أرقام الطلاق مقلقة في العراق: 9 حالات كل ساعة

GettyImages 1167103603 - أرقام الطلاق مقلقة في العراق: 9 حالات كل ساعة

 

اقرا ايضا

1660043918 controle 660x330 - أرقام الطلاق مقلقة في العراق: 9 حالات كل ساعة

سليانة: رفع 223 مخالفة اقتصادية منذ بداية شهر جويلية المنقضي

2022/08/09 12:18
1660043240 kebili 660x330 - أرقام الطلاق مقلقة في العراق: 9 حالات كل ساعة

قبلي: تزويد مرضي بالمواد الاساسية خلال شهر جويلية المنقضي

2022/08/09 12:07

كشفت إحصائية نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق أرقاماً مقلقة تتعلّق بالطلاق وتهدّد المجتمع العراقي، مؤكدة تسجيل أكثر من 211 حالة في اليوم الواحد أي نحو تسع حالات في الساعة. وقد توقّف مختصّون في الشأنَين القضائي والمجتمعي عند تلك الأرقام، ودعوا إلى بحث الأسباب التي تؤدّي إلى ذلك ووضع الحلول الناجعة.

وفي آخر إحصائية شهرية للمجلس صدرت يوم أمس الأربعاء، تَبيّن أنّ “عدد الزيجات الجديدة في شهر يونيو/حزيران الماضي زاد عن 32 ألف حالة، فيما بلغ عدد حالات الطلاق نحو 6330 حالة”، وقد “تصدّرت العاصمة بغداد القائمة بحالات الزواج والطلاق”.

تقول المحامية أزهار العزاوي لـ”العربي الجديد” إنّ “قضايا الطلاق التي يعمل المحامون عليها تزايدت أخيراً بشكل غير مسبوق في معظم المحاكم العراقية، لافتة إلى أنّ “قضايا الطلاق التي نترافع عنها تأتي بمعظمها بعد فترة قصيرة من الزواج، وتكون بطلب من الزوجة وأهلها”. تضيف العزاوي أنّ “ثمّة حالات طلاق مباشر من قبل الزوج تأتي بعد فترة قصيرة من الزواج كذلك”، موضحة أنّ “ثمّة مشكلات كبيرة تعاني منها العائلات العراقية، لا سيّما المتزوّجون الجدد من غير المؤهّلين للزواج لا نفسياً ولا مادياً ولا عمرياً… وهذا ينعكس سلباً على الحياة الزوجية”.

وكان تقرير لصندوق الأمم المتحدة للسكان قد كشف ارتفاعاً كبيراً في نسب الزواج المبكر للفتيات في العراق، وحذّر من التأثيرات السلبية المترتّبة على ذلك، ودعا إلى مساع لتنظيم مؤتمرات من شأنها بحث القضية وإيجاد معالجات للحدّ منها.

من جهته، يشدّد الباحث في الشأن المجتمعي العراقي جعفر الوندي، لـ”العربي الجديد”، على أنّ “زواج القاصرات والقصّر من أخطر العوامل التي تفشّل الحياة الزوجية. والأرقام التي كشف عنها مجلس القضاء هي أرقام مرعبة، ولا يجب أن تكون مجرّد أرقام في إحصاءات رسمية، بل سبباً للاعتبار منها وإيجاد حلول وطرق معالجة لتحجيم المشكلة التي تتسبّب في تفكك العائلات وفي نشوء جيل فاقد لرعاية الوالدَين ومتابعتهما، مع ما لذلك من تبعات خطرة على المجتمع”.

ويقول الوندي إنّ “أسباب الطلاق كثيرة، من بينها ما يتعلق بإدمان مواقع التواصل الاجتماعي من قبل أحد الزوجَين وانعكاس ذلك على حياة العائلة، ومنها ما يتعلق بكونهما غير مؤهّلين نفسياً ولا مادياً للزواج، بالإضافة إلى أنّ مشروع بناء العائلة يحتاج إلى وعي خاص وظروف مناسبة، ولا يمكن أن يُقدم عليه شاب من دون أن يكون مؤهّلاً من النواحي كافة”.

ويلفت الوندي إلى “مسؤولية العائلة في تزويج أبنائهم وبناتهم، ومسؤولية الدولة في متابعة الملف والتثقيف ونشر الوعي عبر القنوات الإعلامية والمؤتمرات والورش وغير ذلك”، مضيفاً أنّ “صلاح العائلات هو صلاح المجتمع، والعكس صحيح، الأمر الذي يحتّم وقفة جادة من قبل الجميع لتنشئة جيل ناضج متعلّم حاصل على رعاية ومتابعة من قبل الوالدَين”.

شارك المقال
  • تم النسخ