ذكرى ميلاد: توفيق الدقن.. المسرحي وارتجالاته

.jpg - ذكرى ميلاد: توفيق الدقن.. المسرحي وارتجالاته

تستعيد هذه الزاوية شخصية ثقافية عربية أو عالمية بمناسبة ذكرى ميلادها، في محاولة لإضاءة جوانب أخرى من شخصيتها أو من عوالمها الإبداعية. يصادف اليوم الثالث من مايو/ أيار ذكرى ميلاد الفنان المصري توفيق الدقن (1923-1988).

اقرا ايضا

1653652936 accident - ذكرى ميلاد: توفيق الدقن.. المسرحي وارتجالاته

عاجل: حادث مرور بالطريق السيارة تونس-صفاقس وغلق جزئي للطريق..

2022/05/28 14:21
مسعود - ذكرى ميلاد: توفيق الدقن.. المسرحي وارتجالاته

كمال بن مسعود: “النظام السياسي المرتقب سيكون رئاسويّا والدستور الجديد لن يتضمّن مقومات النظام البرلماني”

2022/05/28 14:10

بين الضحك والبكاء، تلقّى الجمهور أداء توفيق الدقن الذي تحلّ اليوم ذكرى ميلاده في مسرحية “سكة السلامة” التي عُرضت على خشبة “المسرح القومي” عام 1964 لمشهد التوبة، وهو يبرّر ما قام به من أخطاء وشرور في حياته، بينما قلبه محبّ للناس، ولم يحمل ضغينة وكرهاً لأحد.

امتلك الفنان المصري (1923 – 1988) أدواته كممثل قدير على المسرح الذي لم يغادره حتى رحيله، رغم تقديمه حوالى ثلاثمئة دور في السينما والتلفزيون، حيث استطاع تطوير مهارات الارتجال لديه من خلال دراسته الأكاديمية، حيث حصل على بكالوريوس “المعهد العالي للفنون المسرحية” عام 1950.

الصدفة قادت الدقن المولود في قرية هورين بمحافظة المنوفية إلى التمثيل، إذ كان يعمل في ورش سكك الحديد بعد إنهائه الثانوية العامة في مدينة المنيا سنة 1946، وهناك كانت تعرض مسرحية “حب الأبرياء” التي تغيّب عنها ممثل أساسي ذات يوم، فاقترح أفراد الفرقة على المخرجة روحية خالد الاستعانة بالدقن الذي لاقى استحساناً كبيراً من الحاضرين.

منذ تلك اللحظة انقلبت حياته، فالتحق بالمعهد، وتعيّن في “المسرح القومي” بعد تخرجه، لكن مشواره كان شاقاً خلال الخمسينيات والستينيات؛ المرحلة التي شهدت الحركة المسرحية المصرية ازدهاراً كبيراً وصعود العديد من النجوم الذين لم يكن من السهل منافستهم.

يروي الدقن في إحدى المقابلات التلفزيونية كواليس العمل في مسرحية “حسبة برما” عام 1953 التي أخرجها عبد المنعم مدبولي، ومثّل فيها مع سعد أردش، إذ بكى الاثنان على رصيف “مسرح الأزبكية” بسبب الفشل الذريع الذي لحق بالعرض في أيامه الأولى، ولم يستطع فريق العمل تأمين عشرين جنيهاً يومياً لقاء استخدامهم المسرح، وكاد أن يدخل أفراده السجن لولا إيمانهم بسويّة ما يقدّمونه.

ويشير إلى أن أسماء الدقن ومدبولي وأردش كانت غير معروفة، وبالتالي لم يتمكّنوا من استقطاب الجمهور، وبعد نحو عقد من الزمان، تصدّرت الأسماء الثلاثة معظم المسرحيات في مصر، وقدّم الدقن أدواراً لا تمحى من ذاكرة المسرح، ومنها “مسرحية الفرافير” عام 1964 عن نص يوسف إدريس وإخراج كرم مطاوع، وتدور أحداثها في إطار كوميدي حول الصراع بين الأسياد والعبيد، حيث لعب الفنان توفيق الدقن دور “السيد”، والفنان عبد السلام محمد “العبد” أو الفرفور.

كذلك أدى دور المأمور في مسرحية “المحروسة” عام 1962 من تأليف سعد الدين وهبة وإخراج محمود مرسي، وتناولت الفساد الذي كان يهيمن على المؤسسات المصرية نهاية الأربعينيات، وشارك أيضاً في مسرحية “دائرة الطباشير القوقازية” عن نص لبرتولت بريخت وإخراج سعد أردش سنة 1968، وفي مسرحية “عفاريت مصر الجديدة” من تأليف علي سالم وإخراج جلال الدين الشرقاوي عام 1971، وفي مسرحية “في بيتنا رجل” عن نص لإحسان عبد القدوس وإخراج عبد الرحيم الزرقاني سنة 1972.

وقدّم الدقن أيضاً العديد من الأدوار البارزة في السينما، وغلب عليها الشر، ومنها “حدوتة مصرية” و”وداعاً بونابرت” ليوسف شاهين، و”سعد اليتيم” و”الخبز المر” لأشرف فهمي، و”ملف في الآداب” و”التخشيبة” لعاطف الطيب، و”خرج ولم يعد” و”ضربة شمس” لمحمد خان، و”إنقاذ ما يمكن إنقاذه” لسعيد مرزوق، و”على باب الوزير” لمحمد عبد العزيز.

شارك المقال
  • تم النسخ