Rassd Tunisia - 1er site d'information en Tunisie

“مستقبل العمران المصري”… تغيرات وسط البلد

يعتبر وسط البلد في القاهرة مركزاً محركاً مرتبطاً بـ تاريخ مصر الاجتماعي والسياسي والثقافي، وقد بناه الخديوي إسماعيل في مساحة ميل مربع كانت عبارة عن برك وتلال ومدابغ جلود، فأمر بالتخلص من كل ذلك حالماً بتحويل القاهرة إلى نموذج يشبه نماذج المدن الأوروبية التي زارها.

على هذه المساحة بني وسط البلد من ميدان الاسماعيلية ''التحرير'' حتى حدائق الأزبكية، وكان عبارة عن مدينة سكنية متكاملة على الطراز النمساوي والإيطالي تضم مجتمع النخبة على المستوى الاجتماعي والسياسي، وتطورت تجارياً أيضاً وضمت المطاعم والمتاجر الراقية.

وسرعان ما أصبح وسط البلد معقل الأحداث السياسية الكبرى، منذ خطاب الضباط الأحرار عام 1952 وصولاً إلى ثورة 25 يناير. وتغير الجانب الطبقي، فلم يعد المنطقة الأرستقراطية التي يسكنها السياسيون والفنانون، أما اليوم فهو منطقة مزدحمة تضم كل الطبقات المتوسطة وما دونها، وسيتغير مصير مركز القاهرة مرة أخرى حين تفتتح العاصمة الجديدة.

في ضوء ذلك، يقيم معهد غوته في القاهرة سلسلة من الندوات تحت عنوان "مستقبل العمران المصري" وتتطرق الخامسة منها والتي تقام عند التاسعة والنصف من مساء الثلاثاء المقبل، 2 من تموز/ يوليو إلى "القديم مقابل الجديد: الدور المتغير لأوساط البلد في مصر".

تهدف سلسلة الندوات هذه وفقاً لبيان المنظمين إلى بناء منصة تضم كافة الأطراف المعنية بهدف تبادل الخبرات وأفضل الممارسات والأفكار المبتكرة المختلفة بشأن موضوعات التنمية الحضرية المستدامة.

كما تسعى إلى خلق فرص للحوار بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والباحثين والقطاع الخاص ومنظمات التنمية لإيجاد سبل للتعاون الاستراتيجي من أجل الوصول الى مستقبل حضري مستدام.

تناقش الندوة أوساط البلد في مصر بين برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وقطاع التنمية الحضرية بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وتدرس نماذج لمركز المدينة في مختلف المدن المصرية كالقاهرة والإسكندرية والمنصورة وغيرها.

تسلط الجلسات الضوء على سؤال رئيسي وهو كيف تتغير مراكز المدن وكيف يمكن إدارة هذا التطور، وتبحث في مراكز المدن وكذلك في إنشاء مدن جديدة أو أحياء تجارية مركزية في مدن جديدة.

600 474 - "مستقبل العمران المصري"... تغيرات وسط البلد

قد يعجبك ايضا
error: Content is protected !!