علي عبد الرؤوف: تفكيرٌ في مدينةِ ما بعد كورونا

GettyImages 1214818173 - علي عبد الرؤوف: تفكيرٌ في مدينةِ ما بعد كورونا

لعلّ من أكثر ما لفت انتباه سكّان المعمورة، خلال فترات الحجر الصحّي التي عاشوها في العامين الماضيين لتجنّب انتشار فيروس كورونا، مشاهد المدن الفارغة أو شبه الفارغة من المارّين والسيارات، حتى أن الهدوء ــ غير الاعتيادي في كثير منها ــ وضع سكّان المدن أمام أحداث نادرة، مثل تجوّل حيوانات غير أليفة في الشوارع، أو انخفاض التلوّث بدرجات عالية وفي أوقات قياسية، بعد توقّف الأعمال الصناعية، ولا سيّما في البلدان ذات الإنتاج الكبير للانبعاثات الضارّة بالبيئة.

اقرا ايضا

football - علي عبد الرؤوف: تفكيرٌ في مدينةِ ما بعد كورونا

كأس إفريقيا للأمم (أقل من 23 سنة): عملية القرعة يوم الخميس بالقاهرة

2022/08/15 22:42
1659215656 ugtt almasder 660x330 - علي عبد الرؤوف: تفكيرٌ في مدينةِ ما بعد كورونا

الحكومة واتحاد الشغل يستأنفان جلسات الحوار الاجتماعي بداية من اليوم الاثنين

2022/08/15 22:31

عن “دار نشر جامعة قطر” في الدوحة، صدر حديثاً كتاب “عمارة وعمران ومدينة ما بعد جائحة كورونا” للباحث المصري علي عبد الرؤوف، الذي يعمل أستاذاً زائراً للعمارة والعمران في “جامعة حمد بن خليفة” في قطر، وهو استكمالٌ لأبحاث بدأها عبد الرؤوف منذ الأشهر الأولى للجائحة، عام 2020.

يرى المؤلّف أن الأزمة التي عاشتها المعمورة خلال العامين الماضيين، ولا سيّما المدن (أكثر من الريف)، تمثّل “وقتاً مثالياً” لإعادة التفكير في كيفية تخطيط المدن بما يتناسب مع التغيّرات الحضرية والمناخية التي نُعاصرها، خصوصاً في ظلّ النواقص العمرانية التي كشفت عنها الجائحة، ولعلّ من أبرزها تكديس الناس، والمرضى، في حجرات ضيقة أو صالات تفتقد إلى أيّ بُعدٍ إنساني.

ويدعو عبد الرؤوف إلى الاستفادة من هذه الدروس للتفكير في مُدن المستقبل، من خلال منحها المزيد من المرونة والمقاومة الحضرية، والتي يعرّفها بأنها قدرة المدينة على البقاء والازدهار في مواجهة الكوارث. كلّ هذا يتطلّب، بحسب المؤلّف، صياغة خطابٍ مكانيّ ومعماري جديد يُعاد فيه النظر إلى مفاهيم الإقامة، والحدود، والمحلّية، والعالمية، وغيرها.

ومن المقولات التي يأتي بها الكتاب أن التخطيط العمراني لا يتعلّق فقط بمادّية المدينة ومكوّناتها، بل بمشاركة سكّانها في إنتاجها وتحديد ملامحها وأولوياتها. الأمر الذي يستدعي، بحسبه، تغييراً في الأولويات المعمارية، وإيلاء أهمّية أكبر لمنشآت الصحّة، وتضييق الهوّة بين فقراء المدن وأغنيائها، خصوصاً أن صحّة العاملين، ومَن يعدّون طعام الناس في المدن، وينظّفون شوارعها ــ كما يقول مستشهداً بالباحثة نعومي كلاين ــ تعود بالصحّة على كلّ ساكنيها.

يُذكر أنه سبق لعلي عبد الرؤوف أن أصدر العديد من الكتب حول العمارة والتراث المعماري، منها “مدن العرب في رواياتهم”، و”من مكّة إلى لاس فيغاس”، و”شعب وميدان ومدينة: العمران والثورة والمجتمع”.

شارك المقال
  • تم النسخ