المغرب.. نداء للإضراب عن الطعام تضامناً مع معتقلي حراك الريف

أطلق قائد حراك الريف في المغرب ناصر الزفزافي، بمعية زميله نبيل أحمجيق، نداء يدعوان فيه إلى إضراب عن الطعام تضامناً مع معتقلي الحراك، الذين يخوض عدد منهم حالياً “معركة الأمعاء الفارغة”، بسبب ما اعتبروه “تعنت المندوبية السجنية في الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بتجميعهم بسجن الناظور 2 بسلوان وتحسين وضعيتهم”.

وكشفت جمعية “ثافرا” لعائلات معتقلي حراك الريف، أنّ المعتقلين الزفزافي وأحمجيق أطلقا نداء دعوا فيه إلى إضراب عن الطعام تضامناً مع المعتقلين، انطلاقاً من الساعة السادسة مساء من بعد غد الأحد إلى غاية السادسة من مساء  الاثنين المقبل، مشيرة إلى أنّ الإضراب عن الطعام خطوة أولى “في انتظار تبلور خطوات نضالية تصعيدية قادمة سيتم الإعلان عنها في حينها”.

وتأتي الدعوة إلى إضراب تضامني، في وقت أعلنت فيه جمعية “ثافرا” أن المعتقل المفرج عنه بعفو ملكي بمناسبة ذكرى عيد العرش، في 30 يوليو/ تموز الماضي، ربيع الأبلق قد دخل، منذ أول من أمس، في إضراب مفتوح عن الطعام داخل مقر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة، وذلك تضامناً مع رفاقه المعتقلين المضربين عن الطعام.

وكان كل من الزفزافي وأحمجيق قد وجها دعوة للدخول في إضراب مفتوح في 14 أغسطس/ آب الجاري، قبل أن يلتحق بهم معتقلون آخرون، وذلك احتجاجاً على “سوء المعاملة وتردي أوضاعهم داخل السجن”، و”تعنت المندوبية السجنية في الاستجابة للمطالب المشروعة لمعتقلي الحراك الشعبي بالريف”، على حد تعبير بيان جمعية عائلات معتقلي حراك الريف.

إلى ذلك، حملت الجمعية، في بيان وصل إلى  “العربي الجديد”، كامل “المسؤولية القانونية والتاريخية” للمندوبية العامة لإدارة السجون فيما اتخذه المعتقلون من خطوات، معتبرة أنّ “حل ملف معتقلي حراك الريف لن يكون بمزيد من الاعتقالات، بل بإطلاق سراحهم وفتح حوار جدي معهم وتحقيق الملف المطلبي”.

كما استنكرت الجمعية ما وصفته بـ”صمت المجلس الوطني لحقوق الإنسان تجاه ما تتعرض له كرامة وحقوق معتقلينا السياسيين من انتهاكات مستمرة”، لافتة إلى أن “تحركات المجلس وتدخلاته تضبطها حسابات غير حقوقية”.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام عن إعراب الزفزافي عن استعداده للحوار مع الدولة، ما أعطى إشارات مشجعة بإمكانية الدفع نحو حلحلة الملف وإيجاد تسوية نهائية تحقق المصالحة السياسية بين الدولة ومنطقة الريف، وتجاوز “سوء الفهم الكبير”.

إقرأ أيضا

وفي خطوة لافتة، فتح قائد حراك الريف، المدان بعشرين سنة سجناً نافذاً، من خلال مكالمة هاتفية جمعته بوالده، الأسبوع الماضي، الباب لإمكانية تسوية ملف شائك، بعد أن أعلن عن ترحيبه واستعداده لفتح قنوات الحوار مع الدولة، مؤكداً أنه “رجل حوار، ومن يجهل عنواني أذكره أنني أقبع ورفيقي نبيل أحمجيق بسجن رأس الماء”. 

وجاءت مبادرة الزفزافي بعد أيام على إطلاق سراح عدد من معتقلي الحراك، على أثر استفادتهم من عفو ملكي صدر في 30 يوليو/ تموز الماضي بمناسبة الذكرى 21 لعيد العرش. 

بين خريف 2016 وصيف 2017 

وكانت احتجاجات شعبية قد خرجت في منطقة الحسيمة (شمال) في خريف 2016، واستمرت إلى صيف 2017، بعد وفاة بائع السمك محسن فكري سحقاً داخل شاحنة قمامة، بينما كان يحاول استعادة أسماكه التي صادرتها الشرطة.

وطالبت الاحتجاجات بالتنمية والتشغيل، قبل أن تتحول سريعاً إلى أعمال عنف، ما دفع السلطات الأمنية إلى القبض على مرتكبيها.

وبعد احتجاجات الريف، أقال الملك محمد السادس 3 وزراء، وعدداً من المسؤولين، لعدم إحراز تقدّم في خطة التنمية. وفي يونيو/حزيران 2018، قضت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بإدانة قائد الحراك ناصر الزفزافي و3 آخرين، هم سمير ايغيد، ونبيل أحمجيق، ووسيم البوستاتي، بالسجن لمدة 20 عاماً، وذلك بعد اتهامهم بـ”المساس بالسلامة الداخلية للمملكة”.

كما قضت بحبس نشطاء آخرين لمدد راوحت بين عام واحد و15 سنة، فيما قضت بالسجن 3 سنوات مع النفاذ في حق رئيس تحرير موقع “بديل أنفو”، الصحافي حميد المهداوي، بتهمة “عدم التبليغ عن جريمة تهدد سلامة الدولة”.

قد يعجبك ايضا