهائي دوري أبطال أوروبا.

وسيتعرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لخسائر كبيرة متأثراً بعدّة عوامل اقتصادية، وفي المقابل سيكون عليه دفع قيمة مالية مهمّة كمكافآت للأندية التي بلغت الأدوار النهائية، وحتى المشاركة في المنافسة مهما كانت نتائجها.

وستكون المباراة النهائية بين باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونخ الألماني استثنائية هذا الموسم، بعد تراجع القيم التسويقية للاعبين رغم وجود نجوم من الفريقين، على غرار نيمار دا سيلفا ومبابي ودي ماريا من جانب النادي “الباريسي” وليفاندوفسكي ومولر وكيميش مع النادي البافاري.

ونشر موقع “ترانسفر ماركت”، المختص في تقييم اللاعبين بحسب الإحصاءات وحالة سوق الانتقالات، أرقاماً عكست التأثير السلبي الذي تسبّب فيه الوباء، إذ بلغت قيمة لاعبي النادي الألماني 848 مليون يورو، بينما توقفت قيمة أبطال فرنسا عند 801 مليون، مشكّلة تراجعاً واضحاً مقارنة بالموسم الماضي.

وبدا تراجع قيم اللاعبين واضحاً في عز أزمة كورونا، إذ وصلت قيمة نيمار عند قدومه إلى باريس 222 مليون يورو، وهي قيمة الشرط الجزائي الذي وضعه ناديه السابق برشلونة للتخلي عنه، إلا أن الموقع المختص وضع قيمة 120 مليون يورو للبرازيلي، وهو تراجع كبير يعكس مدى تأثّر السوق بكورونا ونقص الطلب على النجوم الذي كان سبباً لهذا الوضع.

إقرأ أيضا

ولا شك أن الجماهير تشكّل العامل الأكبر من المداخيل، فغيابها قد أثّر على المنافسة مادياً، ما جعل “يويفا” يتكبّد خسائر كبيرة جداً، رغم قدرته على إلغاء المنافسة، إذ حال الضغط، الذي فرضته بعض الأندية خلال فترة التوقف، دون اتخاذ قرار ينقذ خزائن أكبر هيئة كروية أوروبية.

وخرج رئيس الرابطة البرتغالية لكرة القدم، إيدرو برونكا، بتصريحات أبرز فيها حجم الخسائر التي أضرت بالبرتغال، رغم نيلها شرف تنظيم الأدوار النهائية ونهائي دوري الأبطال على أراضيها، إذ كان ذلك ليدرّ عليهم الملايين لولا فيروس كورونا الذي أفسد مخططاتهم.

وبرّر برونكا الخسائر التي وصلت إلى 350 مليون يورو بغياب الجماهير، في سابقة نادرة تشهدها مداخيل اللعبة في البلد من تراجع، واستغل الفرصة ليعرض على السلطات الصحية السماح لهم للعودة إلى المدرجات بشكل تدريجي.

وكغيرهما من الأندية، شهد باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ خسائر مالية معتبرة لذات الأسباب، ولحسن حظهما، فإن حجم الضرر سيقل فور تسلمهما المكافآت التي خصصها الاتحاد الأوروبي للعبة، للفائز والوصيف، حيث تقدّر جائزة الأول بـ19 مليون يورو أما الثاني فسينال 15 مليوناً، ورغم أن هذه القيم ستقلّل من حجم الضرر، فإنها لن تكون كافية لتعويض مصاريف هذا الموسم في المنافسة.

ويمتلك لاعبو فريق باريس سان جيرمان الفرنسي في عقودهم بنداً يمكّنهم من الحصول على نصف مليون يورو لكل واحد منهم عند تتويجهم باللقب، وهي القيمة التي ستوفرها مكافأة “يويفا” في حال تتويجهم، لكن من دون استفادة الفريق من مبلغ يذكر.

قد يعجبك ايضا