النظام السوري يفصل عشرات المعلمين والموظفين في ريف الرقة

1052186034 - النظام السوري يفصل عشرات المعلمين والموظفين في ريف الرقة

يعيش السوريون في المناطق الحدودية بين النظام والإدارة الذاتية (الكردية)، شمالي وشمال شرقي سورية، حالة من التجاذب، ويحاول كل طرف الانتقام من الآخر على حساب المدنيين، وهذا ما يبرز من خلال الفصل والتعيينات في الدوائر الرسمية والمدارس، وفتح وإغلاق طرق مرور الحافلات والمعابر التجارية.

اقرا ايضا

Agriculture - النظام السوري يفصل عشرات المعلمين والموظفين في ريف الرقة

رئيس نقابة الفلاحين ل”وات”: تراجع دخل الفلاحين وتهميش الفلاحة ينذر بإفلاس أكثر من منظومة ويهدد قوت الشعب والسيادة الغذائية والسلم الاجتماعي

2022/05/22 13:57
1653223569 fait divers - النظام السوري يفصل عشرات المعلمين والموظفين في ريف الرقة

عجوز السبعين سنة تدير وكراً للدعارة..وهذه التفاصيل..

2022/05/22 13:46

وفي الآونة الأخيرة، أعلنت عدة مُجمّعات تربوية تابعة للإدارة الذاتية في محافظة الرقة، شمال شرقي سورية، عن مسابقة لانتقاء مدرسين، وسارع كثيرون من أبناء المنطقة من المعلمين للتسجيل، وبعضهم كانوا يعملون في مدارس تشرف عليها مديرية التربية التابعة للنظام، غير أنها فصلتهم على الفور من دون إنذار.

وقال الناشط المقيم في مدينة الطبقة بريف الرقة عبد الله حمزة، لـ”العربي الجديد”، إن مديرية التربية التابعة للنظام في محافظة الرقة أخبرت عبر مديري المدارس أكثر من 25 مُدرساً، يعملون في مدارس بلدات وقرى السبخة ومعدان ودبسي عفنان الواقعة في ريف الرقة الشرقي، بأنه تم الاستغناء عن خدماتهم، لأنهم على صلة بمؤسسات تعليمية تتبع للإدارة الذاتية.

وأوضح أن المعلمين الذين فُصلوا من أبناء مدينتي الرقة والطبقة، أي أنهم يقيمون في مناطق خاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية ويعلّمون في مدارس تتبع لسيطرة النظام في المناطق الخاضعة لسيطرة الأخير، إذ تتقاسم كل من “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) والنظام السوري السيطرة على المحافظة.

وبحسب المتحدث، فإن عمليات الفصل طاولت معلمين وموظفين في مؤسسات الكهرباء والبلديات وعدّة دوائر رسمية أخرى، وأشار إلى أن هؤلاء المدرسين والموظفين أصبحوا يخافون التوجه إلى مناطق سيطرة النظام للحصول على مستحقاتهم المالية خوفاً من الاعتقال.

وقال أحد المدرسين رافضاً ذكر اسمه لأسباب أمنية، لـ”العربي الجديد”، إنّه أبلغ بقرار الفصل هو واثنين من أبناء عمومته من مدير المدرسة، نتيجة تقدّمهم لمسابقة اختيار مدرسين في مدارس تتبع للإدارة الذاتية، لافتاً إلى أن ما قاموا به لا يعدو عن كونه تقدّماً لمسابقة لم تصدر نتائجها بعد، واستبدلوا بمعلمين يقيمون في مناطق سيطرة النظام.

وأضاف أن كثيراً من المدرسين أو الموظفين يفضّلون العمل في مؤسسات الإدارة الذاتية على تلك الخاضعة لسيطرة النظام، كونها توفّر رواتب أعلى، إذ يتقاضى المعلم في مدارس النظام نحو 70 ألف ليرة سورية، في حين تصل رواتب المعلمين في مدارس الإدارة الذاتية إلى نحو 300 ألف ليرة. (الدولار الأميركي يساوي 3,935 ليرة سورية)

كما أشار إلى أن النظام فصل دفعة من المعلمين قبل عدة أشهر لحجج واهية على حد وصفه، كعدم حضور اللقاءات الدورية التي تجريها مراكز “حزب البعث العربي الاشتراكي” في المنطقة، والتعامل مع مؤسسات تربوية تتبع للإدارة الذاتية، وهذه هي المرة الثانية التي تتكرر فيها الحادثة.

 

ولفت إلى أن الإدارة الذاتية عمّمت على مراكزها التربوية أخيراً تعليمات بعدم نشر أسماء المدرسين الذين يعملون في مناطق سيطرة النظام، في حال تم التواصل معهم من قبل مؤسساتها، أو أجروا أي معاملة فيها، حتى لا يتخذها النظام حجة لفصلهم من عملهم.

وتسيطر قوات النظام وأجهزته الأمنية على جانب من ريف الرقة الجنوبي الشرقي، جنوب نهر الفرات، وتحديداً بلدتي السبخة ومعدان وقرى في محيطهما، كما تسيطر على بادية هذه المحافظة التي تضم قرى متناثرة، نزح معظم أهلها إلى مناطق سيطرة “قسد”، إضافة إلى بضع قرى في ريف المحافظة الغربي، أبرزها قريتا دبسي فرج ودبسي عفنان.

في المقابل، تسيطر “قسد” على معظم المحافظة، بما فيها أبرز مدينتين وهما الرقة والطبقة، المدينة الاستراتيجية التي تضم سد الفرات، وهو أكبر السدود في سورية، بينما تسيطر فصائل المعارضة السورية على مدينة تل أبيض وريفها في ريف الرقة الشمالي، في مكان ليس ببعيد عن الحدود الدولية بين سورية وتركيا.

شارك المقال
  • تم النسخ